Note: English translation is not 100% accurate
المتمردون الطوارق وإسلاميو أنصار الدين يتحدان ويعلنان «دولة إسلامية» في شمال مالي
28 مايو 2012
المصدر : باماكو ـ أ.ف.پ
أعلن المتمردون الطوارق وجماعة أنصار الدين الإسلامية الذين يسيطرون على شمال مالي منذ حوالي شهرين، أمس الأول اندماجهما وإقامة «دولة إسلامية» في المنطقة. ويشكل «محضر اتفاق» بين المجموعتين سلمت نسخة منه لوكالة فرانس برس منعطفا كبيرا في شمال مالي الشاسع الذي لا يخضع لسلطة باماكو منذ نهاية مارس.
وتم التوصل الى «محضر الاتفاق» بعد اسابيع من المفاوضات التي كانت شاقة في بعض الأحيان بين الجانبين اللذين يختلفان في أهدافهما وعقائدهما.
وقال الاتفاق ان «حركة انصار الدين والحركة الوطنية لتحرير ازواد يعلنان حلهما في ازواد (منطقة شمال مالي) وإنشاء المجلس الانتقالي للدولة الإسلامية في ازواد».
وأضاف «نحن جميعا نؤيد استقلال ازواد (...) ونوافق جميعا على اعتبار الإسلام ديانة» للكيان الناشئ والقرآن والسنة النبوية هما «مصدر التشريع».
واندماج الحركتين وإعلان الدولة الإسلامية هما النقطتان الرئيسيتان في الوثيقة.
وأثار نبأ التوصل الى هذا التفاهم ارتياحا باحتفالات وإطلاق نار ابتهاجا، على ما روى سكان لوكالة فرانس برس، في غاو التي اجرى فيها مسؤولون من الحركتين محادثاتهم منذ ايام عدة وكذلك في تمبكتو حيث سمع اطلاق نار ايضا.
وبعد حركتي التمرد اللتين قام بهما الطوارق في 1990 و2000، شنت الحركة الوطنية لتحرير ازواد الاستقلالية العلمانية، منتصف يناير هجوما على الجيش المالي اتسع نطاقه مع دخول انصار الدين التي تدعو الى فرض الشريعة في جميع انحاء مالي، الساحة. وساندت حركة انصار الدين التي يقودها زعيم تمرد الطوارق السابق اياد اغ غالي، على الأرض جهاديين من تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي. وهيمن التنظيمان في الشمال على حساب الحركة الوطنية لتحرير ازواد.
وكان شمال مالي بأكمله سقط في أيدي مجموعات مسلحة التي استفادت من الانقلاب الذي وقع في 22 مارس في باماكو.
ورأى ابراهيم عسالي رئيس بلدية تالاتاي (شمال) والعضو في الحركة الوطنية لتحرير ازواد بعد هذا الاتفاق ان «حركة انصار الدين تنأى بنفسها عن الإرهاب لكنها ترفض في الوقت الحالي إعلان حرب على الإرهاب».
وينشط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في كل الشريط الساحلي الصحراوي حيث يقوم بعمليات خطف تستهدف خصوصا غربيين. وتخشى دول غرب افريقيا والأسرة الدولية «افغنة» شمال مالي. وقال الناطق باسم انصار الدين في تمبكتو ساندا لود بومانا معلقا على محضر الاتفاق بأنه «نصر لله». ويأتي إبرام الاتفاق بينما يعقد المسؤولون الرئيسيون في حركة انصار الدين وتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي لقاءات منذ الخميس في تمبكتو للبحث في العلاقات المستقبلية بينهما.