عواصم ـ وكالات: أعلنت جمعية الوفاق الوطني المعارضة، انها ستقاطع الانتخابات التكميلية البحرينية المزمع اجراؤها في 24 سبتمبر، على ما أعلن احد مسؤولي الجمعية لوكالة «فرانس برس».
وقال خليل المرزوق المساعد السياسي لرئيس الجمعية ان «الوفاق قررت مقاطعة الانتخابات التكميلية» التي دعي اليها لملء المقاعد النيابية التي شغرت بعد استقالة النواب الـ 18 من الجمعية احتجاجا على القمع العنيف للاحتجاجات».
وأضاف المرزوق «نطالب بمجلس نواب كامل الصلاحيات ودوائر عادلة». وتعارض جمعية الوفاق الصلاحيات الممنوحة لمجلس الشورى الذي بإمكانه تعطيل الخطوات التي يتخذها مجلس النواب. وفي 27 فبراير، تقدم النواب الـ 18 المنتمون الى جمعية الوفاق باستقالاتهم تنديدا بالعنف الذي طال المتظاهرين المطالبين بإصلاحات. والنواب المستقيلون كانوا يشكلون كتلة الوفاق البرلمانية في المجلس الذي يضم 40 نائبا في المحصلة.
وقال المرزوق في اجتماع جماهيري في إحدى الضواحي الشيعية للعاصمة المنامة «منذ ان قدمنا استقالتنا من هذا البرلمان وهو فاقد الشرعية فبرلمان من دون 64% من التمثيل الشعبي لا يعبر عن الإرادة الشعبية».
وأضاف «قرارنا حاسم لا تراجع عنه. لن نشارك في هذا البرلمان». في هذا الوقت اعتبر وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن إجراء الانتخابات التكميلية بعد ما شهدته المملكة من أحداث يؤكد أن مسيرة الإصلاح والديموقراطية في مملكة البحرين ماضية بكل عزم وثبات وأنه لا عودة الى الوراء.
وقال في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء البحرين ان عجلة هذه المسيرة المباركة التي انطلقت مع الإجماع الوطني التاريخي على ميثاق العمل الوطني، تتجه اليوم نحو تحقيق المزيد من المكتسبات المهمة في ضوء مرئيات حوار التوافق الوطني التي أخذت طريقها للتفعيل من خلال الفرق الوزارية المعنية وبالتعاون مع السلطة التشريعية، ومنها التوافق على زيادة الصلاحيات التشريعية والرقابية لمجلس النواب. وحول الإشراف القضائي على الانتخابات التكميلية قال الشيخ خالد ان الانتخابات النيابية في مملكة البحرين تخضع لإشراف قضائي كامل خلال كل مراحل العملية الانتخابية، ويشمل ذلك الانتخابات التكميلية ولو كانت في دائرة واحدة. وأفصح الوزير عن إجراءات لمنع استغلال دور العبادة في الانتخابات التكميلية، وقال ان اللجنة العليا تولي أهمية كبيرة لهذا الموضوع لاسيما أن الأحداث الأخيرة أظهرت بعض نماذج ونتائج هذا الاستغلال الذي يتعارض مع مكانة وقدسية هذه الدور، مشددا على أن أي مخالفة في هذا الشأن ستقوم اللجنة بشكل مباشر باتخاذ الإجراءات المناسبة بما يكفل صون دور العبادة من الاستغلال الانتخابي.
وأكد الوزير ان من يقرر مقاطعة الانتخابات فهذا شأنه الذي هو يتحمل نتائجه، ونحن من جهتنا نحث الجميع على المشاركة ونتطلع الى العمل المؤسسي التوافقي الجامع من خلال المؤسسة التشريعية التي تمثل بيت الشعب بكل أطيافه ومكوناته، ونرى أن تجارب الانسحابات والمقاطعة تؤخر أصحابها ولا تقدمهم، فهذه تجارب المراجعة المختلفة تؤكد خطأ حسابات هذا الخيار، واليوم لا أحد من الخبراء والقارئين الجيدين ينصحون بغير طريق المشاركة باعتباره الطريق الأمثل للبناء ومد جسور الثقة والدفع بالتطور المرحلي مشددا على أن الرهان على التوافق واحترام الآخر هو الرهان الرشيد والكاسب، وغير ذلك فانه يدخل في مربع الحسابات الخاطئة.