عواصم ـ وكالات: أشار أحد مستشاري رئيس البرلمان الإيراني إلى ان أعمال الشغب الأخيرة في عدد من الدول الأوروبية، ولاسيما بريطانيا، تدل على انهيار النظام الرأسمالي.
وقال حسين شيخ الإسلام مستشار علي لاريجاني للشؤون الدولية لوكالة أنباء فارس الإيرانية امس الاول: «ما يجري في بريطانيا وأوروبا وأميركا يبرهن على انهيار أساسات النظام الرأسمالي».
وأضاف: «نشهد اليوم قيام بناء جديد مستند إلى العدل، ولم تعد المنظمات والدوائر الدولية التي ظلت تعتمد على نظام الهيمنة ـ صانعة قرار».
في هذا الوقت أظهر استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة «صندي اكسبريس» امس أن البريطانيين يؤيدون إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية بعد أحداث الشغب والنهب التي شهدها عدد من مدن بلادهم.
ووجد الاستطلاع ان الغالبية الساحقة من البريطانيين تؤيد إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية لاعتقادهم بأنها ستنقذ جيلا ضائعا من البلطجية المراهقين من حياة العنف في المناطق الحضرية، بعد 4 أيام وليال من أعمال الشغب والنهب أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإحراق مئات المنازل وتدمير الآلاف من الشركات.
وقال إن 72% من البريطانيين أيدوا إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية للمراهقين لتعليمهم الانضباط والاحترام في حين عارض الفكرة 17% منهم فقط.
وأضاف الاستطلاع أن 70% من البريطانيين دعموا أيضا قطع المعونات الحكومية عن عائلات البلطجية الذين شاركوا في أعمال النهب والشغب، فيما عارض ذلك 16%، وأشار إلى أن 94% من البريطانيين يعتقدون أن الرقابة الأبوية السيئة ساهمت في أعمال الشغب التي اجتاحت مدن لندن وبرمنغهام ومانشستر وويست بروميتش وسالفورد وبريستول في الأيام الماضية.
وقال الاستطلاع ان الرأي العام البريطاني دعم انتقاد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون للرد الأولي للشرطة على أعمال الشغب التي اندلعت أولا في حي توتنهام بشمال لندن ليل السبت الماضي على خلفية مقتل رجل عصابة برصاص الشرطة قبل يومين.
ووجد أيضا أن 66% من البريطانيين أعربوا عن اعتقادهم بأن تعامل الشرطة بطريقة غير حاسمة وفعالة مع المراهقين ساهم في انتشار أعمال الشغب والنهب ضمن مناطق واسعة من لندن وانتقالها إلى مدن أخرى فيما رأى 32% منهم أنه لا صلة لها بما وقع.
وكانت بريطانيا أوقفت نظام الخدمة العسكرية الإلزامية عام 1960 وتم تسريح آخر دفعة من المجندين من القوات المسلحة في مايو 1963.
في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بدور الحكومة والشرطة في المملكة المتحدة على ما أبدياه من «ثبات» في التعامل مع أعمال الشغب.
وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية ان أوباما تناول في اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون الاضطرابات التي تشهدها بريطانيا حاليا الى جانب عدد من المواضيع الأخرى.
وأضاف المتحدث ان «الرئيس أوباما أثنى على ما أبداه كاميرون من ثبات هو وحكومته، لاسيما الشرطة البريطانية في التعامل مع أعمال الشغب الأخيرة»، معربا عن أمله في «أن يتسم الوضع بالهدوء».
من جهة اخرى، وجه طارق جهان والد الشاب الذي لقي حتفه مع 3 آخرين عندما صدمتهم سيارة على ما يبدو في منطقة برمنغهام الأربعاء الماضي الشكر لشباب برمنغهام للاستجابة إلى ندائه لهم بالتحلي بالهدوء.
وقال «أود أن اشكر المجتمع خاصة الشباب للاستماع إلى ما قلته والتحلي بالهدوء. شكرا جزيلا للشباب».