Note: English translation is not 100% accurate
ايهود باراك: لو كنت إيرانياً لفكرت بالتأكيد في الحصول على سلاح نووي
مجلس حكام الوكالة الذرية يتبنى إدانة إيران بأكثرية 32 عضواً.. ومحلل إسرائيلي: إذا سقطت قنبلة نووية على تل أبيب فستؤدي إلى مقتل 950 ألف إسرائيلي وتحرق الأخضر واليابس
19 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


واشنطن تحذر من ضرر توجيه ضربة لطهران على الاقتصاد العالمي عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
تبنى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس قرارا يدين ايران التي يشتبه بسعيها الى امتلاك سلاح نووي وفق ما اعلن المندوب الاميركي لدى الوكالة في فيينا.وقال غلين ديفيس على هامش اجتماع الدول الاعضاء في مجلس الوكالة في فيينا انه تم تبني القرار بغالبية 32 صوتا مقابل اعتراض عضوين وامتناع عضو واحد.
في هذه الأثناء، قال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في مؤتمر صحافي عقده بكندا التي يزورها «لجمع التأييد الدولي من اجل عزل ايران» حسب قوله ان على اسرائيل ان توضح للعالم ان التهديد الايراني ليس موجها فقط لاسرائيل وانما هو موجه بصفة اساسية للعالم بأكمله. واضاف «ايران تقع في منطقة بالغة الحساسية واذا ما واصلت سياستها الحالية فإنها ستصبح قادرة على التحكم في امور كثيرة بتلك المنطقة وبواسطتها التحكم في امور كثيرة في العالم، فضلا عن ذلك فإن احدا لن يتمكن اذا ما حصلت ايران على سلاح نووي من اقناع دول المنطقة بتجنب الحصول ايضا على اسلحة نووية. ان الشرق الاوسط سيتحول الى منطقة للانتشار النووي على نحو غير مسبوق».
ولفت في هذا السياق قول باراك «لو كنت ايرانيا لفكرت بالتأكيد في الحصول على سلاح نووي. انهم ينظرون حولهم الى الشرق فيجدون الهند نووية وباكستان نووية وكوريا الشمالية نووية والصين نووية وروسيا بطبيعة الحال. وهم ينظرون الى الغرب فيجدون ان صدام حاول الحصول على سلاح نووي وكذلك بشار وكذلك القذافي».
مخاوف
وحين سئل باراك عما اذا كانت تلك التعبيرات تعبر عن التعاطف مع الايرانيين، قال ساخرا «انهم يقولون انهم ضد امتلاك القنبلة النووية وانهم لا يسعون الى امتلاكها. ان ايران مصدر تهديد حقيقي للمنطقة برمتها ولا يمكن توقع حجم الكوارث التي يمكن ان يجلبها امتلاكهم لسلاح نووي».واضاف باراك انه «اذا تحولت إيران لدولة نووية فليس من الممكن منع السعودية وتركيا ومصر أن تحذو حذوها، وعليه فإن ذلك سيفتح بابا لسباق تسلح في المنطقة».
في السياق ذاته، قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا انه سيثير مخاوف الولايات المتحدة من العواقب غير المقصودة لتوجيه اي ضربة عسكرية لايران خلال محادثات مع نظيره الاسرائيلي أمس بما في ذلك أثرها المحتمل على الاقتصاد العالمي.وكان بانيتا قال ان الولايات المتحدة تعتقد ان اكثر السبل فعالية لمواجهة ايران مازال هو استخدام الضغط الديبلوماسي والعقوبات لمحاولة كبح جماح البرنامج النووي لطهران.وقال بانيتا «من الواضح ان الذهاب ابعد من ذلك يثير قلقنا بشأن العواقب غير المقصودة التي قد تنجم عنه».
عواقب اقتصادية
واشار الى تحليل أميركي يفيد بأن توجيه ضربة الى ايران سيؤخر البرنامج النووي لايران عاما او عامين على الاكثر. واضاف انه سيكون له ايضا انعكاسات على القوات الأميركية في المنطقة.
واضاف بانيتا قوله «يجب ان اقول لكم ثالثا انه ستكون لذلك عواقب اقتصادية قد تؤثر لا على اقتصادنا فحسب ولكن على الاقتصاد العالمي». وتابع بقوله «ولذلك فإن هذه الامور يتعين دراستها جميعا».
في شأن آخر، أفاد تقرير للجيش الاسرائيلي نشرته وسائل الاعلام أمس بأن مستوطني الضفة الغربية المحتلة ينخرطون بشكل طوعي في وحدات القتال في الجيش الاسرائيلي اكثر من غيرهم.ووفقا لتقرير ادارة شؤون الموظفين في الجيش فإن 61% من مجندي المستوطنات التي يبلغ عدد سكانها نحو 300 الف ينخرطون في الوحدات القتالية مقابل 44.2% من باقي الاسرائيليين.وكالعادة يؤكد التقرير زيادة وصفت بالمقلقة في عدد الشبان الذين لا يؤدون خدمتهم العسكرية.
محلل إسرائيلي: إذا سقطت قنبلة نووية على تل أبيب فستؤدي إلى مقتل 950 ألف إسرائيلي وتحرق الأخضر واليابس
من جهة أخرى انتقد المحلل للشؤون الإستراتيجية في صحيفة «هآرتس» العبرية يوسي ميلمان، في مقال نشره أمس الأول، الاستخفاف الإسرائيلي بقدرة إيران على ضرب قنبلة نووية على الدولة العبرية، وتساءل في بداية مقاله من الذي قال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حال حصولها على القنبلة النووية، ستكتفي بإطلاق قنبلة واحدة باتجاه إسرائيل، لافتا إلى أن إمكانية حصول طهران على القنبلة أدت إلى إصابة العديد من القادة السياسيين والأمنيين في دولة الاحتلال باختلال في تقييم الوضع، فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقول إن حصول إيران على القنبلة سيكون بمنزلة محرقة ثانية لليهود، الأمر الذي سيؤدي إلى القضاء على الدولة العبرية، ولكن من الجهة الأخرى.
وأضاف المحلل ان وزير الدفاع الإسرائيلي صرح بأنه في حال اندلاع حرب مع إيران فإن عدد المصابين الإسرائيليين لن يتعدى الـ 500 شخص، وقال ميلمان إن الطيش وخفة العقل التي أظهرها ايهود باراك في تقديره لعدد القتلى ملائمة وواقعية لو قام بإطلاقها أحد المسؤولين الإيرانيين.
وزاد المحلل قائلا: إن الطيش لدى وزير الدفاع الإسرائيلي تجلى واضحا عندما لم يجد باراك سببا ليخفي سعادته بعد سماعه خبر الانفجار الذي وقع يوم السبت الماضي في مخزن للذخيرة في إيران وقضى فيه مؤسس القوات البالستية في الحرس الثوري الإيراني.
«لا اعرف مدى حجم الانفجار، لكن نأمل في أن تتكاثف هذه الانفجارات»، من دون توضيحات أخرى، كان هذا رد باراك على سؤال الإذاعة العسكرية الإسرائيلية حول تأثير الانفجار على برنامج التسلح الإيراني، وأعرب الوزير عن الأمل في أن تزداد مثل هذه الانفجارات، وقال إن قنبلة نووية واحدة لا تدمر دولة بأكملها، وبحسب المحلل فإنه من الصعب التصديق بأن من أطلق هذا التصريح هو جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي وأستاذ في الجامعات، والذي شغل منصب مدير قسم مراقبة الوسائل القتالية في وزارة الأمن، وأضاف بن يسرائيل قائلا إن القنبلة ستؤثر على مساحة لا تتعدى 500 متر فقط، مشيرا إلى أن الجمهور العريض لا يعرف بالضبط ماذا جرى عندما ألقى الأميركيون القنبلة النووية على هيروشيما وناغازاكي في اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال ميلمان: إن التصريح لا يمت إلى الحقيقة بصلة، ذلك أن تأثير القنلة النووية ينتشر بسرعة كبيرة، وفي حال سقوط القنبلة على تل أبيب فإن عدد القتلى سيصل في الجولة الأولى إلى 80 ألفا، وسيموت بعدهم 870 ألفا آخرين، لأنهم لن يجدوا من يعالجهم من الإصابات، لافتا إلى أن هذه التقديرات تعتمد على كتاب الإرهاب النووي، الذي ألفه د.غراهام إليسون، وخلص إلى القول: من يضمن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستكتفي بإلقاء قنبلة نووية واحدة على إسرائيل؟ وخلص ميلمان إلى القول إن ما يجب أن يقلق الجمهور الإسرائيلي أكثر من التهديد النووي الإسرائيلي هو الحقيقة المؤلمة أن مصيره يتعلق بقيادة سياسية وأمنية من هذا القبيل، فبدل أن يحكموا عقولهم فإنهم يتصرفون بطيش وبخفة عقل، على حد تعبيره.