Note: English translation is not 100% accurate
عباس يبلغ كي مون عزمه تقديم طلب عضوية دولة فلسطين الجمعة.. ووفرنسا تخشى «انفجار العنف» في الشرق الأوسط
20 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

إسبانيا تعتبر طلب الفلسطينيين الاعتراف بدولة في الأمم المتحدة أمر مشروع.. وفراتيني يؤكد أن غالبية دول اتحاد أوروبا ترفض هذا التوجه
وصل القطار الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس (ابو مازن) الى الامم المتحدة حاملا معه غصن الزيتون (رمز السلام) ليثبت للعالم اجمع أن الفلسطينيين دعاة سلام وانهم لا يطلبون سوى حقهم الطبيعي، الذي اقرته الشرعية الدولية وهو اقامة دولة فلسطينية على حدود 67 تكون القدس الشرقية عاصمة لها.
ويتشوق الفلسطينيون لتحقيق حلمهم الذي طال سنوات عديدة وارتقى من اجله العديد من الشهداء على رأسهم الرئيس الراحل ياسر عرفات فضلا عن ان آلاف الاسرى ضحوا بحريتهم في سبيله.
ويؤكد الفلسطينيون، عبر مسعاهم للامم المتحدة، ان عقارب الساعة لا تعود الى الوراء وانهم ماضون في طريقهم رغم كل الضغوطات والتهديدات من قبل اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة فهم خسروا على مدى اكثر من 60 عاما الكثير بسبب المحتل الذي التهم اراضيهم وسرق مياههم وسلبهم حقوقهم جميعا.
بدوره حذر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه امس في نيويورك من ان الوضع القائم لا يمكن ان يستمر بين اسرائيل والفلسطينيين وعبر عن خشيته من انفجار العنف في المنطقة.
وقال جوبيه بالانجليزية امام مجلس العلاقات الخارجية (مركز الابحاث الاميركي): يجب اعادة اطلاق عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال الوزير الفرنسي: سأسأل عباس «ما هي استراتيجيته»، مضيفا: الذهاب الى مجلس الامن ثم ماذا بعد؟ علينا تجنب مواجهة كهذه، علينا ايجاد حل متوازن، امامنا ثلاثة او اربعة ايام لايجاد مثل هذا الحل.
ولكن وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خمينيث قالت امس ان سعي السلطة الوطنية الفلسطينية الى تقديم طلب في الامم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية امر مشروع.
واوضحت خمينيث في تصريحات للصحافيين لدى وصولها الى نيويورك للمشاركة في مناقشات الجمعية العامة للامم المتحدة ان هذا التحرك الفلسطيني من شأنه الخروج من المأزق الراهن الذي وصلت اليه عملية السلام.
وذكرت وكالة الانباء الاسبانية ان خمينيث اكدت ان الحكومة الاسبانية ترى ان اللجوء الى الامم المتحدة امر مشروع، وذلك لان هذه المنظمة الدولية منتدى متعدد الاطراف بامتياز، كما ان الخطوة الفلسطينية يمكن ان تعطي دفعة لعملية السلام وللتفاوض.
وحذرت الوزيرة الاسبانية من ترك الشعب الفلسطيني للشعور بالاحباط في ظروف دولية تشهد تغيرات كبيرة، معربة عن اعتقادها بأن الصيغة المثالية بالنسبة لاسبانيا هي توجه الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الى مائدة المفاوضات، مشيرة في هذا الصدد الى ان الاتحاد الاوروبي سيحاول المساعدة في التوصل الى حل يتيح التعايش السلمي بين دولتين ويؤدي الى تحقيق السلام في الشرق الاوسط.
ومن ناحية اخرى، لم تول الوزيرة الاسبانية اهتماما لما يقال عن عدم توفر اجماع داخل الاتحاد الاوروبي حول التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة.
إلا أن تصريحات إيطاليا عكست تجاذبا اوروبيا حول الملف الفلسطيني إذ أعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني انه اثر نقاش في مقر الاتحاد الاوروبي، فإن غالبية الدول الاعضاء تتفق على ان الاعلان من جانب واحد عن قيام الدولة الفلسطينية قد يصبح مؤشرا على نهاية مفاوضات السلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
ونوه فراتيني في تصريحات للصحافيين من نيويورك الى أن ايطاليا قررت عدم الاعلان عن موقفها الوطني في هذه المسألة الى ان يتم التوصل الى موقف اوروبي موحد ازاءها.
ولم يستبعد رئيس الديبلوماسية الايطالية امكانية ان يصدر عن اللجنة الرباعية الدولية، التي تشمل الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا، اعلانا يدعو لاستئناف المفاوضات، تحدد من خلاله موعدا زمنيا لنهايتها.
وأضاف ان من شأن ذلك التأكيد على وحدة اللجنة الرباعية وتفادي انشقاق كارثي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، فيما يتعلق بنية السلطة الفلسطينية التقدم بطلب العضوية للدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.
في هذا الوقت، يواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يجاهد لإنعاش الاقتصاد وتنشيط شعبيته المتراجعة في الداخل مشاكل على المسرح العالمي خلال اجتماعات الامم المتحدة هذا الاسبوع وسط تحديات لسياسته في الشرق الاوسط وتساؤلات حول دور الولايات المتحدة في العالم.
ويسعى الرئيس الأميركي الى تأكيد مصوغاته الديبلوماسية في الخطاب الذي يلقيه غدا الاربعاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث لقي استقبالا حماسيا في السنوات الماضية.
لكنه قد يواجه هذا العام رفضا للزعامة الأميركية في سعي الفلسطينيين الى اقامة دولتهم من خلال قرار للأمم المتحدة وتساؤلات عما اذا كانت المشاكل الاقتصادية العالمية قد غطت على قضايا تبناها أوباما من قبل.
ومن هذه القضايا الامن الغذائي وحقوق الانسان والايدز والقلق المتزايد بشأن التزام واشنطن بمساعدات التنمية الدولية.
وكانت رؤية أوباما للديبلوماسية المتعددة الاطراف هي التي أكسبته جائزة نوبل للسلام بعد 11 شهرا فقط من تسلمه الرئاسة الأميركية وجعلته محبوبا في الكثير من الدول الاوروبية. وقالت نانسي سودربيرج وهي مسؤولة سابقة في الامن القومي الأميركي «غيرت الأجواء السائدة التي أتت مع ادارة أوباما العلاقة بدرجة كبيرة واعادتها الى علاقة شراكة»، لكن الشعور بالتفاؤل الذي أحاط بزعامة أوباما قد تراجع أمام الشكوك.
وقال جون الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان البعض خاب أمله في أسلوب أوباما «لمحاولة القيادة دون هيمنة» بعد تبدد الحماس لأسلوبه التعاوني.
وأضاف: قوبل هذا بالترحيب في البداية ثم جاء الرفض وأعتقد انه بحاجة الى اعادة توضيح مقنعة لجمهور دولي.