Note: English translation is not 100% accurate
بري مرتاح لاتصالاته الحوارية ممهداً لجولة عربية وردود سلبية لربط فرنجية انتخاب سليمان بقانون الـ 60
5 ابريل 2008
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
الحوار المتجدد الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كان محور اتصالاته ولقاءاته امس وسط تعدد اتجاهات الاطراف، موالين ومعارضين، من حوار يرى فيه البعض مضيعة جديدة للوقت، فيما يرى فيه البعض الاخر ضرورة لا بد منها في غياب المفاتيح الاقليمية والدولية للافق اللبناني السياسي المقفل. وقد بدأ بري سلسلة لقاءات مع سفراء عرب واجانب جاؤوه مستطلعين التطورات المحلية وموضوع الحوار الذي يعبر طريقه بجدية، فكان بين زواره على التوالي سفير مصر احمد البديوي وسفيرتا اميركا وبريطانيا ميشال سيسون وفرنسيس غاي، وكان بري واوساطه حريصين على التأكيد ان المبادرة الحوارية التي يتحرك على اساسها ليست بديلة للمبادرة العربية بل مكملة لها، وقد اعلن امام زواره تمسكه بالمبادرة العربية، مشيرا الى انها سلة حلول متكاملة وان كلام امين عام الجامعة عمرو موسى الاخير يوكد ايضا اقراره بهذه السلة خلافا لاحاديث البعض في الموالاة عن تجزئتها، مشيرا الى ان مبادرته المطروحة الآن ليست قفزا فوقها او تخطيا لها لكن تحركه رهن بتجاوب الاطراف معه.
اتفاق على المثالثةولفت رئيس المجلس الى وجود اتفاق بين الموالاة والمعارضة على رئيس الجمهورية اضافة الى الاتفاق على حكومة المثالثة عكس ما يشاع. هنا يقول الوزير السابق وديع الخازن ان بري مصر على اعادة بحث الازمة داخل جدران البيت اللبناني بمواكبة من موسى توصلا الى تفسير مشترك لسلة الحلول.
ونقل زوار بري عنه قوله انه سينتظر ما سيصدر فعلا وما يطبق على الارض من نتائج القمة العربية الاخيرة وما سيقوم به الامين العام للجامعة من اتصالات مع الزعماء العرب، لافتا الى ان ثمة امورا لا تعلن انما يجري تداولها، راهنا معاودة الحوار بتجاوب مختلف الفرقاء اللبنانيين.
هنا اعلن بري ترحيبه بالموقف الايجابي لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط من دعوته الى الحوار، وانه حرص على طمأنة جنبلاط الى ان ما اتفق عليه في جلسات الحوار السابقة في موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وقضية ترسيم الحدود مع سورية والمحكمة الدولية «لا تراجع عنها».
والراهن ان رئيس المجلس مرتاح جدا لموقف جنبلاط منه ومن مبادرته، وعلمت «الأنباء» انه تحادث معه امس الاول على الهاتف زهاء ساعة ونصف الساعة، وان جنبلاط نقل له دعمه ودعم النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل للحوار الذي ينوي اطلاقه مجددا.
ويقول عضو كتلة التحرير والتنمية التي يرأسها بري النائب علي الخليل ان رئيس المجلس اطلق جرس الانذار للحوار مجددا من اجل ان يتلاقى اللبنانيون على الطاولة بدل التلاقي في الشارع.
غير ان حوار بري المتجدد لا يبدو مجرد نزهة ربيعية رغم اهمية موقف جنبلاط، وبالتالي سعد الحريري اذا كان هناك اكثر من طرف في الموالاة وكذلك المعارضة متحفظ على جدوى العودة الى طاولة الحوار المجلسية فرئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللنبانية سمير جعجع يرفض اي حوار خارج قصر بعبدا، ما يعني انتخاب رئيس الجمهورية اولا وهذا الرئيس هو من يرعى الحوار الوطني.
التيار الوطني الحر، وهو جزء من المعارضة التي ينتمي اليها بري، متحفظ هو الآخر بطريقة ما على حوار بري المتجدد، لاكثر من سبب، على ان ابرز هذه الاسباب ان دعوة بري للحوار تعني ضمنا استعادته التفويض الحواري باسم المعارضة من العماد ميشال عون.
فرنجيةالوزير والنائب السابق سليمان فرنجية التف من جهته على مبادرة بري الحوارية باقتراح «مبادرة» تقضي بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية مقابل اقرار الموالاة بقانون انتخاب العام 1960 في جلسة نيابية واحدة.
وقال فرنجية انه يتكفل باقناع حلفائه المعارضين، وان موضوع الحكومة العتيدة لم يعد يشكل مشكلة.
غير ان فرنجية نصح المعارضة بعدم انتخاب رئيس في البرلمان المالي اذا لم تصل الانتخابات قبل نهاية شهر اغسطس، وهو الموعد الذي حدده العماد سليمان لتقاعده من الجيش، وبالتالي ترك الرئاسة للبرلمان المقبل اي في العام 2009.
فرنجية المتضامن مع العماد ميشال عون قال انه تعرض للملامة من جانب الرئيس السوري بشار الاسد والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بسبب تعرضه للبطريرك نصرالله صفير، نافيا بذلك ان تكون حملته على البطريرك بدفع منهما الا انه عاد وطالب البطريرك بالتنحي.
وفي رد ضمني على تصريحات فرنجية، قال زميله في المعارضة رئيس جبهة العمل الاسلامي فتحي يكن ان ما صدر عن العماد سليمان من توجهات سياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي تكفي لانتخابه رئيسا بالاجماع من دون اي شروط.
وفي حين ايد النائب بطرس حرب طرح فرنجية انتخاب سليمان مقابل قانون انتخاب 1960 بعد اخضاعه للمناقشة، اعتبر نائب الشمال هادي حبيش ان هذا الربط بقانون الانتخاب يخدم المعارضة.
وقال حبيش، وهو من تيار المستقبل، اننا مع قانون 2008 ولسنا مع قانون 1960، واعتبر حبيش في كلام فرنجية ضد البطريرك صفير جزءا من مخطط سوري.
جولة بريمصدر في حركة امل اكد في هذا السياق ان الرئيس بري يخطط لجولة عربية قبل فتح ابواب الحوار، وهي تشمل من حيث المبدأ السعودية وسورية والجزائر ومصر ودولا اخرى، ولم تحسم المصادر امكانية ان تشمل الكويت لمتابعة الاتصالات التي اجراها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.الصفحة في ملف ( PDF )