Note: English translation is not 100% accurate
السودان يقر إنشاء محاكم محلية لمجرمي دارفور والبشير يتحدى اتهامات أوكامبو ويتعهد بتحقيق السلام
24 يوليو 2008
المصدر : عواصم – وكالات
أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن السودان ماض في خطته لتحقيق السلام في اقليم دارفور وأيضا تحقيق الأمن لجميع العائدين إلى هذا الاقليم.
وقال البشير - في كلمته أمام الحشد الجماهيري الكبير بمدينة الفاشر بشمال دارفور خلال زيارته لولايات دارفور الثلاث - إن ادعاءات لويس أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية لا تشغل السودان في الوقت الحاضر إنما ما يشغله هو تحقيق التنمية والتعايش والمصالحة في دارفور.
وأضاف الرئيس السوداني «ان أعداء السودان يعتقدون أن اقليم دارفور هو المشكلة التي يمكنهم من خلالها تدمير بلادنا ولكننا نقول لهم إن دارفور لن تكون إلا واحة للتنمية والسلام لجميع أهل السودان».
وتحدث البشير عن مبادرة شاملة لحل الأزمة في دارفور جامعة لكل المشاكل سواء الأمنية أو التنموية أو الخاصة باللاجئين والنازحين وقال «إن هناك محاولات لتقسيم دارفور إلى أعراق وشعوب، ولكننا لن نسمح لهذه المحاولات أن تنجح».
واوضح «اننا سنرفع الظلم الذي حدث لأهل دارفور وسنرد المظالم ونعطي كل ذي حق حقه»، مشيرا إلى أن هناك بعض التجاوزات التي حدثت وستعود دارفور إلى سيرتها الأولى، لافتا إلى أن الرافضين لأبوجا لا يريدون السلام، بل يحققون بهذا الرفض بعض الأجندات الخارجية الخاصة ببعض الدول ولكن لم تفلح هذه المحاولات. ووعد البشير باجراء انتخابات ديموقراطية يشارك فيها جميع السودانيين حتى من في الخارج.
وكان مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية هشام يوسف قال امس ان السودان وافق على محاكمة أي شخص يشتبه في ارتكابه جرائم في دارفور امام المحاكم السودانية وسيسمح للامم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية بمتابعة الاجراءات القضائية.
ولم يوضح مسؤول الجامعة ما إذا كان المسؤولان السودانيان اللذان اصدرت المحكمة الجنائية الدولية لائحة اتهام بحقهما العام الماضي سيواجهان اتهامات.
واعلن يوسف ان السودان سيواصل دراسة انتهاكات حقوق الانسان والجرائم التي ارتكبت في دارفور. واضاف ان اولئك الذين توجه اليهم اتهامات سيحاكمون في اطار النظام القضائي السوداني وبناء على تحقيقات تجريها الحكومة. وقال يوسف ان السودان وافق ايضا على امكانية تشكيل محاكم خاصة بشأن دارفور او تعيين مدع خاص لمعالجة مشاكل دارفور بشكل اكثر فاعلية. واوضح يوسف ان الخرطوم وافقت كذلك على السماح للامم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية بمتابعة اي اجراءات قضائية لضمان ان يكون النظام القضائي السوداني شاملا.
وتابع انه في ضوء هذه الخطوات فإن من المتوقع ان تذهب الجامعة العربية الى مجلس الامن لتطلب إرجاء العملية التي بدأتها المحكمة الجنائية الدولية.
وأعلنت جامعة الدول العربية في بيان أمس أن محادثات أمينها العام عمرو موسى الأخيرة في السودان قد أسفرت عن اتفاق على «حزمة» لحل الأزمة في اقليم دارفور بأبعادها المختلفة.
وأوضحت في بيان صحافي أن هذه الحزمة تتضمن مجموعة من الاجراءات بالتعاون بين الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة.
واشارت الى ان أهم العناصر التي جاءت في حزمة الحل التي جرى الاتفاق عليها اعطاء الأولوية للتسوية السياسية لقضية دارفور وتأكيد حكم القانون وتحقيق العدالة وتنشيط جهود مبادرة الحل السياسي للقوى الوطنية السودانية. وأوضحت أن من بين هذه العناصر تعزيز دور قوة «يوناميد» وتوفير احتياجاتها وتسهيل أدائها لواجباتها المكلفة بها وتأمين التعاون الثلاثي القائم بين السودان والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة في تقديم المساعدات الانسانية لأهل دارفور. واشارت الى ان هذه العناصر تتضمن أيضا مواصلة القضاء السوداني نظره في الجرائم التي حدثت وفق تحريات اللجان القضائية الموجودة أو التي تستجد وتأكيد الحكومة السودانية تقديم كل من يثبت مشاركته في أي نشاط اجرامي للعدالة «مهما كان موقعه».
وأوضحت الجامعة أن هذه العناصر تتضمن أيضا تشكيل محاكم خاصة لنظر الجرائم المتعلقة بالحالة في دارفور، تتوافر فيها ضمانات المحاكمة العادلة وكذلك تعيين مدع عام يخصص لهذا الغرض.