Note: English translation is not 100% accurate
الحص لـ «الأنباء»: اللبنانيون يعيشون حرباً أهلية باردة في القلوب والنفوس وليس بين الفريقين فريق لبناني
13 ابريل 2008
المصدر : بيروت
قد يكون الرئيس سليم الحص من القلائل الذين عايشوا بدايات الحرب اللبنانية التي اندلعت شرارتها في مثل هذا اليوم (13 ابريل) من عام 1975، وخبير منطلقاتها وارتداداتها من موقع المراقب، قبل ان يصبح في موقع المسؤول، ومع ذلك بقي خارج الاصطفافات الطائفية أو الحزبية، حيث انخرط كثيرون ممن شدتهم المغريات أو التقدير الخاطئ للأمور. هذا المسار الذي اختطه الرئيس الحص لنفسه منذ توليه رئاسة مجلس الوزراء في مطلع عهد الرئيس الياس سركيس، صديقه القديم، وبالتعاون معه، حافظ على مقومات الدولة رغم تداعي المؤسسات العسكرية والامنية، وتحييدها لمصلحة الميليشيات الحزبية المتناحرة، الامر الذي نرى عكسه الآن، فالمؤسسات العسكرية والامنية متماسكة، بل وممسكة بزمام الامور، وقد سجلت مواقف باهرة في مواجهة الارهاب والفوضى، بينما ركائز الدولة، من رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب الى الحكومة، اما شاغرة واما مقفلة واما مضروبة بالشكل الجزئي.
الرئيس الحص، الذي له في الكويت احترام خاص، لموقفه الشهير بوجه الاحتلال الصدامي البغيض، لاحظ ان حرب 1975 التي اندلعت شرارتها في 13 ابريل من ذلك العام، لم تكن الازمة الوطنية الوحيدة في تاريخ لبنان الحديث المترع بالأزمات، وتطرق الى الازمة الراهنة التي ربطها بصدور قرار مجلس الامن 1559، والتمديد للرئيس اميل لحود ورد جذور ذلك الى ازمة الديموقراطية في لبنان، ومشكلة التمثيل الشعبي وانعدام المساءلة والمحاسبة بين الناخب والنائب، وبين النائب والحكومة، فضلا عن الاعلام.
وفي حديث مطول لـ«الأنباء» استحضر فيه الرئيس الحص ظروف اندلاع احداث لبنان عام 1975، وتداعياتها المستمرة حتى المرحلة الحاضرة، حيث بات لبنان بلدا بلا دولة، أو حتى مظهر الدولة، يعيش شعبه حربا اهلية باردة في النفوس والقلوب، وحسنا انها لم تخرج الى الشارع بعد.
الحص اعتبر ان ثمة حربا عربية - دولية على أرض لبنان، حربا بين ايران ومعها سورية من جهة، واميركا ومعها اسرائيل من جهة ثانية، مؤكدا اشتراك اسرائيل في حرب العراق، معلنا ان هدف اميركا تصدير «الفتنة الخلاقة» من لبنان الى خارجه بعدما فشلت في تصديرها من العراق، مؤكدا حاجة اميركا الى لبنان بمثل حاجة سورية بسبب موقعه الاستراتيجي الذي يعطيه اهمية اكبر من حجمه الديموغرافي والجغرافي، وان واشنطن تكبر بلبنان وتضغط عبره.تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )