Note: English translation is not 100% accurate
«إسلاميو الجزائر» يودعون 2011 وعيونهم تتطلع للاستحواذ على برلمان 2012 في ظل تزايد الانشقاقات فيما بينهم
31 ديسمبر 2011
المصدر : الجزائر ـ أ.ش.أ

رغم أن عام 2011 كان حافلا بالأحداث في الجزائر ـ التي لم تعش ربيعها العربي بعد ـ لكنها شهدت الكثير من الاحتجاجات والمظاهرات التي فرضت واقعا جديدا جعل السلطات تسارع بالإعلان عن إصلاحات سياسية واجهت العديد من الانتقادات من القوى الفاعلة في الشارع السياسي كان أعلاها صوتا الأحزاب الإسلامية التي وجدت ـ بعد غياب طويل ـ حافزا كبيرا لها بعد صعود الإسلاميين في تونس والمغرب وأخيرا في مصر.
ويرى إسلاميو الجزائر أنه رغم أنهم فقدوا الكثير من نفوذهم منذ أن تحولت محاولتهم في عام 1992 للفوز بالسلطة الى صراع دموي الا أن فرصتهم أصبحت الآن مواتية بعد أن نجحت انتفاضات «الربيع العربي» التي أطاحت هذا العام بعدد من الحكام العرب الذين حكموا لعقود وهو ما جعل فاتح ربيعي أمين عام حركة النهضة (تيار إسلامي معارض) يؤكد مؤخرا أن الإسلاميين سيحصدون الأغلبية في الانتخابات المنوي إجراؤها العام المقبل إذا ما توافرت شروط النزاهة وإذا كانت الصناديق شفافة ولم تمر عبر الغرف المظلمة والمغلقة، مثلما جرت العادة، مشيرا إلى أن الإسلاميين لم يفقدوا شيئا من شعبيتهم، وأنهم قادرون على تحقيق الأغلبية في أي انتخابات تتوافر فيها شروط التكافؤ في الفرص مع الأحزاب الأخرى، خاصة أحزاب السلطة ويتفق معه في الرأي نفسه الشيخ عبدالله جاب الله رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية تحت التأسيس ـ والذي قاد في عام 97 حركة النهضة الإسلامية للفوز بـ 34 مقعدا من مجموع 389 وحركة الإصلاح الوطني في عام 2002 للفوز بـ 43 مقعدا قبل أن تندلع خلافات داخلية داخل الحركتين ويخرج منهما ـ الذي يرى أن التيار الإسلامي في الجزائر فاز في جميع الاستحقاقات التي شارك فيها ولكن السلطة استغلت ما حدث في عام 1991 وتعمدت بعد ذلك تزوير الانتخابات. وقال الشيخ عبدالله جاب الله في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط أن نجاح الإسلاميين في عدد من دول الربيع العربي يعود «إلى أن الشعوب العربية ملت من النخب الحاكمة التي فشلت في جميع نواحي الحياة سواء التنمية أو حماية الحريات». وجاءت هذه التصريحات ردا على ما أثاره مؤخرا عبدالعزيز بلخادم وزير الدولة والممثل الشخصي للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بخصوص نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة والتي قال فيها ان حزبه (جبهة التحرير الوطني) ذو الأغلبية في البرلمان والحكومة سيفوز بالأغلبية أيضا في الانتخابات المقبلة وأن الإسلاميين مجتمعون لن يحصلوا على أكثر من 35%.. وهو ما جعل عبدالرزاق مقري نائب رئيس حركة مجتمع السلم (إخوان) يسارع بالرد بان تصريحات بلخادم تؤكد أن ذهنية «المحاصصة» وتحديد نتائج الانتخابات مسبقا في مخابر التزوير لاتزال قائمة، رغم كل ما تم التصريح به بخصوص الإصلاحات السياسية والذهاب إلى انتخابات حرة ونزيهة، مشددا على أن انتخاب برلمان جديد في الربيع المقبل بنفس ممارسات الماضي سيشكل خطرا على أمن واستقرار الجزائر. في شأن جزائري آخر قال وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية إن وزارته ستنتهي من عملية دراسة ملفات اعتماد الأحزاب الجديدة في ظرف أقصاه شهر واحد، مشيرا إلى أن الأحزاب الجديدة سيكون بإمكانها المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة المقرر إجراؤها في الربيع القادم.
وأضاف ولد قابلية في تصريحات نشرتها صحف الجزائر أمس أن الأحزاب الجديدة يجب ألا يستبد بها القلق بخصوص عملية دراسة الملفات التي أودعتها على مستوى وزارة الداخلية من أجل دراستها ومطابقتها مع القانون، للحصول على ترخيص يسمح لها بالنشاط الرسمي.