Note: English translation is not 100% accurate
2011 في الجزائر عام الإصلاحات.. والاحتجاجات.. وزعيمة يسارية تدعو لمحاسبة بلخادم لتوقعه فوز الإسلاميين بـ 40% في البرلمان
24 ديسمبر 2011
المصدر : وكالات

توقع كثيرون ان تكون الجزائر في بداية عام 2011، البلد الثاني الذي يطوله ما يسمى بـ «ربيع الثورات العربية»، بعد ثورة الياسمين التي اطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي، الرئيس الأسبق للجارة تونس، لكن الحكومة ظلت صامدة حتى في وجه اعنف الاحتجاجات، وخرج النظام في النهاية منتصرا ولو إلى حين، مستفيدا ربما من مخلفات موجة العنف التي شهدتها البلاد مطلع التسعينيات من القرن الماضي.
وانتفض شباب الجزائر فجأة، في بداية يناير، احتجاجا على الظروف الاجتماعية الصعبة، خاصة بعد الغلاء الفاحش الذي طال المواد الغذائية الأساسية، حيث اندلعت مظاهرات عنيفة في العاصمة الجزائر ومدن أخرى عديدة بوسط وشرق وغرب البلاد، خلفت خمسة قتلى وحوالي الف جريح، بينهم عدد كبير من رجال الشرطة.
حاولت بعض الأحزاب المعارضة (علمانية) ومنظمات حقوقية، ركب موجة التغيير، فأسست اللجنة الوطنية للتغيير الديموقراطي، ودعت الى مظاهرات كل يوم سبت لإسقاط النظام، لم يتعد عدد المشاركين في أكبرها ألفي شخص، وفي مرات كثيرة كان عدد أفراد الشرطة يفوق عدد المتظاهرين.
وفهمت المعارضة الرسالة جيدا والحكومة ايضا، فسارعت الدولة الى اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم اسعار المواد الأساسية لإطفاء نار «الفتنة»، بل دفعت الكثير في سبيل شراء السلم الاجتماعي، وإنهاء مظاهر «الانتحار حرقا».
كما استجاب النظام لضغوط الداخل والخارج، فأعلن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة منتصف ابريل اصلاحات سياسية واسعة الهدف منها تعزيز المسار الديموقراطي، لكن هذه الاصلاحات التي جسدها البرلمان في دورته الخريفية، بمصادقته على قوانين جديدة تخص الاحزاب السياسية والجمعيات وتعزيز المشاركة السياسية للمرأة والإعلام، لم تلق الإجماع بحجة أنها ميعت وأفرغت من محتواها، ولا تخدم الديموقراطية الحقة قبل اشهر قليلة من موعد الانتخابات العامة المقررة الربيع المقبل.
واتهمت الجزائر برفضها دعم الشعوب العربية ومساعدة الأنظمة الدكتاتورية، فانتقدها اعضاء في المجلس الوطني الانتقالي الليبي مثلما انتقد آخرون تعاملها مع الوضع في سورية بزعم ميلها لدعم النظام السوري في حربه ضد المعارضين.
ورغم ان الوضع الأمني في الجزائر في تحسن مستمر من عام لآخر، إلا أن خطر القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ما زال قائما، حيث تمكن هذا التنظيم من توجيه ضربات موجعة خاصة في شهر رمضان الذي اعتبر الأكثر دموية منذ سنوات. بالمقابل، نجحت قوات مكافحة الإرهاب في القضاء على عشرات المسلحين بمنطقة القبائل وعلى الحدود مع ليبيا والجنوبية الاخرى.
وتتجه الجزائر البلد العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» الى تسجيل مداخيل قياسية من عائدات المحروقات قد تفوق 60 مليار دولار، بسبب ارتفاع سعر برميل النفط إلى حدود 100 دولار. في وقت أعلنت الحكومة عزمها على مراجعة قانون المحروقات، لجذب استثمارات أجنبية مهمة، بعدما اتضح أن القانون الذي تم إقراره عام 2006، اظهر محدوديته في هذا المجال.
ومازالت الجزائر رهينة صادرات النفط والغاز، بدليل أن وارداتها فاقت 40 مليار دولار، مؤشر يجبر الحكومة على مراجعة خطتها الاقتصادية.
..وزعيمة يسارية جزائرية تدعو لمحاسبة بلخادم لتوقعه فوز الإسلاميين بـ 40% في البرلمان
من جهة أخرى دعت الأمينة العامة لحزب العمال اليساري فى الجزائر لويزة حنون إلى محاسبة سياسية لعبدالعزيز بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ذات الأغلبية في البرلمان والحكومة، على خلفية تصريحات قال فيها إن الإسلاميين سيحصلون على 40% من مقاعد البرلمان المقبل وأن حزبه سيفوز بالأغلبية في تشريعيات الربيع المقبل.
وصفت حنون في تصريحات نقلتها صحيفة «الخبر» الصادرة صباح أمس تصريحات بلخادم بأنها خطيرة وتضع البلد في خطر وتمثل انحرافا خطيرا لا يمكن السكوت عنه وتساءلت حنون: «عندما يقول بلخادم إن حزبه سيحصل على 144 مقعدا والإسلاميون على 40% وهذا شيء خطير وضخم، يعني أن 90% من مقاعد البرلمان (عدد المقاعد 389 مقعدا) تم اقتسامها، فلمن يقدم بلخادم هذه الضمانات.. للداخل أم للخارج ومن أين جاء بهذه الأرقام؟». وأضافت: إذا كان بلخادم يتعاطف مع الإسلاميين فذلك شأنه لكن ليس من حقه إعلان النتائج مسبقا هذا سيصيب الناس بالإحباط ويعطي مؤشرا على أن الانتخابات محسومة وتم توزيع حصصها.