Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: مفصل حاسم للبيان الوزاري اليوم وحزب الله يكشف عن تدخل فرنسي ـ قطري لمعالجة الوضع
28 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
تدخل ازمة البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية، حيزا حاسما اليوم، في ضوء تلميحات للمعارضة، الى ان البيان الذي صيغ 70% من مضمونه يجب ان يبصر النور هذا النهار والا فان البلد ذاهب الى مخاطر لا حد لها.
بيد ان الاجواء السياسية لا تشجع بعد على رؤية البيان الوزاري مطبوعا ومعمما اليوم، رغم تفاؤل المتفائلين واستقرار الوضع الأمني في طرابلس، وسيطرة الجيش وقوى الأمن الداخلي على مفاصل التوتر في المدينة وفق اللواء اشرف ريفي قائد هذه القوى بعد زيارته البطريرك نصرالله صفير في الديمان امس، حيث اسف البطريرك لما حصل في طرابلس.
نائب طرابلس مصباح الاحدب، لا يبدو متفائلا بسبب ربط «الازمات» اللبنانية بالملف النووي الايراني، مستشهدا بكلام نائب رئيس ايران على هذا الصعيد، وقال الاحدب هناك من استعمل سلاح المقاومة في الداخل، وهذا ما يجب ان نتذكره دائما.
عناصر مشجعةبيد ان ثمة عناصر ومستجدات قد تدفع بالوضع نحو الافضل، منها عودة رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري من المغرب وكشف اذاعة النور الناطقة بلسان حزب الله عن تدخل فرنسي - قطري مع بعض القيادات اللبنانية وعدد من الدول المعنية بالملف اللبناني، دفعا للامور باتجاه تجاوز العقبات التي مازالت تعيق ولادة البيان الوزاري للحكومة.
وقالت ان الرئيس ميشال سليمان ركز على اتصالات ترمي الى جعل اليوم الحد النهائي لموعد صدور البيان الوزاري، بل ان النائب ياسين جابر (أمل) اكد امس انه اذا انتهى اليوم ولم يصدر البيان الوزاري، فان ذلك سيدفع البلد الى مخاطر لا تحمد عقباها، متمنيا ان تقتنع الاكثرية بأن المقاومة حق للشعوب، وان الشعب اللبناني ليس مختلفا عن الشعوب، مشيرا الى ما ورد في البيان الوزاري لحكومة السنيورة عام 2005 حول المقاومة والذي وضع بقلب مضمون البيان.
لكن رغم كل ذلك فإن الاتصالات الاخيرة على صعيد البيان توحي بأن التوافق مازال بعيدا ولا اثر لتقدم يذكر في ظل تشبث الاطراف بمواقفها: الموالاة ترفض اي كلام عن المقاومة في البيان الوزاري بعد احداث السابع من مايو في بيروت والجبل، بينما المعارضة لا تعتبر ان ما حصل في بيروت نشأ عن سلاح المقاومة وحزب الله، وترى في الاحتفالات الاخيرة استفتاء شعبيا للمقاومة وآخرها تحرير الاسرى.
احتفال تكريميوفي احتفال تكريمي للاسير المحرر سمير القنطار ورفاقه اقام وزير الشباب والرياضة طلال ارسلان في دارته في خلدة، بحضور مشايخ دروز قدموا من جبل العرب في سورية والنائب علي عمار ممثلا حزب الله، وسفير ايران محمد رضا شيباني، شدد ارسلان على العلاقة المتينة بين لبنان المقاوم وسورية الاسد عرين العروبة والممانعة.
وقال انه في كل مرة تحقق المقاومة انتصارا على العدو يخرج البعض في لبنان ليعيد اجواء الفتنة وما يحصل في طرابلس ليس غريبا عن ذلك، وطالب ارسلان بادراج المقاومة في صلب البيان الوزاري.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار دعا في الاحتفال عينه الى التوحد حول المقاومة، بوصفها الخيار الاجدى.
غير ان رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، قال في احتفال ذكرى خروجه من السجن انه يؤمن بوجود الحق والباطل. واضاف: في مرحلة معينة وافقنا على حل الميليشيات وانخرطنا في المرحلة السياسية الجديدة، هي مرحلة بناء الدولة في الوقت الذي لم يحل سوانا الميليشيات، لاسيما من كانوا مسؤولين عن الدولة ومن اوائل من يفترض ان يشاركوا في حل الميليشيات لكنهم حولوا الدولة الى ميليشيات.
بدوره النائب القواتي انطوان زهرة تمنى ان يعالج الرئيس ميشال سليمان موضوع المجلس الاعلى اللبناني - السوري خلال زيارته الى دمشق، بعد التبادل الديبلوماسي بين البلدين، بوصفه منتج عصر الهيمنة.
من جهته، الرئيس السابق للحكومة عمر كرامي اتهم تيار المستقبل بالمشاركة في اشتباكات طرابلس وبتمويل جهات معروفة.
واشار في تصريح لتلفزيون «المنار» الناطق بلسان حزب الله، الى ان اهالي طرابلس لاحظوا منذ اكثر من عام ان ميليشيات جديدة تنشأ تحت ستار مؤسسات امنية. ولاحظ كرامي ان حملة تشن على حزب الله كلما حققت المقاومة انتصارا، معتبرا ان المعارضة واكثر من نصف الشعب اللبناني يرون ان سلاح المقاومة قوة وفخر للبنان.
الوفاء للمقاومةبدوره رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، اعتبر ان من يناقش في سلاح حزب الله لا يقوم بذلك تجنبا لمشكلة داخلية، بل لأن البعض يأمل في مصافحة العدو وبحسب شروطه. واكثر من ذلك فان رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، شدد على ان الحرف الاول من الاستراتيجية الدفاعية هو ان يكون لبنان قويا من خلال المحافظة على مقاومته.
اما نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم فقد اوجب بقاء الحزب على جهوزيته لمنع اسرائيل من اي تفكير عدواني احمق.الصفحة في ملف ( PDF )