Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن «تخرج عن المألوف» وتتجه لفتح تمثيل ديبلوماسي في طهران ورايس تصف المشاركة في مفاوضات جنيڤ بـ «الخطوة الذكية»
18 يوليو 2008
المصدر : الانباء - وكالات
عواصم - عاصم علي
كشفت صحيفة الـ «غارديان» البريطانية أمس ان الولايات المتحدة تخطط لاقامة وجود ديبلوماسي في طهران للمرة الاولى منذ 30 عاما كجزء من تحول ملحوظ في سياسة الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش.
وقالت الصحيفة انه سيتم الاعلان عن انشاء قسم رعاية المصالح الأميركية في الشهر المقبل وهي بمنزلة خطوة في منتصف الطريق لانشاء سفارة كاملة اذ ان هذا التحرك يعني ان ديبلوماسيين اميركيين سيتمركزون في ايران.
واضافت ان الانباء عن التحول الذي قام به الرئيس بوش الذي كان يتبع نهجا متشددا تجاه ايران خلال فترة ولايته، تأتي في وقت حرج بالنسبة للعلاقات الايرانية - الاميركية في اشارة الى ما شهدته الاسابيع الماضية من ارتفاع حدة التوتر مع اجراء اسرائيل مناورات فيما قامت طهران باجراء تجارب صاروخية بعيدة المدى ما يعزز الاعتقاد ببدء «ذوبان الجليد» بين الطرفين.
واشارت الصحيفة الى ان وليام بيرنز، الذي يمثل واشنطن في مفاوضات جنيڤ النووية بين طهران والاتحاد الأوروبي، سيجلس على طاولة المباحثات مع المسؤولين الايرانيين رغم تأكيد بوش مرارا وتكرارا استبعاد اجراء محادثات مباشرة حول المسألة النووية.
وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس وصفت التخلي عن السياسة المعتادة وايفاد الديبلوماسي وليام بيرنز الى جنيڤ يوم غد، لاجراء محادثات مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والمفاوض النووي الإيراني سعيد جليلي - بانها «خطوة ذكية» فيها خروج عن المألوف فى الديبلوماسية الاميركية المعتادة.
ونقل راديو « سوا» الاميركي عن شون ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية قوله «ان تلك الخطوة تبعث باشارة قوية الى العالم وبرسالة قوية الى الحكومة الايرانية بأن الولايات المتحدة ملتزمة بالديبلوماسية».
من ناحيته وصف جول بولتون السفير السابق للولايات المتحدة في الامم المتحدة ارسال بيرنز لحضور تلك المفاوضات بالانهيار الفكري الكامل لادارة الرئيس بوش (على حد تعبيره).
وكانت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قد اقتصرت في السابق منذ ان قطعت العلاقات بينهما عام 1979 بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران - على مناقشات حول الحالة الأمنية في العراق، حيث تتهم واشنطن طهران بدعم المسلحين هناك.
ومن ناحية اخرى اعلن المنسق الاعلى للسياسة الخارجية فى الاتحاد الاوربى خافيير سولانا عن امله ببدء مفاوضات ملموسة غدا في جنيڤ مع جليلي. وقال سولانا انه يأمل فى الحصول على رد ايجابى وبناء على عرض الحوافز الجديد.
وفي ذات الإطار اعلن بيرنز ان الولايات المتحدة تستهدف اكتساب الرأي العام في إيران من خلال التبادل الرياضي، وقال امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ امس انه تم توجيه الدعوة الأسبوع الماضي لفريق ايراني لكرة الطاولة لزيارة الولايات المتحدة، فيما سيشارك الفريق الاولمبي الإيراني في أربع مباريات في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين الأسبوع المقبل خلال تدريبات في يوتاه استعدادا لاولمبياد بكين.
وقال بيرنز «نحن ملتزمون باستخدام التبادلات التعليمية والثقافية للمساعدة في بناء الجسور بين المجتمعين بعد 0 3 عاما من التباعد».
من جهة أخرى، قال قائد القوات البرية للحرس الثوري الايراني محمد جعفر أسدي أمس ان التهديدات الغربية الأخيرة بشأن الهجوم العسكري ضد ايران كانت «جادة تماما». وأضاف أسدي في تصريح صحافي في مدينة أردبيل شمال غربي ايران وأوردته وكالة مهر للأنباء ان «هذه التهديدات كانت تختلف عن التهديدات التي وجهت الى ايران خلال العقود الثلاثة الماضية». وأوضح أن الدول الغربية كانت تهدد ايران بشكل غير مباشر ومن خلال حلفائها الا أنها في الوقت الراهن «دخلت ساحة المعركة بنفسها وأخذت تهدد ايران».