Note: English translation is not 100% accurate
44 مليون فرنسي مدعوون لاختيار رئيسهم اليوم
فرنسا: المنافسة محتدمة بين ساركوزي «رئيس الأغنياء» وهولاند «العادي» والانتخابات عبر البحار بدأت أمس و«العوامل المجهولة» تترصد المرشحين
22 ابريل 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
التزم المرشحون الى الانتخابات الرئاسية الفرنسية امس بفترة استراحة إجبارية بعد وقف الحملات الانتخابية عشية الدورة الاولى اليوم التي يرجح ان تحمل الى الدورة الثانية الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي ومنافسه الاشتراكي فرنسوا هولاند.
وقد بدأت عمليات التصويت فعلا أمس بالنسبة لنحو 900 ألف فرنسي عبر البحار ومقيمين في القارة الاميركية مع فتح مراكز الاقتراع عند الساعة 10.00 بتوقيت غرينتش في منطقة سان بيار وميكيلون قبالة كندا.
وفي الإجمال، فإن حوالي 44.5 مليون ناخب مدعوون إلى الإدلاء بأصواتهم لاختيار احد المرشحين اللذين ينتقلان الى الدورة الثانية.
ومنذ انتهاء الحملة الانتخابية منتصف ليل أمس الأول يلتزم المرشحون الـ 10 الصمت بموجب القانون حتى الساعة الثامنة من مساء اليوم وهي ساعة إقفال آخر مراكز التصويت بالتوقيت المحلي.
وقد فضل معظمهم تمضية أمس في معقلهم الانتخابي مثل فرنسوا هولاند في تول أو في منازلهم مثل نيكولا ساركوزي في باريس.
ويخوض فرنسوا هولاند (57 عاما) الذي ترجح معظم استطلاعات الرأي فوزه في الدورة الثانية، الانتخابات من موقع قوة آملا في ان يصبح اول رئيس يساري منذ الرئيس الاشتراكي الراحل فرنسوا ميتران (1981 ـ 1995).
لكن المرشح الاشتراكي يحرص على موقف حذر. وقال في آخر أسبوع حملته «لا شيء محسوما» بعد، داعيا الى التعبئة لحشد الأصوات له لانتخابه من الدورة الاولى، حيث ان معظم استطلاعات الرأي تشير الى تقدمه على نيكولا ساركوزي (28% مقابل 26%).
وخلال حملته الانتخابية منذ أكثر من سنة، شدد هولاند على أولوياته مثل توظيف الشبان وتحقيق النمو، مؤكدا تصميمه على إعادة توازن الميزانية في العام 2017. وقال انه يريد ان يصبح رئيسا «عاديا» لفرنسا.
وقد نجح الرئيس السابق للحزب الاشتراكي في حجب غياب خبرته الحكومية عن الجدل وتحويل الانتخاب الى استفتاء ضد الرئيس المنتهية ولايته.
أما نيكولا ساركوزي وعلى الرغم من اعترافاته العديدة بأخطائه فلم يتمكن من جهته من محو تدهور شعبيته وصورته كـ «رئيس للأغنياء».
وكثف نداءاته الى «شعب فرنسا» وركز حملته الانتخابية على الأمن والهجرة مقدما نفسه على انه الرئيس الذي جنب فرنسا الغرق في أزمة اقتصادية مثلما حدث لليونان.
وأشار الى ان حملة اخرى ستبدأ غدا خصوصا ان احتل الطليعة في «دورة أولى أساسية» كما عنونت صحيفة لوفيغارو المحافظة أمس.
ثم تأتي بعيدا في المرتبة الثالثة زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن والخطيب اليساري البارع جان لوك ميلانشون مع حصولهما على حوالي 15% من نوايا التصويت لكل منهما.
وهذا ما يعد احتياطي مضمون من الأصوات لفرنسوا هولاند في الدورة الثانية. فقد كتبت صحيفة ليبراسيون مبتهجة «اليسار القوي» لتحاكي بسخرية شعار نيكولا ساركوزي «فرنسا القوية».
وتشير استطلاعات الرأي الى ان نيكولا ساركوزي لن يستطيع الاعتماد من جهته سوى على جزء من ناخبي مارين لوبن والوسطي فرنسوا بايرو الذي تراجعت أسهمه الى 10 او 12% من نوايا التصويت والذي كان السباق في طرح موضوع تصنيع البلاد في صلب الحملة الانتخابية.
ويبدو ان الصحف الفرنسية أمس لم تتوقع اي مفاجأة ما لم يلعب أحد العناصر المجهولة دورا في تغيير نتيجة الاقتراع. وهذه العوامل هي:
٭ الامتناع عن التصويت: فقد أفاد معهد استطلاعات «اوبينيون واي» ان نسبة الامتناع عن التصويت قد تصل الى 26% بعد ان كانت 16% في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في 2007.
فالحملة الانتخابية لم تثر حماس الفرنسيين بينما تنظم الدورة الاولى خلال عطلة قسم من الفرنسيين.
وقد سجلت اكبر نسبة امتناع عن التصويت سنة 2002، عندما بلغت 28، 40% وأثار اليمين المتطرف حينها مفاجأة بوصوله الى الدورة الثانية.
وعادة يستفيد اليمين من الامتناع عن التصويت لان الذين لا يصوتون هم خصوصا من صفوف ناخبي اليسار مثل الشبان والعمال. لكن الأمر قد لا يكون كذلك هذه المرة.
٭ المترددون: يقول معهد «أوبينيون واي» ان ربع الناخبين لم يحسموا خيارهم بعد بالنسبة الى المرشح الذي سيصوتون له في الدورة الاولى. وفي 2007 بقي 22% من الناخبين مترددين حتى آخر لحظة.
٭ مناهضو ساركوزي: من النادر جدا ان تتدنى شعبية رئيس فرنسي الى هذا الحد لفترة طويلة حيث أفادت مختلف الاستطلاعات ان صورة نيكولا ساركوزي لدى قسم كبير من الفرنسيين هي انه «رئيس الأثرياء» ومتغطرس في أسلوب ممارسته الحكم وفج في طريقة القيام بمهامه.
ورغم انه استعاد شيئا من الشعبية منذ بدء الحملة الانتخابية، على ما أفادت الاستطلاعات، إلا ان هزيمة الرئيس المرشح لاتزال متوقعة بفارق كبير في الدورة الثانية أمام خصمه الاشتراكي.
٭ التصويت الاحتجاجي: نحو 30% من الناخبين (منقسمون بالتساوي تقريبا) يفكرون في التصويت لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن او لمرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون اللذين يتنازعان المرتبة الثالثة وتشير استطلاعات الرأي الى إمكانية حصول كل منهما على 15% من الأصوات.
٭ الوسطي فرانسوا بايرو: لا يتوقع ان يحل في المرتبة الثالثة في هذا الاقتراع كما حصل في 2007.
لكن نيكولا ساركوزي الذي لا يتمتع بمخزون من الأصوات، سيكون في حاجة الى ناخبيه (نحو 10% حسب الاستطلاعات) اذا بلغ الدورة الثانية.
لذلك بدا الرئيس ومقربوه يغازلونه ملمحين الى احتمال تعيين فرانسوا بايرو رئيسا للوزراء، لكن الرجل يرفض التحدث عن الدورة الثانية.
أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية
الفرنسيون مدعوون الى اختيار رئيسهم المقبل من بين عشرة مرشحين في دورتي الانتخابات الرئاسية المقررة اليوم وفي السادس من مايو والمرشحون هم:
٭ الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي (57 عاما): ابن مهاجر مجري محام انتخب في 2007 بنسبة 53% من الأصوات، ويواجه اختبار إعادة انتخابه بعد أن أصبح الرئيس الأدنى شعبية بحصيلة اعتبرتها أغلبية الفرنسيين سلبية، لاسيما بسبب طريقته في ممارسة الحكم وما قدمه من «هدايا الى الأغنياء» وارتفاع نسبة المهمشين.
٭ المرشح الأوفر حظا فرنسوا هولاند: اشتراكي إصلاحي محسوب على التيار المعتدل والذي يتطلع الى ان يكون رئيسا «عاديا» من حيث اسلوب الحكم، وقد قاد الحزب الاشتراكي خلال 11 عاما ويريد إعطاء صورة مطمئنة عنه تدعو جمع الشمل.
ويقول هذا الموظف الكبير (57 عاما)، انه مرشح «يسار جدي لن يخيب الآمال».
٭ اليمينية المتطرفة مارين لوبن (43 عاما): تترشح الى الانتخابات الرئاسية لأول مرة، وقد ورثت عن والدها جان ماري لوبن مؤسس الجبهة الوطنية، زعامة اليمين المتطرف وتتطلع الى أن تحذو حذوه وتترشح الى الجولة الثانية كما فعل هو في الانتخابات الرئاسية سنة 2002.
٭ الخطيب مفاجأة السباق الرئاسي جان لوك ميلانشون (60 عاما): مفاجأة هذه الحملة الانتخابية، يتطلع هذا الوزير والسناتور الاشتراكي السابق المتحالف مع الشيوعيين الى «إعادة ترتيب بيت اليسار» بمكافحة الليبرالية والأسواق الأوروبية.
وقد ترك الخطيب البارع القاعات التقليدية، حيث كانت الأحزاب تقيم مهرجاناتها الانتخابات مفضلا الهواء الطلق وحشد عشرات الآلاف من أنصاره في ساحة الباستيل بباريس واحد شواطئ مرسيليا (جنوب شرق).
٭ المرشح الوسطي فرنسوا بايرو (60 عاما): الذي يترشح للمرة الثالثة الى الانتخابات الرئاسية على اساس برنامج وسطي مؤيد لأوروبا. وقد فاز الاستاذ السابق، المتحدر من الريف المثابر والمنفرد وهو اليوم نائب، بنحو 18% من الاصوات في 2007.
٭ ايفا جولي (68 عاما): قاضية سابقة في قضايا مكافحة الفساد، تدافع عن تيار البيئة الأساسي في اقتراع لم يكن يوما مواتيا لهذا التيار.
٭ ناتالي ارتو (42 عاما) المدرسة وفيليب بوتو العامل (45 عاما) يمثلان حزبين تروتسكيين متنافسين، النضال العمالي والحزب الجديد المناهض للرأسمالية اللذين يدعوان الى حلول متقاربة تتمثل في منع فصل العمال وتوزيع العمل بين الجميع مع الزيادة في الأجور وتأميم المصارف.
٭ نيكولا دوبون تينيان (51 عاما) نائب يميني يشدد على انتمائه الى الديغولية والتيار السيادي ويرد انسحاب فرنسا من اليورو ويأمل في تمثيل تيار «وطني هادئ» لاستدراج الذين ينفرون من اليمين التقليدي والجبهة الوطنية (أقصى اليمين) لكنه يفتقر الى الشهر، ويتوقع ان يحصل على 2% من والأصوات.