Note: English translation is not 100% accurate
العشرات يتظاهرون لليوم الثاني احتجاجاً: «كم أحترمك يا صندوق وكم أحتقر ما أفرزته»
«النهضة» تعلن فوزها بأكثر من 40% من مقاعد الجمعية التأسيسية: سنبدأ المشاورات لبناء مؤسسات جديدة تمثل الشعب التونسي
26 أكتوبر 2011
المصدر : تونس ـ رويترز ـ أ.ف.پ

قالت حركة النهضة الإسلامية في تونس نقلا عن إحصاءاتها غير الرسمية امس انها حصلت على أكثر من 40٪ من مقاعد الجمعية التأسيسية الجديدة في البلاد بعد الانتخابات التي اجريت الأحد الماضي.
وأعلن تلك النتائج عبدالحميد الجلاصي مدير الحملة الإعلامية في الحركة في مقر النهضة قائلا: الحركة تدرك معنى ذلك، مشيرا الى ان هذا يعني ان النهضة أصبحت الآن للشعب التونسي وليس لأنصارها فقط. وتابع الجلاصي ان النهضة ستبدأ مشاورات لبناء مؤسسات جديدة تمثل الشعب التونسي وتعهد بالاستمرارية قائلا: إنها جاءت الى السلطة بالديموقراطية وليست بالدبابات.
وأكد انها لن تستبعد اي حزب او جماعة من المشاورات بشأن إقامة المؤسسات الديموقراطية.
إلى ذلك تظاهر العشرات من التونسيين أمام المركز الإعلامي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة للتعبير عن احتجاجهم على النتائج الأولية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي. ويعتبر المشاركون في هذه المظاهرة الاحتجاجية الثانية من نوعها في غضون يومين ان نتائج الانتخابات التي اظهرت فوزا ساحقا لحركة «النهضة الإسلامية التونسية» مغشوشة ولا تعكس إرادتهم. ورددوا شعارات منها «لا لسرقة الانتخابات» و«كم أحترمك يا صندوق وكم أحتقر ما أفرزته».
وسعيا لطمأنة العلمانيين في تونس ودول أخرى تخشى على قيمها الليبرالية قال مسؤولون بالحزب إنهم سيتحالفون مع حزبين علمانيين في ائتلاف مؤقت موسع يحكم البلاد.
وفي نفس السياق، فاز حزب النهضة الاسلامي بأربعة مقاعد من العشرة المخصصة للجالية التونسية في فرنسا في المجلس التأسيسي حسب النتائج النهائية التي اعلنتها الهيئة الانتخابية.
وقال مراقبو بعثة الاتحاد الاوروبي امس ان انتخابات 23 اكتوبر في تونس تمت بشفافية، موضحة ان التجاوزات المسجلة كانت «غير ذات معنى».
وقالت البعثة خلال مؤتمر صحافي ان «الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تمكنت من تنظيم هذه الانتخابات في اطار من الشفافية» معربة عن «ارتياحها» لسير هذه الانتخابات في الغالبية العظمى من المراكز الانتخابية مشيرة الى انها سجلت «تجاوزات غير ذات معنى». واضافت المهمة في بيانها ان «الانتخابات ترجمت ارادة واضحة للشعب التونسي في ان يحكم بسلطات منتخبة ديموقراطيا تحترم دولة القانون».
واشارت المهمة الى ان «تنظيم هذه الانتخابات جاء ثمرة وفاق سياسي كبير عبر عن نفسه في مناخ من حرية التعبير الواسعة جدا».
وقال رئيس البعثة مايكل غاهلر خلال مؤتمر صحافي ان «97% من مكاتب الاقتراع التي تابعها نحو الف مراقب اوروبي، جرت فيها العملية الانتخابية بشكل مرض». واضاف «ان نسبة 3% المتبقية تمثل تجاوزات غير ذات معنى».
وتابع «لقد مهد التونسيون الطريق الى الديموقراطية. انه مثال يحتذى بالنسبة لكل جيران تونس».
ومن بين الملاحظات المهمة الاخرى قال خبير اعلام تابع للمهمة «يبدو ان وسائل الاعلام استعادت ثقة الناس في حين لعبت المواقع الاجتماعية دورا اقل اهمية».
واشاد ملاحظو المنظمة الدولية للفرنكفونية من جهتهم بـ «التنظيم الرائع لاول انتخابات حرة وشفافة في تاريخ تونس» كما اشادوا بشكل خاص بـ «الاقبال الكثيف للتونسيين عليها».
في المقابل قال نجيب الشابي رئيس الحزب الديموقراطي التقدمي أحد الأحزاب العلمانية في تونس إنه لن يشارك في ائتلاف مع حزب النهضة الإسلامي. وأضاف لراديو موزاييك ان حزب النهضة دعا الى تشكيل حكومة ائتلافية إلا أن الحزب الديموقراطي التقدمي لا يرى داعيا للمشاركة. إلى ذلك، هنأ رئيس مجلس الشورى الإيراني على لاريجاني الإسلاميين في تونس على الفوز بالانتخابات واعتبره يدفع حركة الشعب التونسي إلى إحياء الحقوق الاسلامية.
«النهضة» تعلن فوزها بأكثر من 40% من مقاعد الجمعية التأسيسية: سنبدأ المشاورات لبناء مؤسسات جديدة تمثل الشعب التونسي