Note: English translation is not 100% accurate
بين التشكيل والتأجيل: الموالاة والمعارضة يتبادلان الشروط للحصول على الحقائب السيادية والخدماتية
5 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
كسر رئيس حزب الكتائب امين الجميل حدة الانطباعات المتشائمة حول امكانية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قبل وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى بيروت بعد غد. وقال للموقع الالكتروني الرسمي لحزب الكتائب امس، انه لا توجد عقد اساسية، ما دام ان توزيع الحصص بالارقام متفق عليها بين الاكثرية والمعارضة. لكن المشكلة تكمن في توزيع الحقائب ضمن الكتل ذاتها اكثر مما هي بين الاكثرية والمعارضة.
وبالنسبة للعماد ميشال عون قال الجميل انه يطالب بحقائب وزارية يطالب بها ايضا بعض من حلفائه في المعارضة (مثل وزارة الصحة التي يتمسك بها الرئيس نبيه بري). وعبّر الجميل عن مخاوف تقضي بتشكيل الحكومة سريعا لأن ثمة مخاوف امنية كبيرة لا تزال تهدد البلد، وتشير الى ان اصحاب السوء لم يتقاعدوا بعد وواضح ان الارادة السياسية لدى القيادات الاساسية، متوافرة للخروج من هذه الدائرة المقفلة، لكن «العين بصيرة واليد قصيرة»، كما يبدو من اشارات الرئيس ميشال سليمان الذي حث على معالجة الوضع بالحوار والرئيس فؤاد السنيورة الذي اعتصم بحبل الصمت والصبر متجنبا تسمية الاشياء بأسمائها، ادراكا منه أن هناك من ينتظر هفوة عابرة، ليجعل منها المبرر لنواياه المسبقة، ولاحظت بعض الصحف انه منذ صدور مرسوم التكليف لم يحصل اي اتصال بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والسنيورة ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، لكن هذا لا يعني ان ثمة مشكلة بين الطرفين.
مرحلة الأسماءونقل عن الرئيس بري قوله امس: اننا لم ندخل في مرحلة الاسماء. ونفت اوساطه وجود خلاف على الحقائب، وقالت ردا على سؤال: الاتصال مفتوح بين بري والعماد ميشال عون من خلال النائب علي حسن خليل وجبران باسيل. وتحدثت مصادر حكومية عن مشكلة في توزيع الحقائب على مستوى المعارضة، انطلاقا من ان هناك 22 وزيرا لحقائب وثمانية وزراء دولة، أي بلا حقائب، فاذا ما اخذ في الاعتبار وجود وزير دولة واحد لرئيس الجمهورية وثلاثة للمعارضة واربعة للموالاة، فهذا يعني ان ما تبقى من حصة المعارضة في الحقائب ثمانية، واذا كان العماد عون يريد خمس حقائب فتبقى ثلاث حقائب فقط، تتوزع على كتلة بري وكتلة حزب الله، وطلال ارسلان الذي يرفض دخول الوزارة بحقيبة وزير دولة.
وقد زار رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الرئيس نبيه بري مساء امس، لاول مرة منذ زمن بعيد حيث عرض معه الاوضاع الامنية الى جانب ما توصل اليه على صعيد تشكيل الحكومة.
اما على صعيد الموالاة فقد بات واضحا ان الرئيس امين الجميل صرف النظر عن دخول الحكومة، واعلن انه يفضل ان يتمثل حزب الكتائب بوزير للتربية، اما سمير جعجع فقد بقي وحده بين اقطاب الحوار الذي يريد دخول الوزارة كوزير دولة، على ان تسند حقيبة خدماتية الى وزير آخر من القوات.
خلافات الموالاةبدورها، اذاعة النور الناطقة بلسان حزب الله ردت تعليق تشكيل الحكومة الى خلافات الموالاة، حول توزيع الحقائب الوزارية، وان المستجد على درب العرقلة هو الدخول الاميركي على خط تشكيل الحكومة والمطالبة بتسمية الياس المر في وزارة الدفاع، وان يكون لواشنطن رأى فيما يخص قائد الجيش الجديد، بما في ذلك حق الڤيتو ربطا ببرنامج المساعدات للجيش. وقالت الاذاعة ان المعارضة حسمت توزيع حقائبها.
واشارت الى ان الجمود على خط تشكيل الحكومة استدعى تدخل قطر راعية الحوار اللبناني وهناك كلام عن وصول مسؤول قطري الى بيروت خلال الساعات المقبلة.
من جانبه، رأى النائب غازي زعيتر (امل) ان التدخل الاميركي في تشكيل الحكومة الجديدة يؤكد تراجع التأثير الاميركي في الداخل اللبناني، الى حدود المطالبة بحقيبة وزارية وهي التي كانت تفرض هيمنتها على كل التشكيلة الحكومية.
بدوره، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن حب الله اعتبر ان تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية كوندواليزا رايس تجاه حزب الله هي بمنزلة الفريق الذي يلفظ انفاسه الاخيرة. واشار الى ان تصريحات المسؤولين الاميركيين من ويلش الى رايس تعكس حالة التخبط في الادارة الاميركية جراء قيام حزب الله باعادة اللحمة بين اللبنانيين.
اتهام الأميركيين بالعرقلةمن جهته النائب سليم عون، عضو كتلة التغيير والاصلاح، رد سبب عدم تأليف حكومة الوحدة الوطنية حتى الآن، الى التدخل الخارجي، وتحديدا الاميركي، على حد قوله. معتبرا ان الموالاة تريد الشراكة مع المعارضة دون حقائب وزارية!
وسأل سليم عون عن كيفية تذليل مسألة الاستراتيجية الدفاعية او غيرها من القضايا الشائكة اذا كانت الاطراف السياسية عاجزة عن تذليل عقبة تأليف حكومة الوحدة الوطنية.
وردا على سؤال حول انتقاد البعض لمطالبة التيار الوطني الحر بخمس وزارات قال النائب عون: لقد اعتقدنا ان كل من لديه عقدة العماد ميشال عون ستحل عقدته مع الوصول الى حل للازمة اللبنانية عبر نيلهم الهدف الاساسي وهو عدم وصول العماد عون الى سدة الرئاسة، لكن الظاهر ان هذا مرض لا دواء له. وقال: لا يحق للموالاة التدخل في حقائب المعارضة الاحدى عشرة والمقسومة بين خمس للتيار الوطني الحر وست لتحالف حزب الله وحركة أمل.الصفحة في ملف ( PDF )