Note: English translation is not 100% accurate
أزمة ثقة بين المجتمع والأحزاب المشاركة بانتخابات المجلس الوطني في تونس
8 أكتوبر 2011
المصدر : تونس ـ العربية
أجمع مراقبون للمشهد السياسي التونسي، على أن الحملة الانتخابية عرفت انطلاقة بطيئة وباهتة، برغم أهمية الرهان الانتخابي، المتصل بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، الذي ستوكل له مهام ادارة المرحلة المقبلة.
فليس هناك ما يشير في الحراك المجتمعي الى أن البلاد تعيش أجواء حملة انتخابية، فنسق الحياة لم يطرأ عليه أي تعديل يذكر، بل ان هناك تراجعا في الاهتمام الشعبي بالشأن السياسي، لصالح الانصراف نحو تأمين القوت اليومي، ما يؤشر على وجود شرخ كبير بين الفاعلين السياسيين، وخاصة الاحزاب وقطاعات واسعة من الرأي العام، غذتها حالة الضبابية التي تخيم على هذا الاستحقاق والسيناريوهات المستقبلية التي تتهيأ لها تونس.
أزمة ثقة في الاحزاب
وفي تفسيره لظاهرة انصراف الناس عن المشاركة في الحملة، قال مهدي مبروك أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة التونسية، «ان العزوف عن متابعة الحملة الانتخابية من قبل قطاع هام من التونسيين، يعبر عن تواصل أزمة الثقة بين الشعب والحكومة والاحزاب، كما أنه وبيداغوجيا نجد الكثيرين لا يرون أن الحملة ستؤثر على اختياراتهم، التي تبقى محكومة بتأثير علاقات القرابة وبالانتماء الجهوي والقبلي».
وأضاف أن «ظاهرة تعويم المعركة الانتخابية بأعداد غير مسبوقة من المرشحين ومن القوائم المتنافسة (10.937 مرشحا موزعين على 1328 قائمة) قد زاد من تعميق حالة الغموض لدى الناخب التونسي».
ومن جهة أخرى، وفي مقابلة مع «العربية.نت»، أرجع الاعلامي خميس الكريمي العزوف عن المتابعة والمشاركة الى «غياب مواكبة اعلامية مهنية للحملة، وخاصة من قبل وسائل الاعلام الجماهيرية، ونعني هنا القنوات الفضائية المحلية سواء كانت خاصة أو عامة. فلا حوارات ولا منابر سياسية تعرف بقيمة الحدث وتحفز الناس على المشاركة. بل ان الكثيرين مما يعرض، وخاصة الخطب التي يقدمها رؤساء القوائم في القنوات العامة، وبشكلها ومضمونها الحالي ينفران أكثر مما يقربان. بل انها فاقدة للجدوى وللمعنى أيضا».