Note: English translation is not 100% accurate
سكوتلاند يارد تنتقد عزم كاميرون التعاون مع خبير أميركي لموجهة المشاغبين.. وخبراء بريطانيون يرفضون فرض قيود على الإنترنت
14 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

طلبة إيرانيون يعتصمون أمام السفارة البريطانية احتجاجاً
في اطار ما وصفته الصحف البريطانية بـ «حملة الشماتة الايرانية» بأحداث الشغب الاخيرة في بريطانيا، يعتزم طلبة جامعيون إيرانيون تنظيم اعتصام اليوم أمام السفارة البريطانية في طهران احتجاجا على ما اسموه تعامل الشرطة البريطانية مع مثيري أعمال الشغب.
وقال مسؤول جمعية قوات التعبئة الطلابية في جامعة طهران وكلية الطب لوكالة انباء فارس: «الطلبة الذين ينتمون الى جمعية قوات التعبئة في جامعة طهران يعتزمون تنظيم اعتصام امام سفارة بريطانيا دعما للفقراء والمحرومين واحتجاجا على سياسة التمييز العنصري في هذا البلد وستكون بداية الاعتصام عند الساعة الخامسة والنصف عصر اليوم».
وكانت وزارة الخارجية الايرانية قد استدعت القائم بأعمال السفارة البريطانية في طهران لتعرب عن استنكارها لتلك الاعمال وأبلغته قلقها حيال ما يجري في بريطانيا من ممارسات قمعية.
وقالت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية (ارنا) انه عقب التعاطي «العنيف» للشرطة البريطانية مع المحتجين البريطانيين استدعى رئيس الدائرة الأولى لغرب أوروبا في وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال البريطاني في طهران وابلغه «قلق الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيال الممارسات القمعية للشرطة البريطانية ضد المحتجين».
وطالب «الحكومة البريطانية الاهتمام بالمطالب والتطلعات الحقيقية للمحتجين في بريطانيا».
حظر مواقع التواصل
وفي بريطانيا استمر الهدوء ميدانيا لكن الصخب السياسي والاجتماعي الذي اثارته الاحداث مستمر. فقد حذر خبراء في مجال الإنترنت وقانونيون الحكومة البريطانية من مغبة الإقدام على فرض قيود على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبروا أن الحكومة تمارس «لعبة خطيرة» من خلال التخطيط لفرض القيود على الإنترنت.
و قال ريك فيرغوسون من مجموعة «ترند ميكرو» لأنظمة أمان برامج السوفت وير إنه من المستحيل الإقدام على حجب مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال: «رأينا كيف حاولت مصر وليبيا وإيران ـ وهي ديكتاتوريات أكثر وحشية من ديموقراطية بريطانيا ـ حجب الدخول على الإنترنت لكن الناس دائما يجدون مخرجا».
أما المحامي الإعلامي ستيف كونسيفيتس، فقال في تصريحات لبرس أسوسييشن إن فرض القيود على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي سيكون «التحول الجوهري» الأكبر في نهج الحكومة تجاه الإنترنت خلال 15 عاما.
وأضاف: ستكون هناك مباحثات بين الساسة والشبكات حول ماهية مسؤولياتهم لكن الأمر يمكن أن يصبح بالغ الخطورة. إنك تنظر في محو حق حرية التعبير».
خبرة أميركية
وفي اطار مساعيها لتلافي احداث مستقبلية مماثلة، قررت الحكومة البريطانية الاستعانة برئيس شرطة أميركي سابق يحظى بخبرة كبيرة في التعامل مع عصابات الشوارع في اطار مساعيها للقضاء على حالة الانفلات الامني التي تجتاح الشوارع البريطانية.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس ان بيل براتون، الذي اشتهر بنجاحه في خفض نسبة اعمال العنف في لوس انجيليس وبوسطن ونيويورك، وافق على مقابلة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الشهر المقبل وعقد سلسلة من الاجتماعات لمناقشة افضل السبل للتعامل مع اعمال الشغب والجرائم التي ترتكبها العصابات.
لكن الخطوة لم ترق لقيادات الشرطة البريطانية على ما يبدو حيث تساءلوا عن الأسباب التي دعت كاميرون للإعلان عن نيته في التعاقد مع رئيس للشرطة من الولايات المتحدة.
وقالت «رابطة رؤساء الشرطة» في بيان رسمي أمس: «نعتقد في الرابطة أن ضباط الشرطة هنا يفهمون جيدا التشريعات البريطانية ويستطيعون توجيه النصح بشكل أفضل بكثير من الضابط الأميركي».
وتساءلت الرابطة: «لماذا لا يستشيرنا رئيس الوزراء؟». في نفس الوقت نشرت جريدة «ديلي تليغراف» حوارا أجرته مع الضابط السابق في شرطة نيويورك «بيل براتون» المرشح لتولي هذا المنصب من جانب كاميرون.
وفي الحوار، قال براتون إن الشرطة يجب أن تحتفظ في جعبتها «بالعديد من الأسهم» في إشارة الى الاستخدام المتدرج للعنف من جانب رجال الشرطة.
وأضاف براتون أن الشرطة يمكنها أن تستخدم الطلقات المطاطية والصواعق الكهربائية ورذاذ الفلفل وخراطيم المياه التي قال إن استخدامها يجب أن يكون قرارا بيد القادة الميدانيين.
من جهة أخرى، دعا كاميرون الى طرد مثيري اعمال الشغب الذين شاركوا في الاضطرابات في بريطانيا من المساكن الاجتماعية.
وقال كاميرون لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان الاشخاص الذين «ينهبون جماعاتهم الخاصة» يجب الا يسمح لهم بالعيش في المساكن الاجتماعية المخصصة لذوي الدخل المحدود.
واضاف رئيس الوزراء المحافظ «اذا كنتم تعيشون في مسكن اجتماعي، ستستفيدون من منزل بسعر متهاون وهذا يحتم عليكم تحمل مسؤوليات».
نصف البريطانيين يقولون إن كاميرون فشل في إدارة الأزمة
أظهر استطلاع للرأي أن أكثر من نصف البريطانيين يعتقدون أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فشل في إظهار قيادته في وقت مبكر بشكل كاف للسيطرة على أعمال الشغب التي اندلعت في لندن وامتدت إلى مدن إنجليزية أخرى.
واتفقت نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «كومريس» لصالح صحيفة «الاندبندنت» مع نتائج استطلاع أجرته مؤسسة «آي سي إم» لصالح صحيفة «الغارديان» الذي قال فيه 30% فقط ممن شملهم الاستطلاع إن كاميرون ادار بشكل جيد ازمة أعمال الشغب بينما رأى 44% خلاف ذلك. وقال 54% إن كاميرون الذي لم يقطع اجازته إلا بعد أن وصلت أعمال الشغب إلى ذروتها يوم الاثنين فشل في إظهار قيادته بشكل مبكر على نحو كاف.
الحكومة ملتزمة بخفض ميزانية الشرطة رغم الأحداث
قال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أمس إنه يتعين على بلاده معالجة مشاكلها الاجتماعية «الدفينة» بعدما امتدت أعمال الشغب لأنحاء البلاد الأسبوع الماضي ولكنه ذكر أن بريطانيا ملتزمة بخطتها لخفض اعداد رجال الشرطة. وصرح لراديو هيئة الإذاعة البريطانية «ثمة مشاكل اجتماعية دفينة نحتاج لمعالجتها».
وتابع «ثمة مجتمعات لم تساير بقية البلاد. انها المجتمعات التي حرمت من شريان الحياة الاقتصادي لبقية البلاد». ووجهت انتقادت للحكومة لأنها تمضي قدما في خطة خفض ميزانية الشرطة في وقت تابعت فيه البلاد بانزعاج الشرطة وهي تبدو بلا حول ولا قوة في اغلب الأحوال.
ولكن أوزبورن قال ان الحكومة مازالت عازمة على خفض ملياري جنيه استرليني من ميزانية الشرطة مما يعني فقدان نحو 30 ألف وظيفة. وصرح «نحن ملتزمون كما أوضح وزير الداخلية ورئيس الوزراء وأنا الأسبوع الماضي بالخطة التي وضعناها لاصلاح الشرطة».