Note: English translation is not 100% accurate
احتفالات في غزة وإسرائيل بالصفقة وترحيب دولي
شاليط يتعهد بمقاضاة قادة إسرائيل للمماطلة في إطلاقه و«القسام» تؤكد بأنه لن يكون آخر أسير مادام هناك معتقلون
13 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

وسط ترحيب دولي وفلسطيني، أعلنت حركة حماس أمس أنها ستحافظ على سرية إجراءات مبادلة الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط بألف معتقل فلسطيني و27 أسيرة، مؤكدة ان شاليط سيكون بين أهله في غضون 3 أيام. بينما عمت الاحتفالات قطاع غزة وأطلق سكانه رصاص بنادقهم في الهواء وأبواق سياراتهم امس الأول احتفالا باتفاق لتبادل الأسرى.
لكن كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، تعهدت بأن شاليط لن يكون الأخير مادام الاحتلال يحتجز أسرى فلسطينيين، مؤكدة التزامها تجاه كل أسير خلف قضبان الاحتلال بأن تحرره وأن تفك القيد الذي حول معصمه وأن يخرج إلى أهله سالما.
في المقابل نقل راديو «صوت إسرائيل» امس عن نوعام قوله، في أول تعليق على صفقة تبادل الاسري مع حماس «إنه هنأ رئيس الوزراء لما أبداه من قيادة وتوصله الى اتفاق».. مؤكدا أن عائلة شاليط ستعتبر القضية منتهية عندما يكون جلعاد في داره وأكد ان دور خيمة الاعتصام التي نصبها في القدس المحتلة أمام منزل رئيس الوزراء قد انتهى. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن انه بموجب هذا الاتفاق فإن الجندي جلعاد شاليط الذي يحمل أيضا الجنسية الفرنسية قد يعود الى منزله «خلال أيام».
ودعم كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين خصوصا وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الأركان بني غانتز ورئيس جهاز الامن الداخلي (الشين بت) يورام كوهين ورئيس المخابرات الخارجية (الموساد) تامير باردو الاتفاق الذي تم التوقيع عليه مع حركة حماس. وأوضح رئيس جهاز الشين بيت يورام كوهين للصحافيين في وقت متأخر امس الأول ان من اصل 450 سجينا في المرحلة الأولى فإن 280 منهم يقضون أحكاما مؤبدة وفقا لما قاله، مشيرا الى انه لم يتم بعد الاتفاق على لائحة المرحلة الثانية المكونة من 550 سجينا.
وأشار كوهين الى انه سيسمح لـ 247 سجينا فقط من أصل 450 في المرحلة الأولى الذين سيطلق سراحهم الاسبوع المقبل بالعودة الى منازلهم في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبموجب الاتفاق سيتم ترحيل مجموعة مؤلفة من 163 اسيرا من الضفة الغربية الى قطاع غزة بينما سيتم ارسال نحو 40 آخرين من الضفة الغربية الى دول في الخارج لم يعلن عنها بعد.
وسيتم اطلاق سراح 27 امراة من السجون الاسرائيلية ولكن وفقا لكوهين سيتم ترحيل اثنتين وهما امنه منى وأحلام التميمي دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاتفاق حيث قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من كراكاس حيث يرافق عباس ان «الرئيس عباس يرحب بشدة بإتمام صفقة التبادل وبهذا الانجاز الوطني الفلسطيني».
كما أعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن «سعادته الكبرى بإعلان التوصل الى اتفاق حول اطلاق سراح جلعاد شاليط» الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية.
ورحبت الصحف الاسرائيلية امس باتفاق تبادل الأسرى مع حماس. ورأى بعض المعلقين ان هذه الصفقة هي افضل شيء ممكن. كما اثنوا على قرار القادة السياسيين القبول به بينما حذر بعضهم من ان الصفقة قد تشجع على أسر المزيد من الجنود في المستقبل لأن الاتفاق جعل اسرائيل تبدو ضعيفة.
في غضون ذلك، نقل موقع الكتروني تابع لحركة حماس عن الجندي الإسرائيلي شاليط قوله إنه سيقاضي مسؤولين إسرائيليين لتأخرهم في السعي من أجل الإفراج عنه. ونسب موقع «المجد.. نحو وعي أمني» الالكتروني إلى شاليط قوله لمصدر أمني من غزة «سأحاكم كل القادة الذين لم يعملوا للإفراج عني وتركوني دون فعل شيء لأجلي، وسأتقدم للمحكمة ضد كل القادة الذين اتخذوا قضيتي كورقة سياسية للصعود والفوز في الانتخابات». وأضاف «سيكون على قائمة الشخصيات الذين سأتقدم ضدهم بدعوى للمحكمة ايهود أولمرت رئيس الوزراء السابق وموفاز وباراك ورئيسة الوزراء السابقة تسيبي ليفني وقادة المخابرات «الشاباك».
وقال شاليط إنه لن يستثني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تمت الصفقة في عهده، متهما إياه بأنه «ماطل كثيرا في تنفيذ الصفقة وأخر خروجي لأهلي في كثير من المرات وقد عطل خروجي لأسباب لا أعلمها».
وقال «سأطالب بتعويض من الحكومة ومن الجيش على هذه الفترة التي تركوني فيها وحيدا في قطاع غزة، وسأحاكمهم على تعريضي للخطر وتعريضي للموت المحقق خلال الحرب على غزة».
حماس تسرق الأضواء من عباس بعد صفقة الإفراج عن الأسرى
سلطت الأضواء مجددا على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد أنباء التوقيع على اتفاق لمبادلة الأسرى الفلسطينيين مع الجندي الاسرائيلي المخطوف جلعاد شليط والتي ستخطف بعض الأضواء بعد ان سلطت على الرئيس محمود عباس اثر تقديمه طلبا للأمم المتحدة لإعلان دولة فلسطينية. لكن الاتفاق الذي وصفته حماس بأنه «انجاز وطني» شابه رفض اسرائيل الإفراج عن بعض الاسرى البارزين من فصائل منافسة أخرى وأبرزهم على سبيل المثال مروان البرغوثي من حركة فتح والقيادي احمد سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وقال هاني المصري وهو معلق سياسي مقيم في رام الله بالضفة الغربية إن البرغوثي شخصية مهمة بالنسبة للحركة الوطنية وإن ما قامت به حماس يظل انتصارا لكنه ليس انتصارا كبيرا. وعلى الرغم من عدم إدراج البرغوثي وسعدات ضمن المفرج عنهم فإن هذا الاتفاق سيكون له صدى لدى الفلسطينيين الذين يعتبرون 7000 فلسطيني او اكثر في سجون اسرائيل ابطالا ومقاتلين من اجل الاستقلال.
ومن وجهة النظر المحلية فإن توقيت الصفقة مناسب جدا لحماس. إذ ان إضراب سجناء فلسطينيين عن الطعام يطالبون بإنهاء الحبس الانفرادي يتصدر عناوين الصحف في وسائل الإعلام الفلسطينية.
محطات في قضية جلعاد شاليط
فيما يلي ابرز المحطات منذ اسر الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي يحمل الجنسية الفرنسية:
2006
٭ 25 يونيو: مجموعة فلسطينية مسلحة تهاجم موقعا عسكريا في اسرائيل على تخوم قطاع غزة وتأسر الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط. كتائب عز الدين القسام ولجان المقاومة الشعبية و«جيش الاسلام» تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.
٭ 26 يونيو: المجموعات الثلاث تطالب بالافراج عن نساء وقاصرين معتقلين في اسرائيل مقابل الحصول على معلومات عن الجندي.
٭ 28 يونيو: اسرائيل تشن هجوما على قطاع غزة. اعتقال ستين مسؤولا في حماس بينهم وزراء ونواب.
٭ 26 نوفمبر: انسحاب عسكري اسرائيلي من قطاع غزة. مقتل 400 فلسطيني في عملية البحث عن شاليط.
2007
٭ 25 يونيو: حماس تنشر رسالة صوتية لشاليط يدعو فيها اسرائيل الى بذل مزيد من الجهود للافراج عنه.
2008
٭ 24 يونيو: المحكمة العليا في اسرائيل ترفض طلبا لعائلة شاليط بابقاء الحصار على قطاع غزة حتى الافراج عن ابنها.
٭ 4 سبتمبر: ساركوزي يعلن انه سلم نظيره السوري بشار الاسد رسالة من والد شاليط الى ابنه.
٭ 30 اكتوبر: مصر تعلن ان شاليط «بخير».
2009
٭ 17 مارس: اسرائيل ترفض شروط حماس للافراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين مقابل اطلاق سراح شاليط.
٭ 29 ابريل: رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو يؤكد «التزامه بإعادة جلعاد شاليط بخير الى عائلته».
2010
٭ 27 يونيو ـ 8 يوليو: تظاهرة لعائلة شاليط وآلاف المتعاطفين معه للضغط على الحكومة الاسرائيلية لاجراء تبادل.
2011
٭ 14 ابريل: استقالة كبير المفاوضين الاسرائيليين في قضية شاليط وتعيين مسؤول كبير في الموساد مكانه.
٭ 25 مايو: رئيس هيئة الاركان السابق الجنرال غابي اشكنازي يعترف بفشل اسرائيل في العثور على جلعاد شاليط.
٭ 11 اكتوبر: نتنياهو يقدم اتفاقا ينص على اطلاق سراح شاليط مقابل الف اسير فلسطيني وحماس تؤكد الاتفاق.