Note: English translation is not 100% accurate
السنيورة بعد لقائه سليمان: مرتاح للتقدم ولن أحدد أي تاريخ لإنجاز الحكومة العتيدة
1 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجراستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مساء امس في القصر الجمهوري في بعبدا رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة الذي اطلعه على نتائج الاستشارات النيابية التي اجراها في مجلس النواب حول تشكيل الحكومة العتيدة.
واستمر اللقاء زهاء ساعة خرج على اثره الرئيس السنيورة «مرتاحا للتقدم الذي يحصل»، وقال «لن احدد اي تاريخ لانجاز ولادة الحكومة العتيدة التي يتطلع اليها اللبنانيون جميعا، والتي نأمل ان تفي بتوقعاتهم وآمالهم في الفترة المقبلة».
وحول الطلبات الكثيرة على بعض الحقائب والشروط الخاصة التي يضعها كل فريق، قال السنيورة «هذا عمل رئيس الوزراء بالتنسيق مع فخامة الرئيس، فاتركوا لنا هذا الامر. هذه شغلتنا ونعرفها جيدا، وسنرى كيف نرتب الامور فلا تخافوا».
وعندما سئل اذا ما كانت تلعب رئاسة الجمهورية دور الحكم في موضوع الحقائب المطلوبة وتحديدا السيادية منها اجاب «اعتقد ان الناس ترغب في الجلوس الى مائدة الطعام، فلا داعي ان يدخل المدعوون الى المطبخ. هم سيجلسون الى المائدة وسيأكلون في نهاية المطاف، وهناك مثل لبناني يقول: من عنده عشا، فلماذا يوسخ يديه؟».
وحول الحادثتان الامنيتان اللتان حصلتا في الشمال وفي صيدا اليوم واستهدفتا الجيش اللبناني امس، قال السنيورة «لقد تابعت هذا الموضوع الذي شكل ايضا محور الحديث مع فخامة الرئيس. اننا نتابع التحقيقات لذلك لا اريد ان استعجل باعطائي اي موقف غير الادانة والاصرار على معرفة حقيقة ما جرى، حينها سنأخذ الموقف الذي يجب اتخاذه. لكنني اود ان اقول ان العسكريين في عين الحلوة، تنبهوا لهذا الامر واخذوا الموقف المناسب، والحمد لله ان النية الارهابية التي كانت لدى الانتحاري قد تعطلت بفضلهم».
وعندما سئل اذا ما كانت الاحداث رسالة الى الرئيس سليمان، اجاب «لمَ الاستعجال ومحاولة تفسير الامور؟ دعونا نستجلي كامل جوانب الامر ومن ثم نبني على الشيء مقتضاه».
هذا واستبعد مراقبون وجود عراقيل جذرية، لأنه رغم تعاطي المعارضة، لاسيما حزب الله، مع تسمية الرئيس السنيورة لرئاسة الحكومة على انها هزيمة سياسية ومعنوية لها، فانها لم تقاطع استشارات التأليف، ربما لتجنب الاتهام باسقاط اتفاق الدوحة، بل اكدت الرغبة في المشاركة بالحكومة، حتى لا تكرر الانسحاب من الحكومة السابقة، فضلا عن ان العماد ميشال عون تحدث عن المعارضة من داخل الحكومة.
بيد ان تصعيب عملية تشكيل الحكومة، قد يؤدي الى نفس النتيجة «تفشيل اتفاق الدوحة» ومصادر الموالاة بدأت تخشى ان يؤدي هذا الى طرح المعارضة تسمية وزراء من خارج مجلس النواب، اي من انصار حزب الله لدى الطوائف الاخرى. وهي تتوقع بذلك، مطالبة حزب الله بكلام ما عن المقاومة في البيان الوزاري، وقد يتصدى لهذا الامر نواب من خارج الحزب، وداخل المعارضة، لأن قيادة الحزب تعي ان اتفاق الدوحة الذي يظلل هذه الحكومة، انما هو حصيلة تسوية عربية - ايرانية، او عربية اقليمية - تعبر عن موقف النظام العربي.
وبالعودة الى «العراقيل» في طريق تشكيل الحكومة، فانها تتبدى في الاسماء والحقائب، او فيما يسمى بالمقايضة، بين الموالاة والمعارضة وهي فكرة لحزب الله، هدفها توزير حلفائه في الطوائف الاخرى، من حصته الوزارية، لاظهار عدم مذهبيته من جهة، وتمسكه بحلفائه من جهة ثانية، الامر الذي لا يروق للاكثرية كثيرا، كونها خارج المصلحة السياسية في هذا الامر، لأنها تشكل قوى تعددية على المستوى الطائفي، واذا شاءت القبول فكل ما تستطيعه هو اختيار وزير واحد من الطائفة الشيعية، بينما تطرح المعارضة المقايضة بوزيرين من حصتها احدهما سني والآخر درزي. بالنسبة للرئيس سليمان، كثر المستوزرون باسمه الى درجة حملت مصادر بعبدا على التلميح بدل التصريح، بأنه لا شيء محسوما لديه، بالنسبة للحقائب الوزارية الثلاث المحسوبة له.
وقالت المصادر لـ «الأنباء» ان كل الاسماء التي يجري تداولها باسم الرئيس في وسائل الاعلام ليست مبنية على معلومات رسمية دقيقة لا منه ولا من المقربين لديه، انما على اجتهادات وتحاليل استنادا الى قرب هذه الاسماء منه وصداقتهم معه. ولفتت المصادر الى ان الرئيس سليمان يتصف بالكتمان الشديد وهو لم يبح امام اي من يلتقونه بالاسماء التي سيرشحها لتولي الحقائب الوزارية الثلاث، مشيرة الى ان طرح اسم النائب السابق ناظم خوري، مبني على قرب الرئيس منه، علما انه سيكون من فريق عمل الرئيس وأحد مستشاريه الاساسيين.
سوق عكاظوحول سوق عكاظ الاسماء والحقائب، وبالنسبة للاكثرية ولموقف زعيمها سعد الحريري، تقول صحيفة «السفير» ان الحريري سيكون مضطرا الى ازعاج بعض حلفائه المسيحيين وبينهم ليلى معوض، واذا حسم احد المقاعد المارونية في الشمال للنائب بطرس حرب، الذي ابدى استعداده لهذه المهمة، «اذا كانت تخدم الوضع» فان المقعد الثاني الماروني سيكون للرئيس امين الجميل، بدلا من صهره الارثوذكسي ميشال مكتف، اما الاسم الماروني الثالث والاخير للموالاة، فسيكون من نصيب سمير جعجع الذي طالب بمقعد وزير دولة، لقطع الطريق على جهاد ازعور وشارل رزق.
وقالت صحيفة «الاخبار» ان وفد حزب الله، ابلغ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بانه يريد المقايضة بالمقاعد الوزارية، وانه يتمنى ان تكون هناك فسحة جديدة، وابلغ ايضا قرار الحزب التخلي عن حقيبة وزارة الطاقة نهائيا، وان الحزب وامل متفقان على المطالبة بوزارات الصحة والزراعة والعمل والخارجية والاتصالات، اضافة الى وزير دولة وان الشخصية التي ستتولى الخارجية لن تكون حزبية.
غير ان مصدرا في الاكثرية استبعد ان يقبل السنيورة بتسليم وزارة الاتصالات الى حزب الله او امل، في ضوء الازمة الناشئة حول شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله. وطالب فريق الموالاة بأربعة مقاعد مارونية احدها للوزير جهاد ازعور كوزير دولة، على ان يتولى ادارة وزارة المال التي يريد الرئيس السنيورة الاحتفاظ بها لنفسه، والثاني للرئيس امين الجميل او من ينوب عنه والثالث للقوات اللبنانية والرابع لأحد نواب زغرتا الثلاثة، في وقت تصر نايلة معوض ان يبقى المقعد الوزاري لها في هذه الدائرة.
وهذا يعني ان على العماد ميشال عون التنازل عن احد المقعدين المارونيين للرئيس ميشال سليمان ليسميه الاخير لوزارة الداخلية.
وزيرا القواتكما ان القوات اللبنانية تصر على وزيرين، وعلى حقيبة اساسية واخرى وزارة دولة.
وزيادة على ذلك فإن العماد عون يطالب بوزارة المال دون تحديد طائفية الوزير، وهو ما يرفضه تيار المستقبل والرئيس السنيورة الذي يصر على الاحتفاظ بها لنفسه، الى جانب وزارة العدل التي يريد السنيورة اسنادها الى الوزير خالد قباني. كما يريد عون وزارة الدفاع لوزير ارثوذكسي هو اللواء عصام ابوجمرة، لكن هذا الطرح لا يحظى باهتمام السنيورة، كونه واثقا من ان هذا الموقع يريده الرئيس سليمان للوزير الياس المر. الى ذلك ورد اسم السيدة الهام سعيد فريحة كمرشحة لمقعد وزاري عن الروم الارثوذكس، من حصة الاكثرية.
وحول التمثيل السني لفريق الموالاة، يبدو ان النائب سعد الحريري مع اعادة الوزير محمد الصفدي عن طرابلس، في حين يطالب النائب مصباح الاحدب بان يكون هو ممثل طرابلس هذه الدورة، كما يريد محمد كبارة عضو التكتل الطرابلسي ان يكون وزير طرابلس هذه الدورة، في حين يبدو ان تيار المستقبل يريد استبدال وزيره احمد فتفت بالنائب سمير الجسر من الشمال، او جمال الجراح من البقاع.
الصفحة في ملف ( PDF )