Note: English translation is not 100% accurate
افتتاح دورة جديدة للشورى الإيراني.. وخامنئي يرى فيه تعبيراً عن قدرة الشعب على تقرير مصيره
إيران تنفي التوصل لاتفاق بشأن تفتيش الوكالة لموقع بارشين وتبني محطة نووية جديدة لإنتاج الكهرباء في بوشهر
28 مايو 2012
المصدر : طهران ـ وكالات

صرح فريدون عباسي رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية لوسائل الإعلام أمس بأنه لم يتم التوصل لاتفاق بعد بشأن تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مجمع بارشين العسكري بالقرب من طهران.
وتقول إيران إن تفتيش مجمع بارشين ليس ضمن صلاحيات الأمم المتحدة حيث ان ما يتردد عن استخدامه كموقع نووي يستند فقط لتقارير استخباراتية غربية.
وقال عباسي «إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتعرض لضغوط من بعض الدول لتفتيش مجمع بارشين ولكننا لم نوافق على ذلك حتى الآن».
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن عباسي القول «لم نقتنع بعد ولم نحصل على الوثائق الضرورية لتبرير تفتيش مجمع ليس موقعا نوويا».
وأكدت إيران خلال المفاوضات النووية مع القوى العالمية التي أجريت مطلع هذا الأسبوع في بغداد أنه بدون الاعتراف بالحقوق النووية لإيران ورفع العقوبات لا يمكن تحقيق تقدم في الخلاف النووي المستمر.
يشار إلى أن القضيتين الأساسيتين محل المناقشة بين إيران والوكالة الدولية هما تفتيش مجمع بارشين وعملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.
وتقول إيران إن العملية يجب أن تسير خطوة خطوة مثلما اقترحت روسيا بحيث يمكن وفق تفسير إيران الإيفاء بمتطلبات الغرب بعد الاعتراف بحقوق إيران.
ووفقا لما تقوله إيران فان حق البلاد في الحصول على برنامج نووي مدني يشمل تخصيب اليورانيوم لمستويات منخفضة ورفع العقوبات يجب أن يسير بصورة موازية مع أي تحرك إيراني للسماح بتفتيش بارشين والسعي للحصول على بديل لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20%.
وقلل عباسي من أهمية ما تردد عن زيادة نسبة التخصيب لنسبة 27% مثلما ذكر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير وقال إنه مجرد خطأ فني يمكن توضيحه بسهولة.
وقال «إن آلات الطرد المركزي يمكن أن تخصب لنسبة أكثر من 27% ولكن الحقيقة إننا لا نحتاج لأكثر من 20% ولذلك فإن قضية التخصيب لنسبة 27% يجب ألا تؤدى لظهور تحديات جديدة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية».
ومن المقرر إجراء الجولة التالية من المباحثات بين إيران والقوى العالمية الست وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة الأميركية في 18 يونيو المقبل في موسكو.
وأضاف عباسي «لا داعي لأن نتخلى عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% لأننا ننتج وقودا بنسبة 20% لحاجاتنا، لا أكثر ولا أقل». وأضاف «علينا التحكم كليا بدورة وقود اليورانيوم».
وتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% يثير مخاوف الدول الغربية من ان يكون للبرنامج النووي الإيراني هدف عسكري في حين تؤكد طهران انه سلمي بحت.
واليورانيوم المخصب حتى 5% يستخدم وقودا للمحطات النووية لإنتاج الكهرباء، وبنسبة 20% لمفاعلات الأبحاث. لكن ان تجاوز التخصيب نسبة 90% يمكن استخدامه لصنع القنبلة الذرية.
وطالبت الدول الكبرى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) هذا الاسبوع في بغداد، إيران بوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد على 5% وان تنقل خارج البلاد مخزونها الحالي المقدر بـ 100 كلغ من اليورانيوم بنسبة 20%.
وهذا الإجراء من بين الالتزامات الرئيسية المطلوبة من إيران لتبديد الشكوك حول برنامجها النووي الذي دانه مجلس الأمن الدولي في ستة قرارات منها أربعة مرفقة بعقوبات.
وقال عباسي ان الدول الكبرى «تقول لنا انها تقبل بان تخصب إيران اليورانيوم بنسبة 3.5% او 5% لكننا نجيبهم من انتم لتقبلوا او ترفضوا؟».
وذكر بان ايران بدأت في فبراير 2010 بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% لإنتاج وقود لمفاعل الأبحاث في طهران بعد فشل المباحثات حول الحصول على وقود مقابل تسليم قسم من مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب بـ 3.5%.
إلى ذلك، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي نقلا عن رئيس البرنامج النووي فريدون عباسي ان إيران ستبدأ العام المقبل ببناء محطة نووية جديدة لإنتاج الكهرباء في بوشهر، جنوب البلاد، بالقرب من المحطة الحالية التي بنتها روسيا.
وقال عباسي «ستبني إيران العام المقبل محطة نووية لإنتاج الكهرباء بطاقة ألف ميغاواط»، من دون ان يوضح ان كانت روسيا ستشارك في بناء هذه المحطة. وتبدأ السنة الإيرانية في 21 مارس.
وأعلن المسؤولون الإيرانيون مرارا منذ سنتين انهم عازمون على بناء عشرين محطة نووية لتوليد الكهرباء بطاقة إجمالية من 20 ألف ميغاواط، لكنهم لم يعلنوا مواعيد محددة.
تبلغ طاقة إنتاج محطة بوشهر الحالية ألف ميغاواط ولكنها لا تعمل بكامل طاقتها.
ونقلت الصحف الإيرانية الأحد عن عباسي قوله ان محطة بوشهر لن تعمل بكامل طاقتها حتى شهر نوفمبر أي بتأخير سنتين مقارنة مع الموعد المعلن في 2010.
في سياق آخر، افتتح مجلس الشورى الإسلامي الإيراني أمس دورته التاسعة بحضور كبار المسؤولين والسفراء ما اعتبره مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي رسالة واضحة للعالم بأن الشعب الإيراني استطاع تحديد مصيره عبر المشاركة الفاعلة في الانتخابات.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد حضر ورئيس السلطة القضائية صادق أملي لاريجاني مراسم الافتتاح وترأس الجلسة علي رضا مرندي باعتباره الأكبر سنا بين نواب المجلس. وبعد تلاوة رسالة خامنئي أدى النواب قسم اليمين.
وتضمنت رسالة خامنئي التي تلاها رئيس مكتبه محمدي كلبايكاني ان افتتاح الدورة التاسعة للمجلس «تعتبر رسالة واضحة للعالم أن الشعب الإيراني رغم حجم المؤامرات والتحديات استطاع ان يتغلب على الصعاب ويحدد مصيره من خلال المشاركة الفاعلة في الانتخابات».
وتوجه قائد الثورة الإيرانية إلى النواب بالقول إن «مجلس الشورى الإسلامي هو احد أهم أركان النظام وعلى كل النواب أن يهتموا بسن وإعداد القوانين وان يتعاونوا مع باقي المؤسسات لتوفير الخدمات اللازمة للشعب الإيراني الذي منح النواب ثقته».