Note: English translation is not 100% accurate
استطلاع «تايم»: أردوغان الأكثر والأقل شعبية في آن واحد
14 ديسمبر 2011
المصدر : لندن

قالت مجلة «تايم» ان الاستطلاع الذي أجرته على الانترنت لاختيار شخصية عام 2011 على غلافها، أظهر أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان هو الأكثر شعبية، والأقل شعبية في آن واحد، حيث ان اردوغان موضع ثناء بوصفه ربان الديموقراطية الإسلامية، وأسهم في تعزيز موقع تركيا بوصفها ثاني اقتصاد في العالم من حيث سرعة النمو، وهو الزعيم العالمي الأكبر نصيبا من الاعجاب بين العرب رغم انه ليس عربيا، كما أظهر استطلاع أجرته جامعة ماريلاند.
وتخرج حشود تثير حسد نجوم موسيقى الروك لاستقباله بالهتافات حين يضطلع بمهمات ديبلوماسية.
ويبدو انه يتقن الفوز بمسابقات الشعبية على الانترنت أيضا، واردوغان كان أبرز المرشحين بلا منازع في استطلاع مجلة «تايم» على الانترنت لاختيار شخصية العام.
وحصل اردوغان على 122928 صوتا ليكون شخصية العام الأوسع نفوذا، وترك اردوغان الذي فاز بثلاث ولايات في منصب رئيس الوزراء منافسيه الآخرين يلهثون وراءه بفارق بعيد، إذ جاء مهاجم نادي برشلونة ليونيل ميسي على سبيل المثال بالمركز الثاني حاصلا على 60% من الأصوات (74412 صوتا) مقابل 99% لرئيس الوزراء التركي.
لكن طريق اردوغان لم يكن كله مفروشا بالورود، بل ان غالدبية المشاركين في الاستطلاع صوتوا ضد اختياره شخصية العام على غلاف مجلة «تايم».
وزاد عدد الأصوات المعارضة لاختياره على 180 الف صوت.
فكيف أفلح اردوغان في نيل لقب الشخصية الأوسع والأقل شعبية في آن واحد؟ يبدو ان حملة نشطة على المواقع الالكترونية التركية وعن طريق البريد الالكتروني دفعت الجمهور العالمي إلى الاستمرار في التصويت.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن رسالة الكترونية متسلسلة تحذر الاتراك من النتائج المترتبة على اختيار اردوغان شخصية العام على غلاف مجلة «تايم». وتقول الرسالة «أرجو ان تتمكنوا من تصور النتائج المترتبة على الفوز في مثل هذا الاستطلاع بالنسبة لشخص يطمح الى ان يكون سلطانا، وبالمشاركة في هذا التصويت ادعوكم الى عدم السماح بحدوث ذلك».
والمعروف انه حتى اشد السياسيين حنكة لابد ان يصنع بضعة اعداء خلال حياته السياسية. وتشير مجلة تايم الى ان اردوغان لم يخف استياءه من اسرائيل بعد غارتها على اسطول المساعدات الذي كان متوجها الى غزة عام 2010، وانه حتى بين الأتراك أنفسهم يواجه معارضة عنيدة، فأكراد تركيا البالغ عددهم 14 مليونا يتركزون في جنوب شرق تركيا، ضاقوا ذرعا بوضعهم كمواطنين من الدرجة الثانية، على حد وصف مجلة «تايم»، مشيرة إلى أن الدستور التركي يسمح للحكومة التركية بمنع الأكراد من الاحتفال بمناسباتهم الثقافية والتحدث بلغتهم.
وجاء عنوان الموقع الالكتروني للتحالف من اجل الحقوق الكردية لاذعا يغني عن الشرح بقوله «مجلة تايم ترشح اردوغان وجرائمه شخصية العام».
وتدعو المقالة التي تلي هذا العنوان الى التصويت لإسقاط اردوغان في الاستطلاع وتوجيه رسائل الى مجلة تايم تعبر عن رفض ترشيحه.
وهذا الاستقطاب في الرأي ليس مفاجئا، فعلى امتداد ثلاثة عقود تقريبا خاض حزب العمال الكردستاني حملة مسلحة ضد تركيا على أمل اقامة دولة كردية مستقلة.
وعملت تركيا منذ فترة طويلة لعقد صلح مع الأكراد، وامتدت محاولات اردوغان الأخيرة في هذا المجال من الحلول التوافقية الوسط الى القمع، كما ترى مجلة «تايم»، وشهدت الفترة الأخيرة تصعيدا في هجمات حزب العمال الكردستاني.
وتقول مجلة «تايم» ان مشاعر الحب والكراهية تضع اردوغان بالمركز الأول في الاستطلاع لاختيار أكثر الشخصيات شعبية والاستطلاع المعاكس على السواء، لكن ماذا عن الشخصيات الأخرى الأقل خلافية؟
وجاء ستيف جوبز خامسا في استطلاع شخصية العام الأوسع شعبية بحصوله على 30047 صوتا، وجاء فريق القوة الخاصة الاميركية التي نفذت الغارة على منزل اسامة بن لادن في باكستان ثامنا وذهب المركز العاشر الى غابي غيفوردز عضوة الكونغرس من ولاية اريزونا التي تماثلت الى الشفاء بعد إصابتها برصاصة في رأسها.
وفي استطلاع الشخصية الأكبر نصيبا من الكراهية، جاء كيسي انتوني ثالثا ومن بين السياسيين الذين احتلوا المراكز العشرة الأولى على قائمة الشخصيات الأقل شعبية ميشيل باكمان (بالمركز الخامس) وسيلفيو برلسكوني (ثامنا) وباراك اوباما (عاشرا).
وفي حين أن المشاركين تكلموا بصوت عال لصالح اردوغان أو ضده، فإن رئيس تحرير مجلة «تايم» حسم قراره، وستعلن المجلة شخصية عام 2011 على غلافها خلال هذا الاسبوع.