Note: English translation is not 100% accurate
محاولة عربية أخيرة لتجنيب مؤتمر الدوحة الفشل وتمديد المفاوضات حتى اليوم و تشكيل لجنة سداسية لبحث بند بيروت في قانون الانتخابات
21 مايو 2008
المصدر : الأنباء
الدوحة - بيروت عمر حبنجر
تأجيل المؤتمر الصحافي لرئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر، الذي كان منتظرا في الثانية من بعد ظهر امس، لم يكن مستغربا، لا في الدوحة ولا في بيروت، حيث الثقة بامكانية التوصل الى حلول هبطت الى ادنى حد، في ضوء استمرار الجدل العقيم حول الحكومة وقانون الانتخابات لليوم الرابع على التوالي.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري احمد بن عبدالله آل المحمود الذي تلا بيان التأجيل نيابة عن الشيخ حمد، ان رئيس اللجنة الشيخ حمد قام وبعد مشاورات مكثفة مع كل الاطراف، بتقديم اقتراحين للحل الى قيادات الاغلبية والمعارضة، حيث ترى اللجنة الوزارية ان الاقتراحين يمثلان الحل الامثل للخروج من الازمة اللبنانية الحالية، في حال تمت الموافقة على احدهما.
واضاف: لن يتم الاعلان عن هذين الاقتراحين في الوقت الحالي، على امل ان يصل الطرفان الى الموافقة على احدهما ليتم الاعلان عنه لاحقا.
واشار البيان الذي تلاه المحمود في البند الثالث، الى ان احد الطرفين (لم يسمه) طلب المزيد من الوقت للرد على الاقتراحين المشار اليهما، وقد وافقت اللجنة على اعطاء هذا الطرف المهلة الزمنية حتى «اليوم».
هذا الموقف يؤكد الانطباعات السابقة، حول تعثر الحوارات وبالتالي تعذر الحلول استطرادا الحاجة الى المزيد من الاخذ والرد للخروج من هذا المستنقع.
ويقول مراقبون في الدوحة ان هذه الاشارة تعكس الالتزام القطري بالوصول الى الحل، وبأن تحديد الموعد التالي هو لاشعار اللبنانيين المتحاورين، ان الوقت ليس ملكا لهم، خصوصا بعد مغادرة بعض وزراء اللجنة العربية، وقد تردد في كواليس المؤتمر الحواري ان الشيخ حمد سيدعو في مؤتمره الصحافي الى اعتماد المبادرة العربية الاساسية، اي انتخاب رئيس جمهورية فورا ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية فاعداد قانون انتخابات، وليتحمل كل معرقل مسؤولياته.
وتردد ايضا ان آخر صيغة حكومية طرحت، تضمنت الاستجابة لمطلب المعارضة «بالثلث المعطل» كما تقول الموالاة أو «الضامن» كما تصفه المعارضة مع 16 وزيرا للموالاة وثلاثة لرئيس الجمهورية مع اعتماد القضاء كدائرة انتخابية واحدة وتقسيم العاصمة بيروت الى ثلاث دوائر.
لجنة سداسيةإلى ذلك أفادت مصادر مؤتمر الحوار الوطني اللبناني بأنه تم تشكيل لجنة سداسية لبحث البند المتعلق ببيروت في قانون الانتخابات البرلمانية اللبنانية، وأذاعت ذلك قناة «الجزيرة» الفضائية أمس دون المزيد من التفاصيل.
بدوره أكد المساعد السياسي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري النائب علي حسن خليل عقب اجتماع عقدته اللجنة الرباعية المكلفة ببحث قانون الانتخاب ان فرص الحل أصبحت أكبر.
واشار خليل في حديث لقناة «ان بي ان» اللبنانية بثته مساء امس ان اللجنة تعمل بإيجابية، مؤكدا ان الوفود اللبنانية لن تعود الى بيروت دون اتفاق. وكان حسن خليل أعلن ان المعارضة تعتبر ان الاقتراحين اللذين قدمتهما اللجنة الوزارية العربية الى طرفي النزاع في لبنان وكأنهما غير موجودين.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول ما اذا كانت المعارضة قد تسلمت اقتراحي اللجنة الوزارية العربية قال النائب خليل: تتكلمون عن شيء غير موجود. إلا انه اضاف: نحن معنيون باستمرار الحوار حتى الوصول الى توافق، مضيفا « ان ارادتنا ألا عودة من الدوحة قبل التوصل الى اتفاق».
واكد مصدر في المعارضة لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان المعارضة منزعجة جدا من الاقتراحين اللذين قدما.
واضاف المصدر نفسه ان المعارضة طلبت من اللجنة العربية الوزارية عدم تقديم اقتراحات محددة، لأن هذا الامر قد يصعب الوصول الى حل.وابرز اللقاءات التي سجلت قبل ظهر امس، لقاء عمرو موسى مع سعد الحريري في جناح الاخير، حيث جرى عرض لملف سلاح حزب الله وضمان عدم تكرار ما جرى في بيروت والجبل.
الجميل يسألالرئيس السابق امين الجميل، دعا من الدوحة، حيث يشارك في مؤتمر الحوار، حزب الله الى اعادة النظر في استراتيجيته الوطنية، بعدما باتت توجد في الجنوب منطقة دولية عازلة بين لبنان واسرائيل، لاسيما ان الحزب موافق على القرار 1701، ودعا الجميل حزب الله ايضا الى مراجعة دقيقة للمغامرة التي ورط نفسه ولبنان فيها، وسأل: ما الفائدة من وجود سلاح حزب الله في ظل وجود منطقة عازلة؟
واضاف الجميل: من الصعب القول اننا نؤسس لهدنة وليس الى حل، آملا ان تكون هذه الهدنة مديدة داعيا الى الدخول للملف اللبناني بالعمق والتفاهم على اسس جديدة للسياسة اللبنانية، متحدثا عن ضرورة اعادة البحث في الميثاق اللبناني وبلورة هذا الميثاق مع خيارات لبنان العربية والدولية. وقال الجميل: نحن نحتاج لفترة هدنة ينتخب فيها رئيس وتشكل حكومة ايا كانت الاعتراضات.
وقال الجميل ان العودة الى بيروت بمواقف مبهمة وغير محددة امر خطير، وستشكل احباطا كبيرا في لبنان، لأنها ستكون صنو الفشل.
د.رضوان السيد مستشار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، قال من الدوحة ان خطة المعارضة هي عدم انتخاب رئيس للجمهورية.
واضاف في تصريح لصوت لبنان، هذه المحاولة الثالثة امس، وافقت الموالاة ولم تحصل استجابة، وفي المرة الاولى وافق الرئيس بري ثم تراجع لأن حزب الله لم يوافق، وفي المحاولة الثانية، وافق طرف معارض وعارض آخر ثم سحب الجميع موافقته، وفي الثالثة لن يتغير الموقف، اذ يبدو ان لديهم خطة لمنع انتخاب رئيس الجمهورية، والسبب هو ابقاء العماد ميشال عون على قيد الحياة السياسية ولتظل اشلاؤه مرمية في الشارع، هذا يتطلب عدم انتخاب رئيس آخر، والا سيكون على حزب الله ان يبحث عن طربوش ماروني آخر، لأنه سيجد صعوبة في ان يكتفي بوئام وهاب او بسليمان فرنجية، لأنهما لا يشكلان تغطية كافية، فالجنرال عون اسمن.
مصدر معارض في بيرت، قال لـ «الأنباء»: من حق المعارضة الحصول على الثلث الضامن في الحكومة لئلا تضطر الى استخدام الشارع عند كل تأزم مع الحكومة. وردا على سؤال حول تفسيره لاستمرار التأزم رغم تسليم الاكثرية «بالثلث المعطل» للمعارضة حسب صيغة 16 + 11 + 3 التي عرضت بالامس، قال ان الثلث الضامن ليس خاتمة المطاف، فالحكومة تأتي وتذهب كل سنة او نصف سنة، اما مجلس النواب فهو الدائم، وعليه فان الموالاة تريد تقسيم الدوائر الانتخابية على قياس مصلحتها كي لا يبقى المجلس اسير اكثرية الموالاة الحالية.
الموالون من جهتهم، قلقون لجهة تفاقم الاوضاع الامنية، في حال عودة المتحاورين من مولد الدوحة بلا حمص، تقديرا بأن المعارضة المسيطرة عسكريا على الشارع في بيروت، تستطيع ان تمارس الضغط في اي وقت.الصفحة في ملف ( PDF )