Note: English translation is not 100% accurate
السودان يطلق سراح الترابي بعد 15 ساعة من اعتقاله ومتمردو دارفور يتعهدون بمزيد من الهجمات على الخرطوم
13 مايو 2008
المصدر : الخرطوم – رويترز
توعد زعيم المتمردين في دارفور خليل ابراهيم السلطات في السودان بان حركته ستشن مزيدا من الهجمات على العاصمة الخرطوم حتى تسقط الحكومة.
وقال ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة في اتصال هاتفي عبر الاقمار الاصطناعية ان هذه مجرد بداية وان النهاية ستكون بانتهاء هذا النظام، واضاف: «لا تتوقعوا هجوما واحدا اخر، هذه مجرد بداية».
وقال زعيم المتمردين انه يتحدث من ام درمان الضاحية الغربية للخرطوم التي استهدفها الهجوم وتقع في مواجهة قلب العاصمة على الضفة المقابلة من النهر مباشرة.
لكن لم يتسن الحصول على تأكيد مستقل لمكان ابراهيم، وساد الهدوء ام درمان اثناء الليل وقال مسؤولون حكوميون ان اخر المتمردين فر من المنطقة امس الاول.
وكان الهجوم في مطلع الاسبوع المرة الأولى التي يصل فيها القتال الى العاصمة على مدى عقود من الصراع بين الحكومة المركزية التي يسيطر عليها العرب عادة في اكبر بلد افريقي من حيث المساحة ومتمردين من مناطق نائية.
وقالت السلطات السودانية ان تشاد المجاورة تدعم هجوم المتمردين الذي يعتقد ان 65 شخصا قتلوا فيه. وقال شهود عيان ان قوات الامن طوقت منطقة في وسط الخرطوم قرب الستاد امس ولاحقت مجموعة صغيرة من المتمردين المشتبه بهم الى داخل مبنى، واضافوا: «يوجد اطلاق نار لكنه من جانب واحد، لا يوجد تبادل لاطلاق النار».
اعتقال الترابيومن ناحية اخرى أفرجت سلطات الأمن السودانية مساء امس عن الزعيم الإسلامي السوداني المعارض حسن الترابي وعدد من معاونيه بعد احتجازهم لمدة 15 ساعة، وقال متحدث باسم المؤتمر الشعبي المعارض الذي يتزعمه الترابي: «إن السلطات افرجت عن الترابي مساء امس وعدد من معاونيه بينما لايزال آخرون رهن الاعتقال».
وحركة العدل والمساواة لها جدول اعمال اسلامي وكان بعض زعمائها حلفاء للترابي في الماضي لكنه ينفي دعم المتمردين. وقال نجل الترابي في وقت سابق من امس ان قوات الامن القت القبض على والده في منزله بعد نحو ساعة من عودته من مؤتمر تاسيسي لحزب المؤتمر عقد في ولاية سنار القريبة.
وكان الترابي يتفق مع البشير في الفكر الى ان وقع الشقاق بينهما في صراع مرير على السلطة خلال عامي 1999-2000، واعتقل عدة مرات منذ ذلك الوقت لكن افرج عنه الى جانب كل السجناء الســياسيـين الاخرين بعد اتفاق سلام بين الشمال والجنوب عام 2005.
وقال وكيل وزارة الشؤون الخارجية مطرف صديق لرويترز انه يشك في ان ابراهيم كان في ام درمان وان الحكومة مستعدة لأي هجوم اخر.
واضاف ان الحكومة تعلمت بعض الدروس وستكون افضل استعدادا لو تجرأ ابراهيم على شن هجوم اخر.
وتقدم المتمردون بسرعة خاطفة على مسافة 600 كيلومتر من الصحراء والاراضي التي تنتشر فيها الشجيرات ليهاجموا ضاحية ام درمان في غرب الخرطوم يوم السبت الماضي فيما قال احد زعمائهم انها محاولة للاستيلاء على السلطة.
وقطع السودان امس الاول العلاقات الديبلوماسية مع تشاد المجاورة قائلا ان الرئيس التشادي ادريس ديبي دعم هجوم المتمردين من منطقة دارفور الغربية.
ونفت تشاد اي تورط وعبرت عن دهشتها من قرار السودان «المتعجل» لكن محللين يقولون انها ربما دعمت متمردي حركة العدل والمساواة للانتقام من هجوم على العاصمة التشادية قبل ثلاثة اشهر.
ووقع ديبي والبشير اتفاق عدم اعتداء في مارس تعهدا فيه بعدم السماح بأن يستخدم المتمردون أراضيهما لتنفيذ عمليات مسلحة. وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق. وشكا المتمردون في السودان على مدى عقود من الاهمال من جانب الحكومة المركزية.
توتر في بعض أنحاء العاصمةفي غضون ذلك شهدت بعض احياء غربي العاصمة السودانية امس حالة من التوتر.الصفحة في ملف ( PDF )