Note: English translation is not 100% accurate
اللجنة أنجزت المقدمة السياسية للبيان الوزاري والرهان على نيل الحكومة الثقة نهاية الأسبوع
20 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
موجة الهدوء التي تجتاح لبنان منذ تشكيل الحكومة لا تبدو معزولة عن المناخ الاقليمي والدولي المتغير باتجاه الانفراج الذي بلغ أوجه أمس بانتقال الغزل الأميركي - الإيراني الى صدارة التطورات من خلال اللقاء المباشر الذي انعقد أمس في چنيف بحضور وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليم بيرن، الى جانب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني سعيد جليلي، في خطوة غير مسبوقة تكرس انفتاح واشنطن على طهران، وفي قول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان ليس لبلادها أعداء دائمون الخبر اليقين.
كل هذا يمكن رؤيته في خلفية التقدم المحسوس على المستوى اللبناني من خلال اجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري، التي عقدت اجتماعها الثالث أمس، وأرجأت جلساتها الى الغد وبعده على أمل انجاز البيان قبل نهاية الاسبوع، كي يتسنى دعوة مجلس النواب لإعطاء الثقة للحكومة قبل حلول موعد جولة الرئيس ميشال سليمان العربية والتي ستبدأ من دمشق، التي سيتلقى الدعوة اليها من وزير الخارجية وليد المعلم يوم غد.
ويبدو ان مواضيع ذات حساسية مرتفعة، طرحت على بساط البحث للمرة الأولى، منها الأحداث التي شهدتها بيروت والجبل والبقاع الأوسط وطرابلس في مطلع مايو الماضي. وقد صاغ كل من أعضاء اللجنة افكاره للبيان وأرسلها الى الرئيس السنيورة بالبريد الالكتروني، وان هذه الافكار تناولت السلاح والأمن والعلاقات بين لبنان وسورية.
ويؤكد الوزير متري ان اللجنة انجزت أمس المقدمة السياسية للبيان الوزاري والمتضمنة أهداف الحكومة.
وستنقل جلسة الثقة بالحكومة على الهواء مباشرة ولمدة ثلاثة أيام، ويرجح ان تكون بدايتها في 28 أو 29 الجاري.
وزير الاعلام طارق متري قال ان النقاش لايزال قائما وتطرق الى نسبة عالية من الصراحة اتسم بها النقاش، خاصة في القضايا السياسية والعامة، ولم نصل بعد الى صياغات وكل ما يقال عدا ذلك غير دقيق.
الرئيس فؤاد السنيورة الذي يرأس اجتماع اللجنة، قال للصحافيين: لا داعي للتوتر بالنسبة للبيان الوزاري، وأضاف: ان هناك ضرورة للتروي في هذا الموضوع مذكرا بان البيان الوزاري للحكومة السابقة انجز في خلال سبعة أيام.
السنيورة الذي أطفأ شمعته الخامسة والستين أمس، رحب بكلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والوزير محمد فنيش حول الدولة وسيادتها.
رئيس مجلس النواب نبيه بري كان استعجل صدور البيان الوزاري كي يتزامن مع فرحة اللبنانيين بعودة الأسرى ورفات الشهداء الذين جرى تشييع المزيد منهم أمس.
في غضون ذلك ثمة من يرى ان البيان الوزاري المنتظر لن يتعدى كونه تسوية مؤقتة بانتظار الحوار الجدي والحاسم برعاية الرئيس ميشال سليمان والذي سيكون محوره الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله.
ورغم الاجواء السياسية والأمنية المشجعة فلا يمكن اغفال التباينات المستمرة حول النقاط الاساسية، فضلا عن الحذر في مسألة العلاقة مع سورية وبالتالي لابد من انتظار ما ستؤول اليه الاتصالات الاقليمية والدولية.
الرئيس ميشال سليمان استطلع امس ما توصلت اليه لجنة صياغة البيان الوزاري، التي اجتمعت مطولا امس وللمرة الثالثة، ويأمل الرئيس سليمان في اطلاق المركبة الحكومية هذا الاسبوع كي يتفرغ لالتزاماته العربية والدولية وابرزها الجولة التي سيبدأها في سورية، والتي يتعين ان يتلقى دعوتها غدا عبر وزير الخارجية السورية وليد المعلم.
يذكر ان الرئيس فؤاد السنيورة ابدى استعداده لتلبية الدعوة لزيارة دمشق اذا ما وجهت له الدعوة.
بدوره الوزير جان اوغاسبيان لاحظ ان تغييرا طرأ على مواقف حزب الله، ولفت الى ان النقاشات داخل لجنة اعداد البيان الوزاري واضحة وصريحة، مؤكدا ان موضوع الاستراتيجية الدفاعية لن يحسم داخل البيان الوزاري.
لذا مطلوب مناقشة هذه المواضيع مع اصحاب الشأن توصلا الى صيغة واضحة، ودعا الى بناء دولة قوية مادام سلاح حزب الله موجودا.
وعن خطاب النائب وليد جنبلاط الاخير في «عبيه» اوضح ان جنبلاط هدف الى ملاقاة الأمين العام للحزب في منتصف الطريق، لكن التباين موجود.
من جانبه النائب انور الخليل عضو كتلة الرئيس نبيه بري قال: لا عقبات بل تسهيلات من جميع الجهات للوصول الى وضع البيان في اقصى سرعة.
واكد عضو المكتب السياسي لحزب الله محمود قماطي على التوجه السياسي الايجابي الراهن لكنه نصح بعدم الافراط في التفاؤل.
قماطي اعتبر في قول جنبلاط ان المشروع الاميركي في المنطقة فشل فشلا ذريعا، وما سبق ان اعلنه منذ اشهر بأنه جزء من المشروع الاميركي دليل اعادة تموضع من جانبه.الصفحة في ملف ( PDF )