Note: English translation is not 100% accurate
خلاف عربي ـ كردي حول تسلّم مطار ينذر بصراع في كركوك.. ومسؤول عراقي: الانسحاب الأميركي يعطي فسحة لـ «القاعدة» في شمال العراق وغربه
20 نوفمبر 2011
المصدر : وكالات

تحولت عملية تسليم مطار من القوات الاميركية الى السلطات العراقية في كركوك، الى مادة لاشتباك سياسي بين العرب والاكراد، في انذار مبكر لوضع محفوف بالمخاطر ينتظر هذه المدينة المتنازع عليها بعد الانسحاب الأميركي.
وبغياب اميركي تام عن الحفل، تسلم الجيش العراقي من القوات الاميركية الخميس الماضي مطار «الحرية»، الذي كان يضم احد اهم القواعد الاميركية في البلاد منذ عام 2003، وذلك في اطار عملية الانسحاب المفترض ان تتم بحلول نهاية العام الحالي.
ويقع المطار داخل مدينة كركوك التي تناط المسؤولية الأمنية فيها الى الشرطة العراقية المدعومة من الأحزاب الكردية، في حين ان الجيش ينتشر عند اطرافها.
غير ان الاتفاقية الأمنية بين القوات الاميركية والحكومة العراقية تنص على ان تسلم القواعد الحيوية الى الجيش العراقي، وليس الى الشرطة كما يطالب الأكراد في كركوك.
وفور تسلم الجيش العراقي للقاعدة، سارع الأكراد الى الاعتراض على هذه الخطوة، مؤكدين ان مجلس المحافظة صوت في بداية الاسبوع على جعل مطار «الحرية» مطارا مدنيا بعد الانسحاب الاميركي، ما يعني ان على الشرطة الإشراف عليه، وليس الجيش.
وعقد محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم اجتماعا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تناول هذه القضية.
وقال كريم لفرانس برس «طلبنا من مجلس المحافظة التصويت على تحويل المطار العسكري الى مدني وحصل ذلك بالإجماع، ولذلك دعوناه (المالكي) الى تطبيق هذا الأمر ولم يكن هناك اي تردد من جانبه وأبدى استعداده لتقبل المقترح وتحقيقه بالمستقبل».
وذكر ان في «المطار حاليا 800 عنصر من طيارين وضباط وفنيين، وهو بحاجة لحراسة من قبل جهة تابعة لوزارة الدفاع، انما من قبل قوة عسكرية من كركوك او من قوة الأسد الذهبي»، التي تضم عربا واكرادا وتركمانا.
وتابع ان الخلاف دفعه ايضا الى الاجتماع بالسفير الاميركي جيمس جيفري «وقد توصلنا الى اتفاق يضمن دخول 12 الى 15 مركبة عسكرية تابعة للجيش العراقي والتي ستتولى حماية المطار، وهذا الامر حقق نتائج مفرحة».
ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل ان الخلاف حول القاعدة بين الأكراد والعرب يمثل «مؤشرا واضحا وصريحا على ان كركوك ستكون منطقة تأزم حقيقي بين المكونات الثلاثة»، العرب والأكراد والتركمان. ويضيف ان «ما حدث يمثل ايضا إنذارا مبكرا على ان الوضع في كركوك مرشح لان يؤدي الى حرب ذات طابع قومي».
وقبيل لقاء المحافظ بالمالكي وجيفري، سربت معلومات على السنة مصادر امنية كردية تفيد بان قيادة قوات البشمركة (القوات الكردية) دخلت في حالة استنفار وارسلت عدة افواج عسكرية الى كركوك. الا ان المتحدث باسم قوات البشمركة اللواء جبار ياور نفى في تصريح لفرانس برس ارسال قوات كردية الى كركوك.
مسؤول عراقي: الانسحاب الأميركي يعطي فسحة لـ «القاعدة» في شمال العراق وغربه
قال مسؤول عراقي كبير إن «القاعدة» والمرتبطين به حصلوا على فرصة لتجديد العمليات في معاقل سابقة بسبب الانسحاب الأميركي من المحافظات الشمالية والغربية بالعراق.
وبعد حوالي 9 سنوات على الغزو الذي قادته الولايات سلم الجيش الأميركي الى الحكومة العراقية أغلب قواعده العسكرية حيث يقول العراق ان قواته قادرة الآن على احتواء المتمردين.
لكن المسؤول الكبير في وزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي قال لـ «رويترز» في مقابلة: مع مغادرة القوات الأميركية ستظهر نقاط الضعف في القوات العراقية في مناطق ساخنة مثل محافظة ديالى ومنطقة الموصل.
وقال الأسدي ان عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في مثلث استراتيجي في شمال العراق وغربه لم يكن كبيرا لكن الغطاء الجوي لهم وقدراتهم كانت مفيدة في السيطرة على منطقة كان المتمردون يعملون بها بصورة تقليدية. وقال انه حين انسحبت الولايات المتحدة من هذا المثلث الذي يضم محافظات ديالى وصلاح الدين والانبار ومنطقة الموصل تركت وراءها فجوة. واضاف ان «القاعدة» اعاد الانتشار في المنطقة وأنه يظهر ويختفي وينفذ عمليات وهجمات ويتراجع. وقال انها حرب عصابات لكن لم يعد بإمكانهم الحفاظ على الأرض.