عواصم ـ وكالات: قال تقرير على موقع معارض ان زوجة القيادي المعارض مهدي كروبي الذي يخضع للإقامة الجبرية في منزله بشكل غير رسمي منذ فبراير قالت ان صحته في «خطر داهم».
واحتجزت فاطمة كروبي مع زوجها عندما دعا أنصاره إلى الخروج إلى الشوارع في مظاهرة في طهران تأييدا للانتفاضات الشعبية التي يشهدها العالم العربي.
وسمح لها في وقت لاحق بالخروج لتلقي العلاج الطبي لكن كروبي نفسه مازال رهن الإقامة الجبرية.
وقالت فاطمة كروبي في رسالة إلى رئيس السلطة القضائية الإيرانية صادق لاريجاني نشر على موقع «سهام نيوز» ان الحقوق الأساسية لزوجها كسجين قد انتهكت.
ونقل عنها موقع «سهام نيوز» قولها «لم يحصل كروبي في المائتين وعشرة أيام السابقة على الحقوق الأساسية لسجين مثل الحصول على كتب او صحف او استخدام الهاتف اوالزيارات المنتظمة (لأفراد أسرته) أو الخروج إلى الهواء الطلق».
وقالت: «صحته البدنية في خطر داهم ومن الضروري ان يزوره أطباء مستقلون تثق فيهم الأسرة».
وخاض كروبي ـ رجل الدين البالغ من العمر 73 عاما ـ الانتخابات الرئاسية ضد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في يونيو عام 2009.
وأصبح كروبي مع المرشح الإصلاحي الآخر مير حسين موسوي من ابرز قادة المعارضة الإيرانية خلال فترة الاحتجاجات التي اعقبت الانتخابات والتي قام بها كثيرون يعتقدون ان الانتخابات زورت لتأمين فوز احمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية.
في سياق آخر، تظاهر مئات الأشخاص أمس الأول أمام مقر الأمم المتحدة ضد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في مجموعات عدة للتعبير عن غضبهم.
وردد نحو 400 متظاهر عبارة «احمدي نجاد إرهابي» ورفعوا شعارات منظمة مجاهدي خلق المحظورة في إيران.
وانضم الى هؤلاء المتظاهرين سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون وندد برئيس إيراني وصفه بانه «المصرف المركزي للإرهاب في العالم» وطالب السلطات الأميركية بالإعلان ان «سياستها هي الإطاحة بالنظام» الإيراني.
وبالإضافة الى ذلك، رفعت مجموعة من المتظاهرين المناهضين لاحمدي نجاد صورا لرجال تم شنقهم في إيران.
وتظاهرت مجموعة رابعة تحت شعار «موحدون ضد إيران النووية» على الدراجات رافعة صورة احمدي نجاد ولافتة كتب عليها «في الوقت الذي نتذكر فيه 11 سبتمبر، بعد عشر سنوات، فالشريك الصامت للقاعدة يزور نيويورك».
ولم تقتصر الحملة على نجاد على الشارع فقد حمل رئيس الوزراء البريطاني ديفيـــد كاميرون على الرئيس الإيرانـــي محمود احمدي نجاد بعيـــد الخطاب المعادي للغرب الذي ألقــــاه من على منصة الأمم المتحدة ودفع الوفد الأميركي والوفود الأوروبية الى مغادرة القاعة.
وألقى كاميرون خطابه الأول امام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعيد خطاب احمدي نجاد الذي هاجم الغربيين وخصوصا الولايات المتحدة على دورها في الحروب وفي الأزمة المالية وشكك في سبب وقوع الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001.
وقال كاميرون في خطابه ان إحلال الديموقراطية في دول الربيع العربي لا يتوقف فقط على إجراء انتخابات. وأضاف «استمعت هذه الجمعية للتو للرئيس احمدي نجاد».
وأضاف «تجنب تذكيرها بأنه رئيس دولة حيث يوجد ربما نوع من الانتخابات، ولكن تقمع فيها حرية التعبير ويجري القيام بكل شيء لتحاشي المساءلة في صحافة حرة وتقمع فيها التظاهرات بعنف ويتم فيها اعتقال وتعذيب الذين يطالبون بمستقبل أفضل».
وأوضح كاميرون «يتعين بالتالي ألا نعتقد ان إجراء انتخابات أمر كاف».
وقال كاميرون ايضا ان الانتفاضات الشعبية في ليبيا وتونس ومصر تشكل «إنذارا لإيران وسورية لمنح شعبيهما الحريات التي يستحقانها».
وأشاد رئيس الوزراء البريطاني بـ «تحالف» الدول الغربية والعربية والذي تحرك في ليبيا بعد تبني مجلس الأمن الدولي قرارات تتيح فرض عقوبات والقيام بعمل عسكري لحماية المدنيين.
وأشار الى انه بعد التدخل في ليبيا «يجب ان نبقى حازمين».
وأضاف «يجب ان نكون واثقين تماما كي نعبر ونتحرك وفق الضرورة لدعم الذين يسعون للحصول على حريات جديدة».