باريس ـ رويترز: قال فرنسوا هولاند المرشح الاشتراكي للرئاسة في فرنسا والمتقدم في استطلاعات الرأي إن المستويات المستهدفة لخفض الميزانية لم تكتب على الحجر، وانه سيعمل على تغييرها لصالح النمو.
وتعهد هولاند الذي تقدم على الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي في استطلاعات الرأي بموازنة المالية الفرنسية بحلول 2017 إذا فاز في انتخابات الرئاسة في ابريل المقبل.
وقال هولاند على التلفزيون الفرنسي «سأوفر المدخرات المطلوبة لكني في الوقت نفسه لن أضحي بمصالح بلدي». وتستند المستويات المستهدفة لعجز الميزانية للزعيم الاشتراكي إلى توقع نمو بمعدل 1.7 % في 2013 وبنسبة 2% في 2014 وبين 2 و2.5% في الفترة من 2015 إلى 2017. وهي توقعات قال اقتصاديون إنها مفرطة في التفاؤل. وقال هولاند إنه إذا لم يبذل شيء لتعزيز الاقتصاد وسيتراجع النمو بالفعل عن هذه التوقعات، سواء في فرنسا أو أوروبا ما يهدد تحقيق مستوى العجز المستهدف. ولذلك قال إن الأولوية يجب أن تكون للنمو وليس للتقشف.
في سياق آخر، التقطت عدسات المصورين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وهو يصف صحافيا بأنه «غبي»، وعلى الفور التقط هولاند هذه التصريحات ووصفها بـ «السوقية وغير المحترمة». واكتسب ساركوزي سمعة في إطلاق الكلمات الفظة على مدار السنوات الخمسة منذ تولى الرئيس. ويبدو انه يحاول جاهدا تبديد هذه الصورة مع اقتراب انتخابات الرئاسة المقررة في ابريل.
لكن يبدو انه فقد صبره على صحافي شاب أثناء زيارة أول من أمس الخميس الى شالون ـ سور ـ مارن شرقي باريس عندما وجه إليه سؤالا عن اشتباكات بين الشرطة وعمال الصلب المضربين في العاصمة.
وقال ساركوزي «هل تعتقد أنني أعطي أي اهتمام لما تقول؟ ماذا تتوقع مني ان أقول؟» وأضاف قائلا «يا لك من غبي». ثم استدار الى الصحافي مبتسما وربت على كتفه معتذرا وقال «انه لطيف حقا. انه شاب».
وهاجم المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند تعليقات ساركوزي متهما اياه بالعودة الى «التجاوزات» و«السوقية» التي شهدتها سنوات رئاسته.
وقال لتلفزيون «فرانس 2» «هل تعتقد ان هذه هي أفضل طريقة لإجراء حوار عام محترم؟». وجاءت تعليقات ساركوزي بعد ساعات فقط من انتقاده هو شخصيا لمنافسه هولاند قائلا انه لا يتحكم في أعصابه في إشارة الى كلمة ساخنة ألقاها المرشح الاشتراكي في إطار حملته في مرسيليا في اليوم السابق.
وكانت عدسات الكاميرات قد أظهرت ساركوزي في 2008 وهو يقول لرجل في معرض زراعي «اغرب عن وجهي أيها الاحمق» وهي العبارة التي ظلت تلاحقه طوال رئاسته.
في هذه الأثناء، خرج رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دوفيلبان من سباق الرئاسة أول من أمس بعدما فشل في جمع العدد المطلوب من التوقيعات الرسمية لتسجيل ترشحه في خطوة يمكن ان تفيد ساركوزي.
وكان دوفيلبان وهو منافس محافظ لساركوزي قد انسحب من حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الحاكم العام الماضي.
وكان يسعى للترشح في الانتخابات التي تجرى الجولة الأولى منها في 22 ابريل. لكن دوفيلبان قال للتلفزيون الفرنسي إنه يحتاج إلى معجزة لجمع توقيعات 500 راع رسمي بحلول مهلة تنتهي غدا وهو العدد اللازم لخوض الانتخابات. وقال للقناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي في مقابلة «مازال العدد أقل بنحو 30».
ورفض قول ما إذا كان سيشكل تحالفا مع أي مرشح آخر واكتفى بقوله «التحالفات ليست من طبيعتي».
وكان دوفيلبان رئيسا للوزراء خلال حكم الرئيس السابق جاك شيراك ويناصب ساركوزي العداء منذ فترة طويلة وبلغت هذه الخصومة ذروتها في 2008 فيما عرف باسم فضيحة «كليرستريم».