Note: English translation is not 100% accurate
يواجه ضغوطاً دولية وداخلية من المحافظين والعديد من الرموز الدينية باعتباره «تياراً منحرفاً»
نجاد يختبر شعبيته في الانتخابات البرلمانية اليوم.. وسلاح الجو الأميركي: يمكننا مهاجمة إيران إذا فشل الخيار السياسي
2 مارس 2012
المصدر : طهران ـ د.ب.أ

الانتخابات البرلمانية الإيرانية المقرر إجراؤها اليوم ستكون أول مناسبة للرئيس محمود أحمدي نجاد يختبر فيها شعبيته منذ إعادة انتخابه المثيرة للجدل في 2009.
بجانب تعرضه لضغط دولي بسبب موقفه المتسم بالعناد في النزاع النووي فان أحمدي نجاد يواجه أيضا مع زمرته الحاكمة انتقادا حادا في الداخل حتى من جانب المحافظين الذين اعتادوا أن يكونوا حلفاء له لكنهم تحولوا الآن إلى معارضين عتيدين.
فالمحافظون الذين يسمون أنفسهم أصحاب المبادئ بسبب ولائهم لمؤسسة ومبادئ الثورة الإسلامية عام 1979 يوجهون اللوم لأحمدي نجاد لإخفاقه في إصلاحاته الاقتصادية بل أنه خذل أنصاره ممن ينتمون إلى الطبقتين الوسطى والدنيا.
والرئيس وزمرته متهمون أيضا ـ ليس فقط من جانب المحافظين لكن أيضا من جانب العديد من الرموز الدينية ـ بأنهم ينتمون الى «تيار منحرف» بسبب جهودهم الرامية الى تقويض النظام الإسلامي من خلال التشكيك في دور طبقة رجال الدين في الحكم وإتباع نهج أكثر اتساما بالقومية.
يتزعم المحافظين رئيس البرلمان علي لاريجاني وهو أيضا حليف سابق للرئيس ومن المتوقع أن يكون على رأس مرشحي المحافظين في السباق الرئاسي العام المقبل.
جناح لاريجاني الذي يضم العدد الأكبر من المرشحين لخوض السباق واثق من فوزه في الانتخابات والاحتفاظ بأغلبيته في البرلمان المؤلف من 290 مقعدا. هناك في السباق أيضا الاصلاحيون المقربون من الرئيس السابق محمد خاتمي لكن فرصة تأثيرهم على نتيجة الانتخابات تعد شبه منعدمة.
فقد قاطع غلاة الإصلاحيين الانتخابات احتجاجا على وضع اثنين من زعمائهم رهن الإقامة الجبرية وهما مير حسين موسوي ومهدي خروبي وذلك منذ أكثر عام والآخرون فهم اما أن يكونوا في السجون أو آثروا الابتعاد عن المعترك السياسي.
فالحملة الانتخابية التي يخوضها أكثر من ثلاثة آلاف مرشح باهتة وتفتقر للإثارة، فالمحافظون أكدوا مجددا ولاءهم للنظام مع انزواء فصيل أحمدي نجاد الى حد ما لتحاشي أي توترات بينما الاصلاحيون ليس لهم أي وجود على الساحة خشية ربطهم بغلاة المنشقين.
أكثر من ذلك فانه خلافا للسباق الرئاسي قبل ثلاثة أعوام لم ينخرط المرشحون في أي مناظرات ساخنة ما أحدث قدرا من الارتباك بين الناخبين بسبب عدم معرفتهم لاوجه الاختلاف بين سياسات المرشحين.
بيد أن نتائج الانتخابات سيكون لها فقط على الأرجح تأثيرا داخليا واقتصاديا ولن تؤثر على السياسات الخارجية المثيرة للجدل للبلاد.
هذا راجع الى أن الزعيم الأعلى علي خامنئي ومستشاريه المقربين هم الذين بيدهم وليس البرلمان القرار الذي يتخذ بشأن النزاع النووي مع الغرب وتداعياته السياسية.
ونظرا لاستخدام الحوسبة للمرة الاولى في عملية التصويت فانه من المتوقع إعلان نتائج الانتخابات بشكل أسرع من الاعوام السابقة، ومع ذلك رفض المسؤولون تحديد تاريخ دقيق لإعلان النتائج.
البيت الأبيض يحذر من أي عملية عسكرية ضد طهران
سلاح الجو الأميركي: يمكننا مهاجمة إيران إذا فشل الخيار السياسي
من جهة أخرى اعلن قائد سلاح الجو الاميركي الجنرال نورتون شوارتز اول من امس ان الولايات المتحدة تمتلك قنابل قوية جاهزة للاستعمال في حال تقرر القيام بعمل عسكري ضد المنشآت النووي الايرانية.
ورفض الجنرال شوارتز مع ذلك الافصاح عما اذا كانت الاسلحة الاميركية ومن بينها 30 الف قنبلة خارقة للتحصينات، قادرة على ضرب المواقع النووية الايرانية تحت الارض.
وقال ردا على سؤال حول هذه القنابل «نملك قدرات عملانية ومن الافضل الا تتواجدوا حيث يمكن استعمالها».
واضاف «هذا الامر لا يعني اننا لن نواصل اجراء تحسينات وهذا ما نقوم به».
واوضح ان «المهم هو اننا نملك قدرات واننا لن نكتفي بما لدينا، وسنواصل تحسينها».
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان العقوبات ذات تأثير داخل ايران، مشيرة الى ان الضغط على حكومة طهران «يتصاعد».
واضافت كلينتون في جلسة استماع في الكونغرس ان «علينا ان ندرك ما تم انجازه من العقوبات التي اقرها الكونغرس ونعمل على تطبيقها بقوة»، مبينة «في هذه المرحلة علينا زيادة فرض العقوبات على ايران وعلى برنامجها النووي وعلى اقتصادها».
وذكرت «اننا دائما نقول ان علينا ان نسلك دربين في تعاملنا مع ايران الضغط والمباحثات»، مبينة ان «المباحثات لم تتقدم على كل حال ولكن الضغط يتصاعد».
واعربت كلينتون عن اعتقادها انه «بسبب الجهود الديبلوماسية المتواصلة التي نقوم بها فقد قامت العديد من البلدان باتخاذ اجراءات في هذا الصدد ولكن ينبغي القيام بأكثر من ذلك».
واكدت «اننا نعتقد من خلال تقاريرنا ومصادرنا ان العقوبات لها تأثير داخل ايران ونحن ملتزمون باتمام هذه العقوبات لمواصلة تعزيز الضغوط عليها».
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية في هذا السياق «انني اعتقد ان العقوبات تؤدي الغاية منها وهي توفر نوعا من الضغط الذي نأمل تحقيقه».
واشارت الى ان «الرئيس باراك اوباما قال مرات عدة ان سياستنا تقوم على منع ايران من الحصول على اسلحة نووية وهذا يعني ان كل الخيارات تؤخذ بعين الاعتبار».
واضافت انه «نظرا لعمل الكونغرس وعمل الادارة ونظرا لما استطعنا الحصول عليه من خلال ما قام به شركاؤنا فقد تقدمنا بالضغط الاقتصادي بشكل كبير».
وشدد على اننا «كنا مبدعين وكنا مصممين وقد واجهنا بعض التحديات وعلى اصدقائنا ان يقوموا بتعديلات جدية من اجل الامتثال ولكن لدينا وضع الأساس حتى يدركوا ان هذا هو التزام دولي مهم وعليهم التصعيد».
واوضحت كلينتون «نحن لا نتوهم حول التهديد الايراني على اسرائيل والمنطقة. لهذا نحن نقوم بضغوط شديدة على ايران».
في سياق متصل، حذر البيت الابيض من ان اي عملية عسكرية ضد ايران ستخلق «مزيدا من عدم الاستقرار» يمكن ان يهدد امن الاميركيين في افغانستان والعراق.
ويأتي تحذير البيت الابيض قبل لقاء بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في 5 الجاري.
وصرح المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني بأن «اي عملية عسكرية في تلك المنطقة تهدد بمزيد من عدم الاستقرار».
وتكررت التصريحات الاسرائيلية في الاسابيع الماضية بشأن امكان مهاجمة ايران حول برنامجها النووي المثير للجدل.
وقال كارني خلال لقائه الصحافي اليومي ان ايران «لديها حدود مع افغانستان والعراق ولدينا طاقم مدني في العراق وجنود ومدنيون ايضا في افغانستان».
وتابع ان الولايات المتحدة لا تملك حتى الآن ادلة قاطعة على ان ايران تطور سلاحا نوويا.
وتدعو ادارة اوباما الى التوصل الى حل سياسي للازمة بينما تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة البرنامج النووي الايراني.
وتابع كارني «نواصل زيادة الضغوط على طهران ومن المهم ان نلاحظ انه لو ان ايران لم ترق الى التزاماتها الدولية الا اننا قادرون على الاطلاع على برامجها».
وتصر الحكومة الايرانية على انها تطور طاقة نووية لاغراض سلمية محضة كتوليد الطاقة الكهربائية وعلاج السرطان، كما تنفي اي سعي لامتلاك السلاح النووي.
الا ان اسرائيل اعربت عن شكوك في ادعاءات ايران بان برنامجها النووي هو لاغراض سلمية.
وقال كارني ان عدم وجود ادلة ان ايران تطور اسلحة نووية اعطى الولايات المتحدة «الوقت والمجال للاستمرار في السياسة التي طبقناها منذ تولي الرئيس مهامه».
وركزت سياسة الولايات المتحدة على عزل ايران من خلال عقوبات اقتصادية لارغام النظام على التخلي عن برنامجه النووي.
ومع ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اصر حتى الآن على انه سيواصل البرنامج النووي لبلاده، الا انه ارسل مفاوضين للتباحث مع الغرب في هذا الملف.
ومن المقرر ان يكون البرنامج النووي الايراني «الموضوع الابرز» خلال لقاء اوباما ونتنياهو في البيت الابيض، بحسب رئيس الوزراء الاسرائيلي.
وادت الضغوط التي يمارسها اوباما على اسرائيل حتى لا تشن هجوما على ايران الى توتر العلاقات بين الدولتين الحليفتين.
وزيارة نتنياهو هي الاولى له الى الولايات المتحدة منذ لقائه مع اوباما في سبتمبر.
من جهته، التقى وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في واشنطن وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا وبحث معه خصوصا موضوع ايران، حسب المتحدث باسم الپنتاغون جورج ليتل.