Note: English translation is not 100% accurate
سليمان: تنفيذ خطاب القسم يتطلب تضافر جهود الجميع والسنيورة يعتبر المطالبة باعتذاره «طبخة بحص»
22 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
بيروتعمر حبنجرداود رمال
عقدة تشكيل الحكومة اللبنانية على حالها، ولا من بصيص ضوء في نفق التشكيل العميق، وانطباعات اللبنانيين على حالها، من ربط محكم للملف الحكومي بمدى الانفراجات الاقليمية الصعبة، وربما شبه المستحيلة، في هذه المرحلة المعقدة، حيث القبضة الاميركية على العامل الاسرائيلي تتراخى يوما بعد آخر، والزخم الفرنسي له حدود والعلاقات العربية - الايرانية تتراجع عن الحدود التنسيقية التي بلغتها في بعض المراحل، وقد جاء فتح ملف مزارع شبعا كاختبار للتحرير بالأسلوب الديبلوماسي واعتمادا على الأمم المتحدة.
رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اعتبر ان «تنفيذ ما ورد في خطاب القسم ليس من مسؤولية رئيس الجمهورية وحده، بل يتطلب كذلك تضافر جهود اللبنانيين وتعاونهم والتضامن بين الطوائف التي تكون المجتمع اللبناني» مركزا على «أهمية الانفتاح والتعددية والتنوع وهي صفات تهز «لبنان ورسالته في محيطه والعالم».
موقف سليمان جاء خلال استقباله بطريرك الارمن الكاثوليك لزسيس بدروس التاسع عشر على رأس وفد من المطارنة والكهنة، حيث تم عرض التحضيرات الجارية لانعقاد القمة الروحية.
الرئيس فؤاد السنيورة، الذي زار الرئيس سليمان في بعبدا أمس، ليبلغه سفره الى ڤيينا لتمثيل لبنان في مؤتمر المانحين لحساب اعادة اعمار مخيم النهر البارد، رد على دعوته للاعتذار عن تشكيل الحكومة في حال لم تتشكل قبل القمة الروحية في بعبدا، وفق ما طالب النائب غسان تويني، فقال: فخامة الرئيس وأنا نحاول النظر الى الامور من جميع جوانبها، وأنا دائما موقفي وموقف الرئيس واحد.
وقيل له ان المعارضة سترفض المشاركة بالحكومة ما لم تعط حقيبة سيادية لكتلة العماد ميشال عون فأجاب: هذا الموضوع هو جوهر ما جرى في الدوحة وفيه ان هناك اكثرية واقلية، وقد اعطى اتفاق الدوحة 11 وزيرا للاقلية و16 للاكثرية، والحقائب السيادية اربعة، ولا حاجة لنا للاختراقات مجددا، فهذا ما درج عليه العرب، وكان وجهة نظر الرئيس سليمان وأنا اؤيده كل التأييد فيما يتعلق بحقيبتي الدفاع والداخلية، اما بالنسبة للحقيبتين الأخريين، فواحدة منها للاقلية، وهي تستطيع ان تعطيها لأي من اطرافها، بعد التداول معنا.
وحول دعوته للاعتذار حال تعذر التشكيل قال السنيورة الاكثرية هي التي كلفتي وما دامت هذه الاكثرية واضعة ثقتها بالرئيس المكلف، فعدا ذلك «طبخة بحص»، وكلام وتهويل، ونحن نبذل كل جهد لنبرر كم نحن متعاونون، وليعلم المعني بالأمر أهمية ما نقوم به بهذا الشأن.
حمادة: كلام تويني إنذارالوزير مروان حمادة من جهته أوضح قائلا ان اقتراح النائب تويني جاء بمنزلة انذار اطلق عبره صاحبه صرخة تحذير لمن يعرقلون، ولعدم رضاه عن مسار الامور وهي بهدف الهجوم على الرئيس المكلف فؤاد السنيورة.
وشدد حمادة على ان الرئيس المكلف يحدد بخيار الغالبية النيابية التي لن تتراجع عن قرارها تحت الضغوط. وقال: لمن يحلم بزيارات اخرى نقول له انه لم يكن امام الغالبية سوى خيارين فؤاد السنيورة أو سعد الحريري الذي اختار السنيورة.
وفي رد غير مباشر على الرئيس نبيه بري قال الوزير ميشال فرعون ان من يتكلم عن «حكومة مؤقتة» يقول باعادة النظر في اتفاق الدوحة، وان أي اتفاق جديد يحتاج الى اجماع وطني، والكلام عن الحكومة المؤقتة ليس في مكانه. ولفت فرعون بعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى ان هناك من يريد ان يأخذ حقيبة هي من حق رئيس الجمهورية لأسباب وأسباب، وقال: لا يجوز ان نصل الى انطباع بعد انتخاب رئيس للجمهورية، بعد 4 او 5 اشهر وقبلها سنة ونصف، بأننا نضعف هذا العهد.
المدارات المقفلةوكان دخول لبنان مدار مناسبتين روحية واعمارية محط رهان سياسي، حيث كان يؤمل الا يذهب رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة الى ڤيينا بعد غد لحضور مؤتمر المانحين لاعادة اعمار مخيم النهر البارد الا وقد اصبح رئيس حكومة قائمة، لكن ها هو مؤتمر ڤيينا يتابع تحضيرته في جو حكومة تصريف الأعمال في لبنان، بينما مؤتمر القمة الروحية في القصر الجمهوري الاربعاء المقبل، بالكاد يتجاوز عتبة البيان المشترك الذي تعده هيئة الحوار الوطني الاسلامي - المسيحي ممثلة في الدكتور محمد السمال وحارث شهاب، وسط رفض هذا الطرف وقبول ذاك لبعض التعابير والاشارات، ما يعني ان اللبنانيين يعيشون على آمال موهومة، تستند الى مبادرات مستوردة وقدرات مقترحة، وهنا علة الوضع.
من جهة اخرى تلقى سليمان رسالة تهنئة من نظيره الروماني ترايان باسيسكو نقلها وزير الاقتصاد والمالية الروماني فاروجان فاسكانيان، وكانت تأكيدا على تعزيز العلاقات الثنائية، وتطرق الحديث الى التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والثقافية والعسكرية. وأوضح فاسكانيان انه لمس خلال محادثاته مع العديد من القوى السياسية «ان الرغبة موجودة لدى كل هذه القوى للمضي قدما في تحقيق الاستقرار في البلاد». ودعا سليمان خلال استقباله وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة المستقيلة فوزي صلوخ على رأس وفد من كبار المسؤولين في الوزارة الى تفعيل دور السفراء اللبنانيين في الخارج بإبراز الحضارة اللبنانية، اضافة الى دورهم في تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول المعتمدين فيها.الصفحة في ملف ( PDF )