Note: English translation is not 100% accurate
خامنئي ينفي سعي إيران للسلاح النووي.. وكي مون يحذر من اندلاع دوامة العنف
الخلافات حول سورية والنووي الإيراني تهيمن على قمة «عدم الانحياز» ومرسي من طهران: دعم الشعب السوري ضد نظام فاقد للشرعية واجب أخلاقي
31 أغسطس 2012
المصدر : طهران ـ وكالات


29 رئيس دولة وحكومة يشاركون في قمة عدم الانحياز في طهران
هيمن الخلاف حول الملف النووي الإيراني والأزمة السورية، على أعمال افتتاح القمة الـ 16 لدول عدم الانحياز في طهران أمس.
وبددت هذه القضايا لاسيما الخطابات المتناقضة حول العملية العسكرية التي يشنها النظام السوري حليف إيران الأول في المنطقة وأهمها الموقف المصري، مظاهر الانسجام الديبلوماسي التي كانت إيران تحاول اعطاءها عن قمة هذه الحركة التي تضم 120 عضوا والتي حاولت خلالها فك العزلة التي يفرها الغرب عليها بسبب برنامجها النووي.
وافتتح المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي الجلسة بخطاب شدد فيه على ان إيران «لا تسعى أبدا للتسلح النووي».
لكنه أكد في الوقت نفسه ان الجمهورية الإسلامية «لن تتخلى أبدا عن حق الشعب الإيراني في استخدام الطاقة النووية لغايات سلمية» رغم الضغوط والعقوبات الدولية.
وأضاف خامنئي ان «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر استخدام الأسلحة النووية والكيميائية وامثالها ذنبا كبيرا لا يغتفر.لقد اطلقنا شعار «شرق أوسط خال من السلاح النووي ونلتزم بهذا الشعار».
وحول العقوبات الاقتصادية الغربية الهادفة للضغط على إيران في الملف النووي قال المرشد الأعلى للجمهورية ان «حالات الحظر التي سماها الهاذرون باعثة على الشلل لم تبعث على شللنا ولن تبعث عليه».
وتابع، «ليس هذا وحسب بل ورسخت خطانا وعلت من هممنا وعمقت ثقتنا بصحة تحليلاتنا وبالقدرات الداخلية لشعبنا».
وفي هذا الإطار رد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في خطابه، داعيا إيران الى بناء الثقة حول برنامجها النووي عبر «الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية» محذرا من اندلاع «دوامة عنف» على خلفية المسألة النووية الإيرانية.
وأضاف «بما فيه مصلحة السلام والأمن في المنطقة والعالم، أطلب بإلحاح من الحكومة الإيرانية اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الثقة الدولية بخصوص الطابع المحض سلمي لبرنامجها النووي».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة ايضا قادة «كل الأطراف» في الأزمة النووية الإيرانية الى «وقف التهديدات الاستفزازية» التي يمكن ان «تتطور سريعا الى دوامة عنف».
من جانب آخر، ندد بان كي مون بشدة في خطابه بإنكار إيران لمحرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية ولحق إسرائيل في الوجود.
في المقابل، انتقد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية بشدة مجلس الأمن الدولي معتبرا انه يشكل «ديكتاتورية معلنة».
وقال ان «مجلس الأمن الدولي ذا بنية وآليات غير منطقية وغير عادلة وغير ديموقراطية على الإطلاق، هذه ديكتاتورية علنية ووضع قديم منسوخ انقضى تاريخ استهلاكه».
وأضاف ان «غرفة عمليات العالم يجب ألا تدار بديكتاتورية عدة بلدان غربية» في إشارة مبطنة الى الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
وتابع «ينبغي التمكن من تشكيل وتأمين مشاركة ديموقراطية عالمية على صعيد الإدارة الدولية».
وكان الموقف الأبرز في هذه الجلسة هو موقف الرئيس المصري محمد مرسي الذي اصبح أول رئيس مصري يزور طهران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حيث وصف النظام السوري بأنه «ظالم» وشدد على ان سورية تشهد «ثورة» على غرار ثورة مصر ما دفع بالوفد السوري الى مغادرة القاعة.
وقال مرسي في خطابه الافتتاحي «الثورة المصرية مثلت حجر الزاوية في حركة الربيع العربي ونجحت في تحقيق أهدافها السياسية لنقل السلطة الى الحكم المدني».
وأضاف ان هذه الثورة بدأت بعد ايام من ثورة تونس وتلتها ليبيا واليمن واليوم «الثورة في سورية ضد النظام الظالم».
واعتبر ان التضامن مع الشعب السوري ضد نظام فقد شرعيته يعد واجبا أخلاقيا بقدر ما هو ضرورة سياسية، داعيا الى إعلان الدعم الكامل لطلاب الحرية في سورية.
وأضاف مرسي في كلمته أمام القمة الـ 16 لحركة عدم الانحياز المنعقدة في العاصمة الإيرانية طهران إن القمة تأتي بعد الثورات التي قامت في تونس ومصر وليبيا واليمن وفي وقت تتواصل فيه «ثورة سورية على النظام الظالم».
وأشاد ببسالة الشعبين السوري والفلسطيني في نضالهما من أجل حقوقهما، مضيفا أن الحركة تواجه تحديات جمة أبرزها القضية الفلسطينية والأزمة السورية.
وحث مرسي المعارضة السورية على «توحيد الصفوف بما يؤمن مصالح جميع أطراف المجتمع السوري» لافتا الى استعداد بلاده للتعاون مع كل الأطراف لحقن دماء السوريين.
وقال ان «نزيف الدم في سورية في رقابنا جميعا وعلينا أن ندرك أن هذا الدم وأولياءه لن يتوقف دون تدخل فاعل منا جميعا».
وحول القارة الافريقية انتقد مرسي عدم تمثيل القارة الأفريقية في مجلس الأمن الدولي، داعيا الى توسيع مجلس الأمن «ليكون أكثر تمثيلا للنظام العالمي» القائم.
كما دعا إلى توسيع صلاحيات الجمعية العامة في وقت «غلت فيه أيدي مجلس الأمن عن اتخاذ قرار بسبب حق النقض الفيتو ومن مثال ذلك الأزمة السورية.
وبالشأن الفلسطيني أكد مرسي على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مطالبا الفلسطينيين بمختلف توجهاتهم بإتمام المصالحة.
ويحضر القمة التي تختتم أعمالها اليوم 29 رئيس دولة او حكومة فيما تمثلت الدول الأخرى على مستويات اقل.
هذا وقد حضر نحو 29 رئيس دولة وحكومة امس افتتاح القمة السادسة عشرة لدول عدم الانحياز في طهران، بينما تمثلت غالبية أعضاء الحركة على المستوى الوزاري، حسب معلومات نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية.
ويقدم القادة الإيرانيون ووسائل الإعلام القمة على انها دليل على فشل الغربيين في عزل إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل الذي أدى الى فرض عقوبات عليها من الأمم المتحدة.
وأهم الدول الممثلة على أعلى مستوى: الهند (رئيس الوزراء منموهان سينغ) وأفغانستان (الرئيس حميد كرزاي) وباكستان (الرئيس آصف علي زرداري) ومصر (الرئيس محمد مرسي) والعراق (رئيس الوزراء نوري المالكي) وسورية (رئيس الحكومة وائل الحلقي) ولبنان (الرئيس ميشيل سليمان).
وبين دول الخليج المجاورة لايران، وحدها قطر تمثلت بأميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
كما حضر القمة رئيسا السودان عمر حسن البشير وزيمبابوي روبرت موغابي بينما أرسلت كوريا الشمالية رئيس مجلس رئاسة الجمعية الشعبية العليا كيم يونغ نام.
أما كوبا وفنزويلا الدولتان الحليفتان لإيران، فقد تمثلتا على التوالي بنائب الرئيس ووزير الخارجية.وتمثلت السلطة الفلسطينية برئيسها محمود عباس، وتتمتع فلسطين بعضوية كاملة في المنظمة التي تضم 120 عضوا.وفيما يلي الدول الممثلة برئيس الدولة او الحكومة: أفغانستان وبنغلادش وبنين والبوتان وبوركينا فاسو وكمبوديا وجمهورية أفريقيا الوسطى وجيبوتي ومصر والهند والعراق والغابون وغينيا بيساو ولبنان وليسوتو ومنغوليا والنيبال وكوريا الشمالية وأوغندا وباكستان وقطر وسريلانكا والسودان وسورية وسوازيلاند وطاجيكستان وتركمانستان وزيمبابوي.