Note: English translation is not 100% accurate
أردوغان لساركوزي: انصح نفسك أولاً ولملم شتات أمرك.. وتركيا ليست لقمة سائغة
13 أكتوبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الأول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قائلا: إن «ساركوزي يستغل مزاعم الأرمن من أجل الفوز في انتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة العام المقبل»، وهاجم أردوغان الرئيس الفرنسي بعد تصريحاته التي دعا فيها تركيا الى مواجهة تاريخها، والاعتراف بما سماه «الإبادة الجماعية» للأرمن في الحرب العالمية الأولى عام 1915 إبان الخلافة العثمانية، داعيا ساركوزي الى ان يحتفظ بالنصيحة لنفسه، وكان ساركوزي قد أهاب بتركيا الأسبوع الماضي، خلال زيارة قام بها لأرمينيا، ان تواجه ماضيها، وهدد بإقرار قانون في فرنسا يجعل إنكار الإبادة الجماعية جريمة، لكن أرودغان اتهم ساركوزي باستغلال ذلك الأمر لأغراض سياسية داخلية، في إشارة الى انتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة العام المقبل.
وقال أردوغان في كلمة أمام أعضاء في حزب العدالة والتنمية: «يزور الرئيس الفرنسي أرمينيا، ومن هناك يقدم الى تركيا توصيات منحازة مستخدما هذه القضية كأداة في الانتخابات.. انصح نفسك أولا ولملم شتات أمرك».
وتقول أرمينيا ان نحو 1.5 مليون من الأرمن قتلوا خلال اضطرابات صاحبت الحرب العالمية الأولى وسقوط الإمبراطورية العثمانية، ويؤيد الكثير من المؤرخين والبرلمانات الأجنبية مزاعم أرمينيا التي تقول ان ما حدث يصل الى حد الإبادة الجماعية.
في حين تنفي تركيا ان قتل الأرمن عام 1915 كان إبادة جماعية، وتقول ان أرمنا وأتراكا قتلوا بأعداد كبيرة مع سقوط الإمبراطورية العثمانية.
ومن المتوقع ان يعلن ساركوزي في وقت لاحق هذا العام ترشحه لخوض انتخابات الرئاسة في ابريل المقبل، وكان ساركوزي قد حاول كسب أصوات نحو 500 الف من الأرمن الذين يعيشون بفرنسا قبل انتخابه عام 2007، وذلك عبر دعم قانون لمحاكمة من ينكرون ان ما حدث للأرمن كان إبادة جماعية، وتسبب ذلك الأمر في غضب تركيا، ورفض نواب فرنسيون هذه الخطوة.
وأشار أردوغان ـ منبها ساركوزي ـ الى ان 500 ألف تركي يعيشون في فرنسا، وانهم سيصوتون في الانتخابات المقبلة ايضا، وقال: «يعيش 600 الف من الأرمن و500 ألف تركي في بلدك، لك علاقات مع تركيا، لكن إذا لم يكن بإمكانك ان ترى الصورة الكبيرة وتتخذ مثل هذا الموقف لمجرد ان الإمكانيات الاقتصادية لهاتين المجموعتين مختلفة، فأنا آسف، لكن تركيا ليست لقمة سائغة».
ويرى الكثير من الأتراك ان ساركوزي، الذي اثار استياء أنقرة عندما قال انه يفضل منح تركيا شراكة خاصة في الاتحاد الاوروبي وليس العضوية الكاملة، مثال لازدواجية المعايير الأوروبية تجاه دولة إسلامية. وأشار اردوغان في حديثه عن ساركوزي الى انه «يتعين على من يحوز لقب رجل دولة ان يفكر بشأن الأجيال المقبلة، وليس الانتخابات المقبلة».