بغداد ـ يو.بي.آي: شن رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني هجوما عنيفا على الحكومة المركزية في بغداد، ملمحا الى ان بشرى إعلان الدولة الكردية قادم ولكن في الوقت المناسب داعيا جميع القيادات والأحزاب والأطراف السياسية إلى إدراك الوضع العراقي الراهن والجلوس معا في وقت عاجل قبل ان ينحدر الوضع الى الهاوية.
وقال البارزاني في كلمة بمناسبة اعياد نوروز» لقد ان الوقت الذي نقول فيه كفى لأن العراق يتجه نحو الهاوية وان فئة قليلة على وشك جر العراق باتجاه الدكتاتورية، فالعراق يشهد أزمة جدية وإن دوام وضع كهذا غير مقبول بالنسبة إلينا على الإطلاق».
وأضاف «كثير من الأشخاص كانوا يتصلون ويطلبون منا كي نعلن اليوم بشرى كبيرة لشعب كردستان لذا إننا نطمئنكم بأن ذلك اليوم قادم إن شاء الله لكنها يجب أن تكون في وقت مناسب ولكن كونوا مطمئنين بأن البشرى آتية لا محالة».
ودعا البارزاني جميع قيادات الأحزاب والأطراف السياسية العراقية الى تدارك الوضع والجلوس معا في وقت عاجل وذلك لوضع الآليات والإسراع في إيجاد حل لهذا الوضع ومعالجته في فترة قصيرة جدا «وإلا فإننا سنلجأ الى شعبنا وآنذاك سيتخذ شعبنا قراره النهائي وهذا كي لا تلقوا علينا باللائمة بعد الآن» في اشارة الى استفتاء شعبي بتقرير المصير تمهيدا للانفصال عن العراق وإعلان الدولة الكردية.
وانتقد بشدة «تشكيل جيش مليوني في العراق يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه»
في إشارة الى رئيس الوزراء نوري المالكي، لافتا الى أن ذلك الشخص يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، فيما أكد عدم التزامه بالتحالف مع هذه الفئة.
وأضاف أن الأمر الذي يبعث على الأسى هو أن هذه «الفئة» تريد أن تظهر للملأ وكأن الكرد هم الذين غيروا موقفهم إزاء الشيعة أو غيروا حليفهم لكن الشيعة الذين نعرفهم هم من أتباع ومناصري الحكيم والصدر وأنهم الذين وقفوا دائما الى جانب الكرد وساندوهم.
ولفت الى أن «الكرد بدورهم وقفوا الى جانبهم وساندوهم وسنبقى دائما الى جانب بعضنا البعض ومساندين بعضنا البعض ومتخندقين معا أيضا».
وشدد البارزاني على القول ان «العراق لجميعنا كردا وشيعة وسنة وتركمانا وآشوريين وكلدانا وكل بحسب حجمه وموقعه».
وجدد الالتزام بتحالفه مع الشيعة ولكن ليس مع هذه «الفئة» التي قال انها «احتكرت كل مفاصل السلطة ولا تحسب للآخرين أي حساب وإنني متأكد بأن الشيعة هم غير راضين بهذا الوضع قبل الكرد والسنة».
ونبه البارزاني الى إن «العراق في هذه الأيام يشهد أزمة جدية وعندما نقول أزمة جدية فإننا ندرك ما نقوله وما نعنيه واننا سعينا دائما كي نخدم إخوتنا العرب والتركمان والآشوريين والكلدان في عموم العراق كسعينا لخدمة كردستان لأننا نريد خدمة العراق عموما».
وأشار الى دور الكرد في إسقاط النظام السابق وبناء العراق الجديد وتشكيل الحكومة الحالية قبل سنتين بناء على اتفاقية أربيل «فمن دون دور الكرد لكان العراق تعرض إلى مهالك».
واتهم رئيس إقليم كردستان العراق حكومة المالكي بتوجيه التهديدات لأي شركة تحاول إبرام العقود مع الإقليم وتمارس ضغوطات مختلفة عليها منتقدا عدم إحالة مشروع قانون النفط والغاز الذي تم الاتفاق عليه مع الحكومة المركزية في العام 2007 إلى مجلس النواب العراقي.
وقال «انهم يصابون بالجنون في حال قدوم أي شركة لإبرام العقود مع الإقليم لأنهم يدركون إن ما نقوم به هو عمل دستوري».
واعتبر البارزاني أن المشكلة لا تكمن في دستورية أو عدم دستورية هذه العقود بل إنهم لا يحتملون حصول أي تطور في كردستان ويقفون بالضد من أي تقدم يحصل فيه، على الرغم من أن تلك العقود فيها خير لجميع العراقيين «ونحن ملتزمون بأن هذه الإيرادات هي لجميع العراقيين فهم لا يسمحون بقدوم أي شركة إلى هنا».