دبي ـ العربية.نت: بعد مرور عقد من الزمن على أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لاتزال الروايات والشهادات تتوالى عن تفاصيل ظلت مجهولة كل هذه المدة الطويلة، ففي شهادة لأحد الناجين من تفجير برجي مركز التجارة العالمي بغراوند زيرو في نيويورك، يروي الهندي سوجو جون مشاهداته.
ويحكي جون في مقابلة مع محطة قناة «سي بي إن» الأميركية عن قصته يوم التفجير، حيث كان يعمل في البرج الأول بينما زوجته الحامل في شهرها الرابع ماري كانت ذاهبة لمكتبها في البرج الثاني. وأوضح جون انه كان بمكتبه الواقع بالدور الـ 81 في تمام الساعة الثامنة صباحا بتوقيت نيويورك وبدأ في إرسال بعض الرسائل الإلكترونية والانشغال بعمله، إلى أن وصلت الساعة 8:46 وسمع أول تفجير هز البرج بالكامل وهرع كل من كان بالمبنى إلى السلالم المؤدية إلى الطابق الأرضي، على أمل أن ينجو من الموت المحتم. وقال: «بعد سماع التفجير بدأت النيران تلتهم المكاتب في الطابق الذي كنت فيه، وركضت برفقة الآلاف من الزملاء إلى السلالم، ففي البداية كنت أظن أن قائد الطائرة فقد مساره بسبب إصابته بسكتة قلبية وأدى ذلك إلى ارتطام الطائرة بالبرج، ولم أكن أظن أنها عملية إرهابية».
وتابع حديثه: «وفي قرابة الساعة 9:03 دقائق، سمعت انفجارا ثانيا وظننته انفجار قنبلة، ولكنه كان ارتطام طائرة ثانية أدت إلى انفجار البرج الثاني ومن ثم دماره بالكامل».
وأضاف جون أنه كان قلقا جدا على زوجته طوال تلك المدة، وحاول الاتصال بها على هاتفها المحمول ليطمئن عليها وعلى الجنين، لكنه لم ينجح في ذلك، وبعد مدة من الزمن تلقى اتصالا من هاتفها، معتقدا في البداية أن أحدا أخذ هاتفها ليخبره بوفاتها في المبنى المجاور. وبيّن جون أن المتصل كانت زوجته ماري، حيث كانت خارج المبنى عند انفجاره بسبب تأخر وصولها إلى مقر عملها، وتم منعها من دخوله من قبل الشرطة بعد حدوث الانفجار الأول، وسعد جدا بمعرفة أن زوجته وطفله بخير وأنها كانت لحظة لا توصف، وتقول ماري إنها رأت البرج ينهار أمام عينيها وشعرت بالحرارة القادمة من النيران.
ويكمل جون حديثه قائلا: «بعد وصولي إلى الطابق الأرضي الذي استغرق قرابة الساعة، بقينا ندعو الله أن ينجينا من الموت، ورأيتهم يبكون، حيث كنا محبوسين تحت الأنقاض في الظلام، وشعرت كأنني دفنت حيا، ولكني حاولت أن أسحب نفسي فرأيت أن الأشخاص الذين كانوا معي قد لقوا حتفهم».
وبينما كان جون ممددا على الأرض ومختنقا بالرماد ومغطى بالحطام، مر شرطي ومعه ضوء إنارة متنقل، الأمر الذي لفت انتباه جون فنادى شرطي الـ «اف بي آي» ليتمكن من إخراجه من أسفل المبنى المتحطم. ومنذ تلك الساعات المخيفة في 2001، سافر الزوجان لزيارة 400 مدينة حول العالم لمشاركة قصتهما المذهلة.