Note: English translation is not 100% accurate
صدر قرار بتحولها إلى «مؤسسة خاصة ذات نفع عام»
«الجزيرة» تكشف نظامها الأساسي الجديد.. وخلافات مع عزمي بشارة وراء استقالة خنفر من إدارتها
22 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


كشفت مصادر مطلعة سبب إقالة مدير عام شبكة الجزيرة القطرية الفلسطيني وضاح خنفر من منصبه بعد ثماني سنوات أمضاها على رأس الشبكة، وصاحبها الكثير من الجدل بفعل السياسات التي انتهجها الرجل في إدارته لقناة الجزيرة.
وقالت المصادر ـ حسب موقع الرأي نيوز الإماراتي ـ وهي من داخل غرفة الأخبار بقناة الجزيرة إن خلافات عميقة نشبت طيلة الأشهر الماضية بين وضاح خنفر والمفكر العربي د.عزمي بشارة المقيم في الدوحة منذ سنوات، والذي يرتبط بعلاقات خاصة ومتينة مع العائلة الحاكمة في دولة قطر، وهي أدت في نهاية المطاف إلى التضحية بخنفر. واستحكمت الخلافات بين خنفر وبشارة مؤخرا خصوصا مع تدخل بشارة المستمر في سياسات وتوجهات الجزيرة فيما يتعلق بتغطية الثورات العربية، وهو أمر لم يقبله خنفر واشتكى أكثر من مرة لدى المسؤولين في دولة قطر دون أن يجد أي ردود إيجابية.
وأوضحت المصادر أنه كان لزاما أمام استمرار الخلافات، أن يحسم المسؤولون في دولة قطر هذه المسألة بالتضحية بأحد الرجلين، ويبدو أن أسهم بشارة كانت الأقوى بحكم علاقاته المتشعبة مع دوائر صنع القرار في الدوحة، وهو ما أدى لاتخاذ قرار بتنحية خنفر. وحرصت إدارة الجزيرة على عدم الإعلان عن نبأ الإقالة، وسمحت لخنفر بإعلان الخبر بنفسه والتأكيد على أنه هو من استقال من منصبه، وبالفعل تم ذلك عبر الصفحة الخاصة به على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إذ أعلن أنه آثر الرحيل بعد ثماني سنوات من العمل من أجل إفساح المجال لطاقات جديدة.
ومن المقرر أن يباشر المدير العام الجديد لشبكة الجزيرة الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني مهامه، اعتبارا من صباح أمس.ويرجح عاملون في الجزيرة ومراقبون إحداث تغيير واضح في سياسة القناة، خصوصا فيما يتعلق بالتعاطي مع ملفات الثورات العربية. وقال موقع الرأي نيوز الإماراتي إن آل ثاني كان يشغل حتى قبل تعيينه خلفا لخنفر، منصب مدير الهندسة والمشاريع في قطر للغاز، وهو يعتبر لدى كثير من القطريين مثالا مهما لنجاحات الشباب القطري في تحقيق إنجازات مهمة على المستوى العملي، خصوصا أن الشيخ حمد أسهم في تدعيم قدرات شركة قطر للغاز.
«الجزيرة» تكشف نظامها الأساسي الجديد
في السياق كشفت "الجزيرة" عن ملامح خططها التوسعية مستقبلا بعد تعيين الشيخ احمد بن جاسم آل ثاني مديرا عاما جديدا لها خلفا لوضاح خنفر، في ظل تحويلها الى «مؤسسة خاصة ذات نفع عام» مشيرة الى انها تستعد «للدخول بفاعلية كلاعب رئيسي على الصعيد الدولي».
واكد بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه «صدور قرار مؤخرا بتحويلها الى مؤسسة خاصة ذات نفع عام بهدف تطوير هياكلها لتلائم التوسع الكبير» كما ان تعيين مدير جديد «يأتي في اطار تأهيلها مؤسساتيا للدخول بفعالية كلاعب رئيسي على الصعيد الدولي».
وستكون الشبكة، بحسب النظام الاساسي الجديد، «مؤسسة خاصة ذات نفع عام لها شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة وتتمتع بالاهلية الكاملة للتصرف».
ويشير الفصل الخاص بالشق المالي الى موارد من «الاموال التي يخصصها لها المؤسس» (500 مليون ريال قطري) اي حوالي 150 مليون دولار.
يضاف الى ذلك «الايرادات التي تحققها من ممارسة انشطتها وعوائد استثمار مالها والقروض التي تعقدها مع الغير والاعانات المالية والمزايا العينية التي تخصصها لها الدولة والهبات والوصايا والتبرعات والمنح».
وقال مصدر قانوني في الشبكة لوكالة فرانس برس انها «لن تكون شركة بالمعنى التجاري، فلن يكون لها مالك او ملاك ولن تطرح لها اسهم في البورصة مثلا».
واضاف مفضلا عدم الكشف عن هويته «سوف تقترب في طبيعتها القانونية من الجمعيات الخيرية، متطابقة في الصفة مع مؤسسة بي بي سي البريطانية».
ومن المتوقع بدء العمل بالصفة القانونية الجديدة «عندما يتم اشهار النظام الاساسي الجديد في الجريدة الرسمية الشهر المقبل».
وأعلن البيان ان «ادارة الشبكة تتطلع الى دخول مرحلة جديدة خصوصا انها بصدد التحول الى خدمة تلفزيونية والكترونية دولية متعددة اللغات ومن المنتظر خلال الشهور القادمة إطلاق قناتي تركيا والبلقان».
وتوسعت شبكة الجزيرة منذ تأسيسها في يناير 1996 بإضافة قنوات جديدة كالجزيرة الرياضية والجزيرة الإنجليزية والجزيرة الوثائقية ومركزي التدريب والدراسات فضلا عن الجزيرة الالكترونية.
واكد مجلس ادارة الجزيرة «استمرار سياساتها التحريرية التي ترتكز على الدقة والموضوعية والتوازن والحرص على التعددية من خلال التطبيق الدقيق لشعارها (الرأي والرأي الآخر)»، وفقا للبيان.