Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: «حكومة الوحدة» أمام مجلس النواب يوم الجمعة والرئيس ميشال سليمان إلى دمشق نهاية الأسبوع
5 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عمر حبنجر
تبنت حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في لبنان مساء أمس بيانا وزاريا يقر بحق حزب الله في استخدام كل الوسائل الممكنة لتحرير الاراضي التي تحتلها إسرائيل وإن كان أربعة وزراء مسيحيين قد تحفظوا على البيان. وصرح وزير الاعلام طارق متري بأن الوزراء أقروا البيان الوزاري بالاجماع حفاظا على التضامن داخل الحكومة.
وقال الوزير إن أربعة وزراء تحفظوا على البيان وطلبوا إضافة كلمة «برعاية الحكومة» في الفقرة المتعلقة بحق لبنان وشعبه و«المقاومة» في استخدام كل الوسائل المتاحة لاستعادة السيادة اللبنانية على مزارع شبعا وأجزاء قرية الغجر الخاضعة لسيطرة إسرائيل.
وأضاف متري أنه تم تسجيل تحفظات الوزراء الاربعة في محضر اجتماع مجلس الوزراء في حين أقر الوزراء البيان الوزاري دون تعديل.
والوزراء الاربعة الذين تحفظوا على صياغة البيان الوزاري هم نسيب لحودوثلاثة وزراء من أنصار زعيم حزب «القوات اللبنانية» المسيحي سمير جعجع وهم طوني كرم وإبراهيم نجار وايلي مارون.
وقال متري إن الرئيس ميشال سليمان الذي ترأس اجتماع مجلس الوزراء في قصر بعبدا الرئاسي صرح بأن البيان الوزاري يجسد «الوحدة والارادة الوطنية». وصرح رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بأن البيان الوزاري يصب في مصلحة لبنان مشيرا إلى أن الفترة القادمة مليئة بالتحديات التي يجب على الحكومة مواجهتها. وسيحال البيان على مجلس النواب الذي سيحدد رئيسه نبيه بري يوم الجمعة المقبل موعد البدء بمناقشته ليومين على الاقل قبل طرحه على التصويت، علما ان جميع التوقعات تتنبأ له بثقة كبيرة في مجلس النواب تبعا لتمثيل جميع الكتل النيابية بحكومة الوحدة. وكانت قوى 14 آذار التي اجتمعت على مستوى القيادات في قريطم بحضور امين الجميل وسعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع اشارت الى ان البيان الوزاري يؤكد مرجعية الدولة اولا واخيرا، وان الرغبة التي ابداها البعض بوجود ارتباط عملية التحرير واي شأن دفاعي بكنف الدولة، هو من باب التأكيد على هذه المرجعية، وتعزيز مكانتها في النص وحماية دورها في المستقبل.
وأعلنت هذه القوى تضامنها في مناقشة الاستراتيجية الدفاعية الوطنية اثناء الحوار الذي سيدعو اليه رئيس الجمهورية واكدت التزامها المبادئ والعهود التي اجتمعت حولها ومكنت اللبنانيين من مواجهة الارهاب والعودة الى الوصاية والتسلط، وجددت الالتزام بكل بنود اتفاق الدوحة، وبمواصلة العمل على تنفيذه وتمكين مؤسساتنا الامنية من القيام بواجباتها، والتوقف عن سياسات العنف والاستقواء والتهديد بإشعال الفتن المتنقلة. وقالت ان قوى 14 آذار ستعمل على تحالف سياسي وطني تشارك فيه كل القوى والشخصيات التي تجمعها ارادة التغيير من خلال انتخابات ديموقراطية حرة وفاصلة.
عدم الثقة بالسلطةوكان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله برر رفض المعارضة لعبارة: «في كنف الدولة» بعدم الثقة بالسلطة.
بدوره اكد عضو «الكتلة الشعبية» النائب حسن يعقوب ان البيان الوزاري هو الذي ينطق باسم الحكومة ويعكس صورتها امام المجلس النيابي والشعب، وان التحفظات التي اعلنها البعض لن تؤثر في نيل الحكومة الثقة، واعتبر ان اجتماع قوى «14 آذار» أول من امس اجتماع انتخابي للنظر في التحالفات المقبلة ومحاولة الحفاظ قدر الامكان على مكانتهم النيابية التي تحصلوا عليها بالعملية الانتخابية الماضية، لانه لم يعد هناك مشروع سياسي لهذه القوى، ورد على رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع بـ«اننا لن نقبل بالـ 70% لان النضوج السياسي لدى الناس هو من سيغير المعادلة السياسية وليس كل الشعب اللبناني يشتري بالمال الانتخابي لانه اصبح لا يعتمد على اقوالهم التي تتغير بين ليلة وضحاها». من جانبه رأى رئيس تيار «التوحيد» وئام وهاب ان رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس حزب «الكتائب» امين الجميل باتا «حملا ثقيلا» باستطاعة رئيس كتلة «المستقبل» سعد الحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط رميهما. واكد وهاب في حديث لتلفزيون «او تي ڤي» ان المقاومة جزء من الناس الموجودين في الجنوب الذين عانوا من التهجير وغيره، معتبرا ان مجموعة من الناس تحمل السلاح دفاعا عن لبنان لا تتناقض مع سيادة الدولة. ورد الوزير الاسبق على الاعتراضات على المساعدات الايرانية لاعادة اعمار لبنان سائلا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة «اذا كان قد خطر بباله ان يذهب الى الجنوب ويرى حاجاته قبل ان يعترض على المساعدات الايرانية». النائب حسين الحاج حسن (حزب الله) قال ردا على المتحفظين على البيان التي اقرت مسودته يوم الجمعة الماضي كانت واضحة بتأكيد حق المقاومة في التحرير والدفاع، واضاف: «نحن جزء من الدولة ولا يزايد احد علينا».
السلاح ضد إسرائيلرئيس تيار المردة سليمان فرنجية قال في تصريح تلفزيوني ان المقاومة اثبتت جدواها بعد تحرير الارض والأسرى، وان وجه سلاحها في الاطار الصحيح كونه موجها ضد اسرائيل للدفاع عن لبنان ومنع توطين الفلسطينيين. ورد تحفظ الوزراء المسيحيين على البيان الوزاري الى قناعات سياسية او الرغبة في كسب شعبي، وان 14 آذار تحاول ان تقول للخارج انها سعت الى وضع موضوع المقاومة في البيان الوزاري لكنها فشلت، وقال ان سلاح حزب الله مستمر حتى نهاية الصراع العربي - الاسرائيلي. واكد فرنجية تحالفه مع العماد ميشال عون وتهكم على رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، قائلا ما دام هو موجودا، فان الـ 70% (من اصوات المسيحيين) مضمونة لنا كمعارضة. الى ذلك شدد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في كلمة القاها باسمه النائب مروان حمادة في احتفال في بلدة بقلون الشوف على التماسك الوطني والوحدة الوطنية من اجل العبور بلبنان الى شاطئ الأمان، وفي اشارة الى بدء المعركة الانتخابية البرلمانية الربيع المقبل، قال حمادة باسم جنبلاط «عليكم الاختيار بين دولة لبنان وجمهوريته والدويلة، وبين السلاح الشرعي، والسلاح غير الشرعي»، واكد حمادة ان مواقف النائب جنبلاط السابقة والحالية هي من اجل الابقاء على دولة مستقرة عربية وفريدة في المشرق العربي كما نص على ذلك توافقنا في الطائف وتسويتنا المؤقتة في الدوحة». ومن جانب آخر، سيضع الرئيس ميشال سليمان حجر الأساس لمجمع الرياضي المقفل في نادي عمشيت الذي يموله الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية. وفي هذا الاطار اكدت مصادر مطلعة ان زيارة سليمان قد تتم نهاية الاسبوع بعد انجاز ملف الحكومة اللبنانية.
الصفحة في ملف ( PDF )