Note: English translation is not 100% accurate
جدل في الجزائر حول دعوة أردوغان لاعتراف فرنسا بجرائمها فيها
25 ديسمبر 2011
المصدر : الجزائر ـ وكالات

دعت حركة النهضة الإسلامية الجزائرية إلى تجميد قوانين الإصلاحات السياسية التي باشرها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة حتى انتخاب برلمان جديد يعد الدستور ويعيد النظر في جميع القوانين التي سبقت المصادقة عليها.
وقال فاتح ربيعي الأمين العام لحركة النهضة في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية امس الاول «بمجرد انتخاب البرلمان الجديد سيتكفل باعداد الدستور الجديد ومراجعة التعديلات قبل المصادقة على القوانين»، كما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية.
وأكد ربيعي أن الإصلاحات السياسية «لم تحقق الاهداف المرجوة منها لانها افرغت من محتواها».
وكان النواب الخمسة للحركة في البرلمان قرروا الانسحاب من جلسات التصويت على قوانين الإصلاحات احتجاجا على «رفض ارادة التغيير نحو الافضل»، واعتبروا ذلك «تعطيلا للاصلاحات الحقيقية الجادة».
من جانب آخر، اعتبر المتحدث باسم حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر ان رئيس الوزراء التركي باتهامه فرنسا بارتكاب ابادة في الجزائر، ليس الا تعبيرا عن «مطلب تاريخي» للجزائريين.
وقال قاسة عيسى في تصريح لوكالة فرنس برس ان «السيد اردوغان لم يقم سوى بالتعبير عن مطلب تاريخي للجزائريين، ردا على قانون يجرم انكار ابادة الارمن»، في اشارة الى اتهام رئيس الوزراء التركي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باللعب على مشاعر «كراهية المسلم والتركي» وفرنسا بارتكاب ابادة في الجزائر في رد فعل على تبني فرنسا قانونا يجرم انكار «ابادة الارمن».
وقال تقدر بـ 15% من سكان الجزائر نسبة الجزائريين الذين تم اغتيالهم من قبل الفرنسيين بداية من 1945، هذه ابادة في اشارة الى اعمال عنف ارتكبت خلال معركة استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي بين 1945 و1962.
واكد المتحدث باسم الحزب الذي قاد حرب استقلال الجزائر بين 1954 و1962 ان «جبهة التحرير لم تتوقف يوما عن الطلب من فرنسا الاعتراف بجرائمها المرتكبة في الجزائر خلال الاحتلال».
واضاف ان «فرنسا اعترفت بابادة الارمن فلماذا لا تفعل نفس الشيء مع ابادة الجزائريين».
وتتولى جبهة التحرير الوطني التي تأسست سنة 1954 مع اندلاع حرب التحرير السلطة في الجزائر منذ استقلال البلاد في 1962، وهي جزء من التحالف الرئاسي الذي تشكل في 2004 مع التجمع الوطني الديموقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء احمد او يحيى وحركة مجتمع السلم (اسلاميون).
لكن موقف جبهة التحرير جاء مخالفا لصحيفة «الخبر» الجزائرية التي اعتبرت ان اردوغان ليس وصيا على الجزائريين في اشارة الى عدم الرضا حيال اشارة رئيس الوزراء التركي للخسائر البشرية في الجزائر خلال حقبة الاستعمار الفرنسي. ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم حزب جبهة التحريري الوطني (الآفلان) قاسة عيسى قوله اعتقد ان اردوغان ليس وصيا على الجزائريين حتى يقوم بدور الوصاية في قضية اعتقد انه لا يختلف فيها جزائريان، مهما كان انتماؤهما السياسي او الحزبي».
واضاف نعلم جيدا ان اردوغان منح الاسلاميين ورقة سيستخدمونها ضدنا غير انه قبل الحديث عن مشروع قانون لتجريم الاستعمار يجب النظر الى انعكاساته وكذا الانطلاق من خطوات اجرائية تسد أي ثغرة تجعل من المبادرة ضربا من الخيال.