عواصم ـ وكالات: اعتبر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أن «الاعتداءات الإرهابية التي حصلت في الأشهر الماضية كانت كلها بهدف الاستئثار والوصول للسلطة»، وأضاف: «وطننا يمر بأزمة منذ أكثر من سنة، وهناك تعاون بين «القاعدة» والجهات الخارجة عن القانون»، مقدما شكره للولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية لدعمهما محاربة تنظيم «القاعدة» في اليمن، وتابع: «كما أشكر السعودية على وقوفها الى جانبنا إثر الاعتداء (محاولة اغتيال صالح)، بالإضافة الى اشقاء آخرين، ومنهم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات».
وفي خطاب هو الأول بعد عودته الى صنعاء قال صالح: «الأزمة كبيرة، وتستحق من العقلاء والسياسيين ان يراجعوا مواقفهم وأن يستفيدوا من الظروف، ونحن تحدثنا منذ اليوم الأول عن انتقال سلمي للسلطة، ونحن نكرر الالتزام بالمبادرة الخليجية لتنفيذها كما هي والتوقيع عليها من قبل نائب رئيس الجمهورية الذي فوضناه والتفويض ساري المفعول للتوقيع على المبادرة وإجراء الحوار، ولنتجه الى التبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع لا بسفك الدماء، وأنا أزيد على المبادرة اقتراح إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية مبكرة، وإذا لم نتفق على ذلك نلتزم بالمبادرة الخليجية كما هي، ونحن لسنا مع الانقلابات بل مع المطالب المشروعة، وأي مشكلة لا يمكن حلها الا بالحوار».
الى ذلك، حثت الولايات المتحدة مرة أخرى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على بدء نقل كامل السلطة في اليمن دون تأخير، واتخاذ الترتيبات لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل نهاية العام الحالي في إطار مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي.
وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في بيان صحافي امس إن الشعب اليمنى قد عانى بما فيه الكفاية ويستحق مسارا نحو يمن موحد مستقر وآمن وديموقراطي.
وأضافت أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع دول مجلس التعاون الخليجي وآخرين في المجتمع الدولي لدعم تطلعات الشعب اليمنى.
وقالت نولاند: «يجب أن تعالج الحكومة اليمنية فورا التطلعات الديموقراطية لشعبها.. وقد أوضح الشعب اليمنى رغبته في تحقيق انتقال سلمي ومنظم يستجيب لدعواتهم للسلام والمصالحة، والرخاء والأمن».
بدوره، دعا مجلس الامن الدولي الى وقف اعمال العنف في اليمن. ودعا المجلس في بيان كل الاطراف الى «نبذ العنف بما في ذلك ضد المدنيين السلميين والعزل»، وطلب «عملية انتقالية ديموقراطية».