عواصم ـ وكالات: حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس السلطات العراقية من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال قامت بغداد بتشجيع نزاع طائفي في العراق.
وقال اردوغان في البرلمان امام نواب حزبه في انقرة ان على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «ان يفهم هذا الامر: اذا بدأتم عملية مواجهة في العراق تحت شكل نزاع طائفي فمن غير الوارد ان نبقى صامتين».
وتابع «من المستحيل ان نبقى صامتين لاننا نتقاسم معكم حدودا مشتركة، لدينا علاقات قربى واننا على اتصال بكم يوميا».
وقال «ننتظر من السلطات العراقية ان تتبنى موقفا مسؤولا يدع جانبا جميع اشكال التمييز الطائفي ويمنع قيام نزاعات طائفية».
وندد اردوغان بتصريحات المالكي التي وصفها بانها «تصريحات قبيحة وغير لائقة»، في اشارة الى تنديد المالكي في 13 يناير بـ «التدخلات التركية» في شؤون بلاده، محذرا من «خطورة نشوب صراع طائفي قد يؤدي الى كارثة لا تسلم منها تركيا نفسها».
من جهة اخرى، وصف اردوغان مشروع القانون الذي تبناه مجلس الشيوخ الفرنسي ويعاقب على انكار الابادة الارمنية بأنه «عنصري وتمييزي» لكنه لم يعلن ردا ملموسا في انتظار ان يصادق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على القانون.
وقال اردوغان ان «مشروع القانون الذي اعتمد في فرنسا تمييزي وعنصري».
وأكد ان هذا القانون «باطل ولاغ» بالنسبة الى تركيا وان بلاده ستفرض «بشكل تدريجي» على فرنسا العقوبات التي حذرت منها «دون امكان التراجع».
وحذر من «اننا سنعلن خططنا للعمل وفقا للتطورات في الملف»، مؤكدا ان «تركيا لاتزال تلزم الصبر».
وأعرب اردوغان الذي اعتمد لهجة اكثر اعتدالا مما كان متوقعا ازاء باريس عن امله في أن «تصحح فرنسا خطأها».
وأوضح ان حكومته تسعى لكي يقوم اعضاء في مجلس الشيوخ الفرنسي باللجوء الى المجلس الدستوري من اجل الغاء مشروع القانون.
لكن رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية اعلن امس انه لن يرفع الى المجلس الدستوري القانون رغم التحفظات على هذا النص.
وقال برنار اكواييه العضو في الاكثرية اليمينية ان «اللجوء الى المجلس الدستوري غير مطروح حاليا».
من جهته، عبر الرئيس التركي عبدالله غول عن امله في ان يقوم «60 من اعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي بتحرك» في اتجاه الغاء القانون محذرا من انه حين تتم المصادقة عليه «من الاكيد ان العلاقات التركية ـ الفرنسية لن تبقى كما كانت عليه».