Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولون أميركيون يكشفون عن إمكانية السماح لطهران بلقاء المتهم بقضية «الجبير»
نجاد يدعو السعودية لعدم الانخداع بإستراتيجية أميركية هدفها تقسيم الخليج
19 أكتوبر 2011
المصدر : طهران ـ رويترز
قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اول من امس ان مزاعم الولايات المتحدة عن محاولة اغتيال ايرانية تشبه مزاعمها عن اسلحة الدمار الشامل التي كانت اساس غزو العراق عام 2003، وسيثبت بالمثل أنها كاذبة. وقال ان المؤامرة الأميركية المزعومة لقتل السفير السعودي في الولايات المتحدة اختلقتها واشنطن لإحداث شقاق بين طهران والرياض وصرف الانظار عن المشكلات الاقتصادية الأميركية. وتابع أحمدي نجاد ـ في مقابلة مع تلفزيون «الجزيرة» أذيعت على الهواء مباشرة ـ «باتهام إيران لن يتمكنوا من انجاز أي شيء». وقال «زعمت الحكومة الأميركية فيما مضى انه كانت توجد اسلحة دمار شامل بالعراق. وأعلنوا ذلك بقوة وعرضوا وقدموا وثائق تؤيد ذلك وقال الجميع نعم نحن نصدقكم». واضاف قوله «والآن فإن الجميع يسألهم هل كانت تلك المزاعم صحيحة؟ هل عثروا على أي سلاح للدمار الشامل في العراق؟ انهم اختلقوا حزمة من الأوراق. هل هذا شيء يصعب عمله».
وقال احمدي نجاد «الحقيقة ستتكشف في نهاية الأمر ولن تكون هناك مشكلة بالنسبة لنا في ذلك الوقت».
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد ان الولايات المتحدة وإيران على «طريق صدام» حتمي نحو مواجهة عسكرية رد أحمدي نجاد بالقول «لا أعتقد ذلك. أعتقد ان هناك بعض الأشخاص في الحكومة الأميركية يريدون أن يحدث ذلك لكني أعتقد ان هناك عقلاء في الحكومة الأميركية يعرفون أن عليهم عدم القيام بهذا».
واضاف قوله «أميركا اليوم غير مستقرة إلى درجة انها لن تفكر مجرد تفكير في شن هجوم على ايران». ودعا احمدي نجاد السعودية ألا تنخدع باستراتيجية أميركية هدفها تقسيم الخليج والسيطرة عليه. وقال «إذا كانت الحكومة الأميركية تحسب أنها بعمل ذلك يمكنها خلق شقاق بيننا وبين السعودية فيجب أن نقول ان الحكومة الأميركية مخطئة خطأ شديدا». واضاف «الحكومة الأميركية لا تهتم بإيران او السعودية وهم يرون مصالحهم في ايجاد نزاع بين ايران والسعودية، انهم يريدون الهيمنة على منطقتنا».
ويبدو ان الضجة التي أثارتها المؤامرة افسدت اي احتمال للعودة سريعا الى المفاوضات بين طهران والقوى العالمية بشأن البرنامج النووي الايراني غير ان وزير الخارجية علي اكبر صالحي قال ان ايران ستفحص تلك المزاعم.
في هذا الوقت، كشف مسؤولون اميركيون اول من امس ان الولايات المتحدة قد تسمح لديبلوماسيين ايرانيين بلقاء الاميركي من اصل ايراني منصور اربابسيار المشتبه به الرئيسي في مؤامرة اغتيال السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير والتي كشفت عنها السلطات الاميركية الاسبوع الماضي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر ان المسؤولين الاميركيين لا يعتقدون ان المشتبه به البالغ من العمر 56 عاما يتمتع بحق «الزيارة القنصلية»، حيث انه يحمل الجنسيتين الاميركية والايرانية، الا ان الوكالة طلبت من المسؤولين مرارا السماح بزيارات قنصلية في مثل هذه الحالات وقد تفعل ذلك هذه المرة.
وفي وقت مبكر الاثنين الماضي، قال مسؤول اميركي رفيع ان الولايات المتحدة ستمنح الايرانيين فرصة اللقاء مع المشتبه به اذا ما طلبوا ذلك رسميا، بعدما ذكرت وزارة الخارجية الايرانية في بيان على موقعها الالكتروني الاحد الماضي انها قدمت طلبا للقاء اربابسيار، الا ان تونر ذكر ان واشنطن لم تتسلم اي طلب بهذا الشأن بعد. وكانت السلطات الاميركية قد اعلنت الثلاثاء الماضي انها احبطت مخططا ارهابيا داخل الولايات المتحدة يبين تورط ايران فيه، بحسبما ذكر مسؤول اميركي رفيع لـ «سي.ان.ان»، موضحا ان الخطة المزعومة تمت بتوجيه من عناصر في الحكومة الايرانية، وتستهدف اغتيال السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير. من جانبها، اعلنت الخارجية الاميركية عزمها ارسال مبعوثين الى روسيا وتركيا والصين لعرض الأدلة الموجودة حول المخطط الايراني لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة. وفور الكشف عن المخطط، ادانت السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي «محاولة اغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة»، ووصفت الرياض المحاولة بأنها لا تتفق مع القيم والاخلاق الانسانية السوية، فيما اعتبرها الامين العام لدول مجلس التعاون عبداللطيف الزياني انتهاكا سافرا ومرفوضا لكل القوانين والاتفاقيات والأعراف الدولية. الى ذلك، قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني ان الولايات المتحدة الاميركية قد اخترعت مؤخرا سيناريو لتورط طهران في محاولة اغتيال السفير السعودي بواشنطن عادل الجبير في محاولة منها للتغطية على فشلها في الشرق الاوسط، فضلا عن فشلها في حل مشاكلها الداخلية.
خبير إستراتيجي: إيران تريد التحالف مع روسيا ضد تركيا
اعتبر الخبير رجب سفوروف رئيس مركز الدارسات الايرانية امس أن تصريحات علي أكبر صالحي وزير الخارجية الايراني خلال اجتماعه مع السفير الروسي الكسندر سادوفنيكوف، دليل واضح على ان ايران تريد معاداة تركيا.
ونقلت صحيفة «ازفستيا» الروسية عن سفوروف قوله إن التقارب بين طهران وموسكو سيسمح باعاقة السياسة التركية التي تضع مضادات صواريخ أميركية على أراضيها، مشيرا الى اعتراض الجانب الايراني على وضع صواريخ أميركية موجهة ضدها في تركيا.
ومن جانبه صرح المستشرق فلاديمير ساجين بأن ايران لا يوجد لها اليوم حلفاء عدا الرئيس السوري بشار الاسد وحزب الله اللبناني.
إيران ستنتج وقوداً نووياً في غضون أربعة إلى خمسة أشهر
أعلن وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي امس الأول ان بلاده ستتمكن من انتاج صفائح من الوقود النووي لمفاعل الابحاث الطبية في طهران في غضون اربعة الى خمسة اشهر، على ما نقلت وكالة الانباء الرسمية ايرنا.
وقال صالحي «نأمل بانتاج صفائح الوقود في غضون اربعة الى خمسة اشهر» في منشأة اصفهان (وسط) «وبان تخضع للتجربة لاحقا في مفاعل الابحاث في طهران».
وبررت ايران انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في فبراير 2010 بالحاجة الى تغذية مفاعلها للابحاث النووية في طهران والذي يوشك مخزون الوقود الخاص به الذي تم شراؤه في 1993 من الارجنتين ان ينفد. كما اعلنت طهران انها ستنتج صفائح الوقود اللازمة لمفاعلها بنفسها انطلاقا من هذا اليورانيوم، ما اثار شكوك الغربيين الذين اكدوا ان ايران لا تملك التكنولوجيا المطلوبة لصنع الصفائح.