Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس بشار الأسد لـ «الأنباء»: طريقة إطفاء الحرائق لحلّ مشاكل العالم العربي لا تكفي ولابد من حوار أكثر شمولية
7 أكتوبر 2006
المصدر : الانباء
طبعاً إضافة إلى مصر والسعودية. أنتم اليوم تشعرون بأن هناك فريقين، الفريق الأول ما يقوله المعتدلون كما تقول وزيرة الخارجية الأميركية رايس، والمتشددون المتطرفون، أين موقع سورية اليوم؟
الحقيقة، وكما قلت أنت، من وضع هذا التقسيم هم الأميركيون، أنا لا أضع نفسي في معسكرات. عندما كنّا نتحدث في السؤال السابق عن موضوع التضامن العربي أنا أضع نفسي مع العرب، لأن البعض حاول أن يصور سورية من خلال هذه المعسكرات بأنها خارج المعسكر العربي، ولكن علينا أن نحدد ما هي مصالحنا كعرب، أنا أعتقد أن مصلحتنا أولاً أن نرى من هي الدول التي تحيط بنا، التي تعيش معنا منذ آلاف السنين، وأن نبني معها علاقة جيدة.
هذا أولاً. ثانياً، أن نعزز الحوار لا أن نكون وقوداً كما حصل في القرن الماضي، في بدايته، لنأخذ مثالاً العلاقة العربية ـ التركية التي كانت سيئة تقريباً لثلاثة أرباع العقد الماضي، أو ربما أكثر، وقمت أنا بزيارتها، والآن العلاقة السورية ـ التركية هي علاقة أكثر من ممتازة، تتسم بالصدق قبل كل شيء، وانعكس إيجاباً علينا وعليهم اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، وفي كل المجالات، فإذن لن نكون في معسكر من المعسكرات، أي معسكر هو سيئ، وأي معسكر هو مرفوض، لذلك أتمنى ألا نقسم كعرب إلى معسكرات، وأن نكون عرباً، أما إذا كان لدينا كعرب وجهات نظر، فهذا شيء جيد، وهذا يجب أن نحترمه، نحن كعرب لماذا لا نتفق على كل شيء؟ نحن بشر. يبقى بيننا نقاط اختلاف، وبالحوار نردم هذا الخلاف، ويظهر موضوع آخر ويظهر خلاف ونردمه. فإذن أنا أرفض فكرة أن نكون من المعسكر الأول أو من المعسكر الثاني، أنا من المعسكر العربي. موقف الكويت إذا سمحت لي سيادة الرئيس، اليوم في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر مع وزيرة الخارجية الأميركية بالقاهرة، سبق هذا الاجتماع تصريح لوزير الخارجية الكويتي، حيث رفض أن تكون الكويت ضمن محور موجه ضد أي جانب من العرب، وكذلك تكلم عن سورية وقال هي المعادلة الصعبة في عملية السلام، ونسمح دائماً لأنفسنا نحن في الكويت، أن نمثلكم إذا سمحتم لنا، وكان واضحاً من تصريح وزير الخارجية الكويتي حين قال نحن نمثل سورية في هذه المباحثات، هذا التنسيق هل هو تنسيق مسبق أم انطلق من قاعدة عامة؟ هو ينطلق من قاعدة عامة، وأعتقد بأن ما قاله وزير الخارجية الكويتي ينطبق مع ما قلته أنا، علينا أن نرفض فكرة المعسكرات، لأننا سنتحول إلى وقود في الصراع الدولي، سواء عرب ضد عرب أو عرب ضد آخرين، هذا الكلام ينطلق من مبدأ عام ويجب أن نحافظ عليه. نحن لا نعتبر أن الاجتماع موجه ضد سورية، لا يمكن لأحد أن يقنعني بأن هذه الدول العربية اجتمعت لكي تقف في وجه سورية أو للتآمر على سورية، ولا يوجد لدينا قلق من هذا الموضوع، بل بالعكس نتمنى من كل العرب أن يجتمعوا مع أي شخص في هذا العالم، لأننا نتوقع أن يقولوا ما يحقق مصلحة المنطقة، هذا بشكل طبيعي، لذلك أعتقد أن ما قاله وزير الخارجية الكويتي ينطلق من قاعدة عامة ولم يكن هناك أي تنسيق، وتستطيعين أن تستنتجي من جوابي الأول أنه يتحدث فعلاً باسم سورية في هذه النقطة. سيادة الرئيس، اسمح لي إن كان لدينا قناعة بشيء ما، أو ننطلق من قاعدة ما، فعلينا أن نكون شيئاً مؤسساً له، وليست مصادفة أن تكلم وزير الخارجية الكويتي أو وزير الخارجية السعودي في مصلحة سورية أو دفاعاً عن سورية، فهذا واجب علينا، كما هو واجب عليكم. إذن أنتم لا تقبلون على السعودية في أمر، ولا تقبلون على الكويت بأمر، هذا كمثال، ولكن هناك فعلاً فجوة في الاتصالات، ليس بالضرورة أن تكون معلنة، وليس بالضرورة أن يكون لها أجندة مسبقة، ولكن يجب أن يكون لها هدف واضح، نحن اليوم بعد احتلال الكويت، بعد العراق، بعد ما حدث في لبنان، وما حدث بإلصاق تهمة الإرهاب بأي إنسان يخالف الآخر، إما معي أو ضدي، أين نحن؟ أين الهدف كعرب؟يتبع...