Note: English translation is not 100% accurate
سليمان من بكركي: لا صعوبات في تشكيل الحكومة وزيارة الرئيس ساركوزي عززت منسوب التفاؤل
9 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
«لا صعوبات تواجه تشكيل الحكومة». انها الجملة السياسية الوحيدة التي صدرت عن الرئيس ميشال سليمان خلال زيارته التقليدية الى البطريرك الماروني نصرالله صفير في مقره في بكركي امس.
وكان للزيارة بعدان آخران، شكر البطريرك على الموقف الايجابي الذي تضمنه بيان مجلس المطارنة اول من امس من الرئيس ومن مجمل الاوضاع وحضور تعميد حفيد الرئيس سليمان في كنيسة الصرح.
ومثل هذه الزيارة كانت منتظرة الاحد الماضي، لكن وصول وزير خارجية المانيا شتنماير فجأة الى بيروت حتم ارجاءها الى يوم امس.
ووصل الرئيس سليمان الى بكركي الساعة 11 ظهرا وكان في استقباله القيم البطريركي الخوري جوزف البواري اضافة الى مدير المخابرات العميد جورج خوري ومدير الاعلام الرئاسي رفيق شلالا، وقد توجه الجميع الى صالون الصرح حيث كان البطريرك صفير في استقبالهم على المدخل، مرحبا ومهنئا الرئيس سليمان بانتخابه، ثم توجهه والرئيس الى مكتب البطريرك الخاص في غرفة مستقلة عن الصالون حيث عقدا خلوة استمرت نصف ساعة قال بعدها الرئيس سليمان: عملا بالتقليد، جئنا لزيارة غبطة البطريرك في الصرح البطريركي لشكره وتهنئته بالعودة من الخارج وايضا للثناء على ما ورد في بيان مجلس المطارنة الذي عبر عن مسؤولية وطنية كبيرة وعن روح ابوية، حيث نادى بالمشاركة الحقيقية في ادارة شؤون البلاد، كما نادى ايضا بالاصلاحات وتطلع الى الشأن الاجتماعي والاقتصادي وبالنتيجة هذه الزيارة هي للشكر ولاستذكار شهداء الوطن الذين يقام قداس من اجلهم اليوم (امس).
وردا على سؤال عن تشكيل الحكومة، قال الرئيس سليمان: هذه الزيارة ليست للسياسة، وحينما اصر السائل على الصعوبات التي تعترض التشكيل، اكتفى الرئيس بالقول: لا صعوبات.
وبعد مغادرة الرئيس، سئل البطريرك صفير عن الاجواء فأجاب: كل شيء جيد. وكان البطريرك صفير رأى في عظة الاحد اننا في لبنان ابعد ما نكون عن التطويبات وروحها، لاسيما عندما نتزاحم على مقاعد السلطة ونتغاضى عن الفقر الذي يهدد الشعب الكادح.
وقال ان لبنان لا بترول عنده ولا مناجم ذهب، انما ذهبه هذه الثقافة التي يجب المحافظة عليها وعلى بلدنا لبنان ليبقى بلد الاشعاع والنور.
مصادر المجتمعين في بكركي نقلت اشارة الرئيس سليمان خلال لقائه البطريرك صفير باشارة بيان مجلس المطارنة الى دور المغتربين لتعزيز التواصل وهو ما كان اكد عليه في خطاب القسم وكذلك الدعوة الى اقامة افضل العلاقات بين لبنان وجيرانه، وكذلك عرض الرئيس مع البطريرك للاوضاع الداخلية والسبل الآيلة الى تعزيز التوافق بين اللبنانيين والمسيحيين فيما بينهم.
زيارة ساركوزيوتقول مصادر الموالاة ان نفي الرئيس سليمان وجود صعوبات في طريق تشكيل الحكومة يستند الى التفاؤل النسبي الذي خلقته زيارة الرئيس الفرنسي ساركوزي الى بيروت، واللقاء الاول لاقطاب الحوار منذ مؤتمر الدوحة في القصر الجمهوري واجتماع الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وفؤاد السنيورة في مكتب الرئيس بعد مغادرة ساركوزي.
وتبين ان رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم الحميم العلاقة مع الرئيس ساركوزي قد زار الاخير في باريس قبل يومين من مجيئه الى بيروت ووضعه في الصورة التي يراها للمواقف في لبنان، وهي صورة غير بعيدة عن الواقع، وهذا ما يفسره تركيز ساركوزي على المصالحة الوطنية بين القوى السياسية اللبنانية او تبنيه للمطالب اللبنانية في العلاقة مع سورية والتي يتجه اليها الجهد الفرنسي الرسمي لاحقا.
ومن قبيل حرص ساركوزي على اظهار صداقة فرنسا لجميع الفئات والطوائف في لبنان طبقا لما اورده في خطابه، طلب من الرئيس سليمان خلال مأدبة الغداء مرافقته في جولة على الطاولات التي جلس اليها القادة السياسيون من افرقاء الحوار وعددهم 14 شخصا ليسلم عليهم واحدا واحدا مع التأكيد عليهم بوجوب اعادة الحوار فيما بينهم.
هذا الحرص من جانب ساركوزي على ان تبدو فرنسا على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين حملته كما يبدو على كسر تقليد فرنسي عريق منذ عهد الملك القديس لويس التاسع (1250 ميلاديا) بالزام اي مسؤول فرنسي يزور لبنان بجعل بكركي مقر البطريركية المارونية على رأس جدول الزيارة في المقابل درج بطاركة الموارنة على اقامة قداس سنوي في بكركي على نية فرنسا في اليوم التالي للفصح.
غير ان الرئيس ساركوزي وبسبب ضيق الوقت اكتفى باتصال هاتفي بالبطريرك نصرالله صفير واعدا اياه بزيارة قريبة.
غيان إلى دمشق وفيغو إلى بيروتواعلن مصدر قريب من الرئيس الفرنسي، قبل مغادرته بيروت، ان ساركوزي سيرسل في الايام القليلة المقبلة الامين العام لرئاسة الجمهورية باتريك غيان الى دمشق للقاء الرئيس بشار الاسد والبحث معه في امكانية زيارة ساركوزي سورية في ضوء تطور الاحداث، سواء على صعيد فتح سفارة سورية في بيروت انفاذا لمقررات الحوار اللبناني وما تعهد به الاسد او على صعيد احترام السلم الاهلي في لبنان مع الاصرار على ضرورة ألا يبقى من ارتكب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والاغتيالات الاخرى من دون عقاب.
كما سيوفد الاسبوع المقبل الى بيروت رئيس الحكومة فيغو ووزير المال لمتابعة اشكال الدعم اللبناني.
في غضون ذلك، يفترض ان تنشط المتابعات لتشكيل الحكومة اعتبارا من صباح اليوم، وقد امتنع الرئيس السنيورة عن الادلاء بأي معلومات حول تشكيل الحكومة للصحافيين الذين التقوه في بعبدا على هامش زيارة الرئيس الفرنسي الى حين اعلان تشكيلها، وتوقعت مصادر قريبة منه انجاز التشكيلة الحكومية نهاية الاسبوع الجاري.
واملت مصادر السنيورة ان يكون لقاء العماد ميشال عون والنائب المبتعد عن كتلته ميشال المر ونجله وزير الدفاع الياس المر في القصر الجمهوري قد قلص مسافة التباعد بين عون و«المرين» لمصلحة تسليم زعيم التيار الوطني الحر وزارة الدفاع للمر الابن.الصفحة في ملف ( PDF )