لندن ـ أ.ش.أ: «اشباح افغانستان.. الحقائق القاسية والأساطير الأجنبية» كتاب جديد لجوناثان ستيل يحوي خلاصة خبراته الصحافية التي امتدت سنوات في بلد تحول الى كابوس للولايات المتحدة والغرب مثلما انهك من قبل الاتحاد السوفييتي السابق. واستدعى المؤلف جوناثان ستيل اشباحا مخيفة من التاريخ فهاهو جنكيز خان وقبله الأسكندر الأكبر وسلسلة طويلة من عتاة المحاربين الذين كان بمقدورهم غزو افغانستان لكنهم لم يستطيعوا ابدا الاستمرار في احتلال هذا البلد.
وبرهن جوناثان ستيل على انه استفاد من خبرته في تغطية الأحداث لعدة سنوات في افغانستان حيث جاء الكتاب الجديد مثالا للقدرة على الفرز والتمييز بين الأساطير وانصاف الحقائق التي يروجها بعض الساسة والجنرالات والمعلقين وبين الحقائق القاسية والراسخة على الأرض وفي الواقع الأفغاني.
ومن الأساطير التي فندها ستيل في كتابه تلك الأسطورة التي تقول ان القضاء على حركة طالبان يعني اجتثاث مخاطر الارهاب، موضحا ان هذه الأسطورة حالت دون بناء استراتيجية أميركية معقولة في افغانستان.
في غضون ذلك حدد الرئيس الافغاني حميد كرزاي امس شروطه لنشر قواعد عسكرية اميركية على المدى الطويل في افغانستان خلال اجتماع اللويا جيرغا، الجمعية التقليدية التي تضم الاعيان الافغان، الذي يستمر اربعة ايام ويبحث مستقبل البلاد ومساعي السلام مع طالبان.
وقال كرزاي في اليوم الاول من اجتماع اللويا جيرغا انه يريد ان تكون العلاقات بين افغانستان والولايات المتحدة علاقات بين «بلدين مستقلين»، مطمئنا الدول المجاورة، وخاصة الصين وروسيا، ان اي اتفاق طويل الامد مع واشنطن لن يؤثر على علاقات افغانستان بها.
وعقد كرزاي الاجتماع لبحث اتفاق شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة وهو الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه الان مع واشنطن ويفترض ان يحكم العلاقات الافغانية-الاميركية بعد انسحاب القوات القتالية الاجنبية من افغانستان في 2014. غير ان منتقدي كرزاي يقولون ان اجتماعه ليس سوى التظاهر بالقوة حيث مازال امامه وقت طويل للوصول الى اتفاق الشراكة بينما نتائج اجتماع اللويا جيرغا غير ملزمة وقد غاب الخصوم السياسيون عن مشاوراته.