Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان اليمني يؤجل إقرار الحصانة لصالح للمرة الثالثة وتواصل التحضيرات للانتخابات الرئاسية
16 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أجل البرلمان اليمني للمرة الثالثة على التوالي مناقشة مشروع قانون يمنح الحصانة القانونية والقضائية للرئيس علي عبدالله صالح وكل من عمل معه في مؤسسات الدولة بموجب ما نصت عليه المبادرة الخليجية لحل الازمة، وذلك بسبب استمرار غياب الجانب الحكومي عن الجلسات، بينما كان رئيس البرلمان يحيى الراعي يستقبل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر بحسب «سي.ان.ان».
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية أن مجلس النواب «استعرض في جلسته اول من امس الموضوعات العامة والمهمة بما فيها الأحداث المستجدة وفي ضوء ذلك أقر تأجيل مناقشة مشروع قانون منح حصانة من الملاحقة القانونية والقضائية إلى حين حضور الجانب الحكومي المختص».
ويطالب النواب بحضور وزير العدل وكذلك الشؤون القانونية لتقديم المشروع إلى المجلس كإجراء دستوري.
ونقلت صحيفة الثورة الرسمية عن مقرر اللجنة الدستورية في مجلس النواب سنان العجي قوله ان مناقشة مشروع قانون الحصانة والمصادقة عليه مرهونة بحضور وزير العدل القاضي مرشد العرشاني، ووزير الشؤون القانونية محمد المخلافي.
من جانبه، استقبل الراعي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر والوفد المرافق له لمناقشة متابعة تنفيذ مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية المزمنة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014.
وأوضح الراعي أن البرلمان اليمني يسعى جاهدا لتحقيق المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن «من منطلق حرصه على المصلحة الوطنية العليا وجعل مصلحة الشعب اليمني في مقدمة كل الاعتبارات»، وقال «الشجاع في هذه المرحلة هو من يقدم التضحيات والتنازلات في سبيل الشعب والوطن اليمني وضمان تحقيق أمنه واستقراره».
من جانبها، دعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي صناع القرار في اليمن إلى «احترام الحظر المنصوص عليه في القانون الدولي ضد العفو عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان».
وأكدت المفوضة السامية أنه يجب ألا يكون هناك أي تمييز بين الأفراد الموالين للحكومة ومن يعارضونها وألا يكون هناك أي تمييز مبني على الروابط العائلية، وأن كل مرتكب لجريمة ما يجب أن يخضع للمساءلة وينبغي ألا يسمح له بالإفلات من العدالة.
في هذه الاثناء، تتواصل التحضيرات في اليمن لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 21 فبراير المقبل، وفقما نصت عليه المبادرة الخليجية، التي دعت أيضا لدعم عبدربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية مرشحا توافقيا لهذه الانتخابات.
وحسب تأكيد رئيس اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء في اليمن القاضي محمد الحكيمي في لقاء تشاوري عقده مع مسؤولي فروع اللجنة أمس أنجز ما يفوق 70% من المهام والبرامج والوثائق المرتبطة بكل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية وصولا إلى يوم الاقتراع.
ووفقا للمدير العام للرقابة الدولية في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء أحمد الكحلاني فإن إجراءات واستعدادات مكثفة تقوم بها اللجنة حاليا لاستكمال بقية الترتيبات في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وقال الكحلاني في تصريح لـ «الجزيرة.نت» ان دعوات وجهتها اللجنة عبر وزارة الخارجية اليمنية إلى كل المنظمات والهيئات الدولية في جميع الدول رحبت فيها بتلك الجهات للحضور والمشاركة في عملية الرقابة للانتخابات المقبلة.
وأضاف أن هناك عددا من المنظمات الدولية أبدت في ردها على تلك الدعوات استعدادها للحضور والمشاركة وجهات أخرى مازالت ردودها لم تصل بعد.
واشار الكحلاني إلى أن حجم المشاركة في الرقابة الدولية للانتخابات الرئاسية القادمة لم يتضح بعد، وأعرب عن اعتقاده بأن تشهد ارتفاعا، خلافا لبقية المواسم الانتخابية الماضية في ظل ما يعيشه اليمن من ظروف استثنائية واهتمام دولي بغض النظر عما إذا كانت الانتخابات توافقية أو تنافسية.
ويرجح ناشطون ومراقبون في اليمن أن تشهد الانتخابات الرئاسية القادمة ضعفا كبيرا في حجم المشاركة للناخبين، خصوصا من قبل الثوار في الساحات، وهم من يشكلون الغالبية العظمى والذين مازالوا يرفضون المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لما تحويه من حصانة للرئيس صالح ورموز حكمه.