Note: English translation is not 100% accurate
مؤتمر طوكيو حول أفغانستان غداً يهدف إلى تجنب انهيار حجم الهبات بعد 2014
7 يوليو 2012
المصدر : كابول ـ أ.ف.پ
تجتمع الجهات المانحة الدولية لأفغانستان غدا في طوكيو لتحديد قيمة المساعدة بعد انسحاب الحلف الأطلسي في نهاية 2014 ولتجنب انهيار حجم الهبات الذي سيكون كارثيا على السكان ان حصل، بحسب عدد من المنظمات غير الحكومية.
ومقابل هذه الوعود المعلنة والبالغة قيمتها ما بين ثلاثة الى 4 مليارات دولار سنويا، سيطالب ممثلو اكثر من 70 دولة الحكومة الأفغانية بإحراز تقدم في مجال الحوكمة وخصوصا في مكافحة الفساد.
وبعد أكثر من عشرة أعوام على الإطاحة بنظام طالبان، دفع المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة ما بين 47 و60 مليار دولار من المساعدات لأفغانستان، بحسب المصادر التي تم الاتصال بها، ولكن من دون احلال السلام والاستقرار في هذا البلد بسبب عدم إلحاق الهزيمة بحركة التمرد الصلبة التي تقودها طالبان.
وتبقى هذه المساعدة المصدر الرئيسي لبلد اقتصاده منهك بعد ثلاثة عقود من النزاعات المتواصلة.
وبحسب البنك الدولي، فإن النفقات العسكرية او الإنمائية للمجتمع الدولي مثلت اكثر من 95% من اجمالي الناتج الداخلي الأفغاني في 2010 ـ 2011.
إلا ان الظروف تغيرت منذ سنتين يوم اعلن عن موعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي، الذراع المسلحة للتدخل الغربي، بحلول نهاية 2014.
وفي منتصف يونيو، دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الجهات المانحة الى عدم التخلي عن بلده ومواصلة دفع 4 مليارات دولار سنويا من المساعدات المدنية إضافة الى 4.1 مليارات دولار وعدت بها أفغانستان اثناء مؤتمر شيكاغو للنفقات الأمنية فقط. وهذه المساعدة المدنية ستكون في صلب محادثات الغد.
ولاحظ ديبلوماسي غربي ان الأفغان يخشون مما سيواجههم مع انسحاب القوات الأجنبية.
وأعرب وزير الخارجية الياباني كويشيرو جمبا الذي سيشارك في ترؤس المؤتمر، عن امله في قطع وعود بقيمة 3 مليارات دولار على الأقل سنويا. وأعربت مصادر غربية عدة في كابول عن أملها هي الأخرى في ان تبلغ قيمة هذه الوعود 3.9 مليارات دولار.
والاتحاد الأوروبي وحده يتوقع ان يكفل لكابول «مساعدة سنوية من 1.5 مليار دولار خلال العقد المقبل، وحتى زيادة هذه المساعدة بعد 2014، بحسب سفيره في أفغانستان فيغوداس اوساكاس.
ولا يخفي بعض المانحين صعوبة الوفاء بهذه التعهدات في فترة ازمة اقتصادية وبعد عشرة اعوام من نزاع مر بمراحل صعبة للغاية. وهكذا أعربت منظمة اوكسفام غير الحكومية عن اسفها لان الولايات المتحدة، اول جهة مانحة لافغانستان، «خفضت الى النصف قريبا» مساعدتها في 2010 و2011 والتي انتقلت من 4.1 الى 2.5مليار دولار.
وقال ديبلوماسي آخر «لسنا مصابين بالعمى. نشعر بتعب كبير لدى المساهمين».
ويعلن الغربيون منذ ذلك الوقت انهم اقل صبرا حيال كابول التي يطالبونها منذ سنوات بإحراز تقدم في مجال الحوكمة، ويحذرون من ان هذه الأموال لن تدفع من دون شروط.
وفي طوكيو، ستدعى الحكومة الأفغانية الى تنظيم انتخابات «ذات صدقية» في 2014، والى حسن ادارة الأموال العامة وإعادة دراسة جباية الضرائب وتقديم ضمانات في مجال حقوق الإنسان وخصوصا حقوق المرأة وإصلاح النظام القضائي، من بين امور اخرى ايضا.
وحذر ديبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته من انه «من دون تقدم ملموس في خمسة قطاعات رئيسية، سيكون من الصعب على المانحين الإبقاء على دعمهم لأفغانستان».
ودعا الوزير الياباني كويشيرو جمبا حكومة كرزاي الى التشديد على «استئصال الفساد» الذي ينخر ادارته، وطلب وضع آلية لتقييم التقدم الذي احرز في هذا المجال كل سنتين.
وكلها شروط تنظر اليها أفغانستان التي تطالب منذ سنوات بالتمكن من إدارة المزيد من المساعدات مباشرة متهمة الغربيين بتبذيرها، على انها نوع من انتهاك سيادتها.
وقال مسؤول افغاني كبير «لا يمكن لأفغانستان ان تكون مسؤولة بالكامل عن مصيرها إلا اذا تمكنت من اتخاذ قراراتها الخاصة».
ورد عليه ديبلوماسي غربي بالقول «اننا نغيظهم؟ هناك على الدوام احتمال ان تقدم نفسك كملقن للدروس. لكن بعد كل شيء، انها أموال دافعي الضرائب لدينا».
وتخشى المنظمات غير الحكومية من جهتها اي تراجع في مساعدة سمحت، بحسب منظمة سيف ذي تشيلدرن، في غضون عشرة اعوام بخفض معدل الوفيات لدى الأطفال الى النصف وبإرسال ثمانية ملايين طفل اضافي الى المدارس.
وأشارت اوكسفام من جهتها الى ان الأمل بالحياة امتد من 47 إلى 62 سنة للرجال ومن 50 إلى 64 سنة لدى النساء، لكنها حذرت من ان «هذه المكاسب قد تضيع اذا تراجع مستوى المساعدة» في نهاية 2014.