Note: English translation is not 100% accurate
... وفي الجلسة الـ 20: ميشال سليمان رئيساً للبنان بـ 118 صوتاً
26 مايو 2008
المصدر : بيروت
المستحيل أمسى واقعا. بعد مخاض عسير مرّ به لبنان طوال فترة 3 سنوات منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري اضافة لعدد من النواب والشخصيات اللبنانية، وبعد حرب اسرائيلية على لبنان في يوليو 2006، وبعد معركة ضد الارهاب خاضها الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد صيف 2007، وبعد فراغ دستوري في سدة الرئاسة استمر لستة اشهر، وبعد مواجهات عنيفة بين الموالاة والمعارضة في الشارع اللبناني، استحقت الجمهورية اللبنانية رئيسها الثاني عشر في جلسة انتخاب استثنائية من حيث الحضور العربي والدولي.
وفي الجلسة العشرين التي افتتحها رئيس مجلس النواب نبيه بري امس اعلن انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بأكثرية 118 صوتا من أصل 127.
وقال بري ان عمليات الفرز اظهرت حصول سليمان على 118 صوتا مقابل ست اوراق بيضاء وثلاث اوراق لم يتم الاعتراف بها كتب عليها اسما النائب السابق نسيب لحود والوزير السابق جان عبيد وعبارة «رفيق الحريري والنواب الشهداء».
وبذلك، يكون سليمان قد نال عدد الاصوات نفسه الذي ناله الرئيس السابق اميل لحود عند انتخابه عام 1998، مع فارق ان عدد النواب كان يومها 128 فيما يبلغ اليوم 127 بسبب اغتيال نائب الغالبية انطوان غانم.
وطلب بري من نواب المجلس كتابة اسم المرشح التوافقي ميشال سليمان دون ألقاب في ورقة الترشيح التي تم توزيعها من جانب أمانة المجلس.
وبدأت بعد ذلك عملية فرز الأصوات، حيث تمت مطابقة عدد الأوراق بعدد النواب الحاضرين ثم الاعلان عن الاسم المكتوب في كل ورقة تصويت.
وقد كتب على احدى اوراق الاقتراع «رفيق الحريري والنواب الشهداء» وكتب على اخرى اسم النائب السابق جان عبيد وحملت اخرى اسم النائب السابق نسيب لحود.
كما وجدت داخل الصندوق ست اوراق بيضاء، ليكون الرئيس سليمان قد انتخب رئيسا بأغلبية 118 صوتا من أصل 127 نائبا.
وقد رفع بري بعد ذلك الجلسة وطلب من النواب البقاء في أماكنهم تمهيدا لفتح جلسة اداء اليمين الدستورية.
تحفظات على الآلية الدستوريةوفي مستهل الجلسة، طلب بعض النواب الكلام في النظام اولهم النائب بطرس حرب الذي قال: انني في معرض ما اقوم به لا اخرج اطلاقا عما تم الاتفاق عليه في الدوحة ولا انكث بوعد وبتوقيع ما قمنا به لانقاذ لبنان، الا ان مداخلتي اليوم تنحصر في تأكيدي التزامي بتأييد العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اولا، واعتراضي ينحصر في الآلية المعتمدة لانتخاب الرئيس المنتظر، واضاف: دولة الرئيس، كلنا نعلم اننا اذا تخطينا المهلة الدستورية المحددة في المادة 49 من الدستور اللبناني، وهي مهلة الشهرين تخلو سدة الرئاسة، واشاطر زملائي الكرام الذين فسروا هذا الامر انه ينطبق على المادة 74. وتساءل: هل نصت المادة 74 من الدستور على انه يجوز اسقاط المهل التي فرضتها المادة 49 في فقرتها الثالثة التي لم تتل الآن في مطلع هذه الجلسة؟ ولماذا اللف والدوران؟ ولكي لا نعمد الى تعديل هذه المادة من الدستور ونبقي هذا السيف من الشك حول الآلية المعتمدة ومعه اثير الانتخابات الرئاسية في كل مرة يمكن ان تطرح علينا ويقف فريق من اللبنانيين ليقول لدي الثلث ولن اشارك في الانتخابات حتى انتهاء مهلة الشهرين، وعندئذ ايضا نطبق مرة ثانية المادة 74 وننتخب لمن حظر الدستور عليه دون استقالته قبل سنتين، وتابع: دولة الرئيس، اذا اردت ان اقوم بهذه المداخلة فليس لتعكير جو البهجة في البلاد بل على العكس من ذلك لتحصين رئيس الجمهورية المقبل.
الرئيس حسين الحسينيبدوره، تحدث الرئيس حسين الحسيني وقال: دولة الرئيس، مع توجيه الشكر والامتنان الكبيرين للمساهمات العربية والدول الصديقة وجهودكم جميعا في هذه الجهود الجبارة التي جنبت البلاد فتنة كادت ان تقع وجنبت البلاد كوارث كبيرة، لذلك نقدم الشكر والامتنان لهذه الجهود.
واضاف: مع تقديرنا لهذا الحجم من هذا الجهد لا نرى من المناسب ان نترك علامات استفهام تضر بهذا الجهد بالذات، لماذا لا نتمم هذا الجهد وهو لا يكلفنا اكثر من نصف ساعة عندما نقترح الآن في هذه الجلسة تعليق الاحكام التي تحول دون انتخاب العماد سليمان المنصوص عليها في المادة 49 ونلجأ الى المادة 73 بحيث تجتمع الحكومة في قاعة جانبية وهي موجودة الآن وتوافق لتكون المبادرة من المجلس ولا شائبة، لأننا في دورة عادية وتجتمع وخلال نصف ساعة يكون القانون الدستوري معدلا والعملية الانتخابية سليمة تماما، ارجو ان يؤخذ باقتراحي لأنه يجنبنا علامات الاستفهام، ومع ذلك اذا لم يؤخذ باقتراحي انا التزم بما تقرره الاكثرية.
بدورها، قالت الوزيرة نايلة معوض: دولة الرئيس، طبعا لا يمكننا ان نبدأ الكلام من دون ان نشكر الجامعة العربية واللجنة العربية بقيادة سمو الشيخ حمد بن جاسم والامين العام وكل اللجنة العربية وطبعا كل الاخوان الذين توافدوا من كل البلدان العربية والاوروبية وشاركونا بهذا اليوم التاريخي الذي نعيشه اليوم، وهذا انتصار للمؤسسات على العنف والانقسام والحروب، هذا انتصار لكل الشعب اللبناني بعد ستة اشهر من مخاض طويل.
وتابعت: انا اعبر عن تحفظي الكامل والشديد على هذه الآلية، ولأن انتخاب العماد ميشال سليمان من دون تعديل دستوري يشكل خرقا بالدستور، ونحن اليوم لا يمكننا الا نعبر عن تحفظنا لأنه قد يشكل سابقة خطيرة بلبنان، وعلى كل حال هذا التحفظ كان موجودا باجتماع الدوحة وعبر عنه ممثل النواب المستقلين بالشمال ونواب زغرتا - الزاوية الشيخ بطرس حرب، ومن اجل ذلك صممنا على ان نزيد على القرارات التي اتخذت وان هذه قرارات استثنائية لوضع استثنائي، واريد ان اؤكد على اننا سنصوت للعماد ميشال سليمان. ورد الرئيس بري: سجلنا التحفظات، وتوجه للنائب معوض قائلا «لا نريد منك الا صوتك».تغطية خاصة في ملف ( PDF )