باريس ـ أ.ف.پ: أكد رجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين لصحيفة ليبراسيون الفرنسية ان كل تحرك قام به «كان مهمة رسمية»، موضحا انه زار ليبيا وسورية «بطلب واضح» من نيكولا ساركوزي وكلود غيان.
وقال تاجر الأسلحة الذي يشتبه في تورطه فيما بات يعرف بقضية كراتشي، ان «كل تحرك لي كان مهمة رسمية. ذهبت لمقابلة القذافي في ليبيا أو الأسد في سورية بموافقة وبطلب صريح من رئيس الجمهورية نقله كلود غيان» الذي كان حينذاك أمينا عاما للاليزيه.
واضاف «كل تحركاتي منذ 1993 وكل أعمالي مع فرنسا كانت في مصلحة الدولة ولم أفعل أي شيء من دون موافقة كاملة لأصحاب القرار».
وردا على سؤال عن دوره في عقد «ميكسا» لمراقبة حدود السعودية، قال تقي الدين «عندما أتحدث عن علاقاتي مع السعودية، فإنه لو لم تكن لدي موافقة غيان بالتدخل من أجل (ميكسا) لما فعلت ذلك».
وكان غيان صرح منتصف سبتمبر للصحيفة نفسها بأنه التقى تقي الدين في إطار المفاوضات حول هذا العقد، موضحا ان تقي الدين «كان مفوضا من قبل السعودية».
واضاف وزير الداخلية الحالي «يبدو ان تقي الدين قام بأشياء لا يقبلها القانون والأخلاق».
لكن تقي الدين قال للصحيفة ان تصريحات غيان «تؤثر علي كثيرا.. وأطالب باعتذارات».
وردا على سؤال عن رجل الاعمال الكسندر جهري خصمه الكبير الذي لم يتهم بأي ملف قضائي، أكد زياد تقي الدين ان «التحقيقات ستكشف طبيعة» علاقاته مع ساركوزي وكلود غيان. واضاف «اعتقد ان نيكولا ساركوزي محاط بأشخاص يمكن ان يضروا به. أتمنى ان يتخلص من فريق يمكن ان يسبب له متاعب».
من جهة اخرى، يشتبه القضاء الفرنسي في أن تقي الدين أدلى بشهادة زور أمام قاضي التحقيق في قضية كراتشي بعدما شككت أسر ضحايا الاعتداء بمصداقيته. وقالت مصادر امس الأول ان عائلات ضحايا الاعتداء الذي أودى بحياة 15 شخصا بينهم 11 فرنسيا في الثامن من مايو 2002 في كراتشي، تتهم تقي الدين بأنه كذب أمام قاضي مكافحة الإرهاب مارك تريفيديك.
وفتح تحقيق قضائي في خريف 2010 بعد دعوى مدنية رفعتها عائلات الضحايا التي اتهمت تقي الدين بالكذب عندما أكد انه لم يلعب أي دور في إبرام عقد اغوستا الذي يتعلق ببيع غواصات الى باكستان في 1994.
وكانت فرضية اعتداء إسلامي رجحت أولا في الاعتداء لكن التحقيق توجه بعد ذلك الى فرضية ان يكون عملية انتقامية بعد توقف فرنسا عن دفع عمولات مرتبطة بعقد اغوستا.
في سياق آخر، صرح الأمين العام للاتحاد من أجل حركة شعبية جان فرنسوا كوبيه مساء أمس الأول في لندن بأن نيكولا ساركوزي هو «الشخصية الوحيدة» القادرة على قيادة فرنسا واتخاذ قرارات تفرضها الأزمة المالية بعد الانتخابات الرئاسية في 2012.
وقال كوبيه في تجمع لناشطي الحزب من الجالية الفرنسية في لندن «سندخل في مرحلة ستكون فيها إدارة الأزمة المعيار الأول لقدرة الحكومة». واضاف كوبيه في أول تجمع للحزب منذ هزيمة اليمين في انتخابات مجلس الشيوخ الأحد «لا أرى غير نيكولا ساركوزي لضمان المصداقية الوطنية والدولية من أجل اتخاذ القرارات اللازمة، لأنه اعتبارا من 2012 سيكون علينا الانتقال الى السرعة القصوى في اتخاذ القرارات».
وحول هزيمة اليمين في انتخابات مجلس الشيوخ، قال كوبيه الذي يسعى الى تعبئة الفرنسيين في الخارج ان هذا الأمر «يثير تساؤلات وقلقا قبل 7 أيام من الانتخابات الرئاسية والتشريعية».
واضاف ان «الطريق طويل (...) ولا أحد يستطيع التكهن بنتائج» الاقتراع المقبل، داعيا مؤيدي الحزب الى «العمل بجد والتزام الهدوء». وقال ان «الموعد الحقيقي مع الفرنسيين هو الانتخابات الرئاسية والتشريعية».