Note: English translation is not 100% accurate
تنسيق عربي- أفريقي- أممي بشأن انقلاب موريتانيا
11 أغسطس 2008
المصدر : نواكشوط ـ وكالات
اعلن مبعوث الجامعة العربية احمد بن حلي في موريتانيا امس بعد اربعة ايام من الانقلاب العسكري انه «يعود الى الموريتانيين وحدهم» ايجاد الحل السياسي للازمة التي تشهدها بلادهم، مشددا على وجوب ان «يعملوا بالتفاهم فيما بينهم».
وقال بن حلي لوكالة فرانس برس ان «الحل لهذه الازمة (العودة الى الحياة الدستورية على مستوى مؤسسة الرئاسة) يعود الى الموريتانيين وحدهم، سنساعدهم على التوصل اليه في اطار التفاهم».
واضاف بعد سلسلة لقاءات اجراها مع الممثلين عن الاحزاب السياسية والمجتمع المدني «نحن امام امر واقع، يجب الخروج منه بما يحفظ التفاهم والاستقرار في البلاد، علينا جميعا ان نساعدهم» على تحقيق هذه الغاية.
واكد المبعوث ان اجتماعا مقررا عقده في نواكشوط امس بين رؤساء وفود الاتحاد الافريقي والامم المتحدة وهو شخصيا من اجل «الخروج بموقف مشترك».
واعتقل الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله الاربعاء في نواكشوط في انقلاب عسكري ابيض قاده رئيس اركان الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبدالعزيز فور قيام الرئيس باقالته من منصبه.
من جانبه دعا الممثل الخاص للأمم المتحدة في غرب افريقيا سعيد جينيت امس الاول في نواكشوط الى «العودة سريعا للنظام الدستوري في موريتانيا».
وجاء تصريح جينيت اثر محادثات اجراها مع الجنرال محمد ولد عبدالعزيز، قائد الانقلاب الذي أطاح الاربعاء الماضي بالرئيس ولد شيخ عبدالله الذي انتخب في مارس 2007. وقد رفض جينيت الكشف عن مضمون محادثاتهما.
وقال بعد خروجه من القصر الرئاسي ان «الامم المتحدة تنضم الى جميع المؤسسات التي دعت الى العودة للنظام الدستوري» في موريتانيا.
واضاف ان «المسألة المطروحة على جدول الاعمال هي الشروط التي ستتم بموجبها هذه العودة (الى النظام الدستوري) باسرع وقت ممكن».
وكان مجلس الدولة العسكري الحاكم في موريتانيا قد كلف وفدا برلمانىا وحزبىا للتوجه الى فرنسا التى ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبى لاطلاع المسؤولين على الأوضاع الجديدة فى البلاد عقب الانقلاب.
ويأتى توجه الوفد الموريتانى الى باريس فى بادرة للبحث عن متنفس خارجي بعد حملة استنكار دولية واسعة للانقلاب الذي اطاح بأول رئيس موريتانى منتخب.
وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة في موريتانيا الجنرال ولد عبدالعزيز قد أعلن امس الاول انه تفاوض مع الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبدالله قبل اطاحته كي يلغي مرسومه القاضي بإقالة قادة الجيش «لتحاشي الأسوأ» ولكنه «رفض رفضا قاطعا».
وقال الجنرال ولد عبدالعزيز في مقابلة مع محطة الجزيرة «اتصلت به هاتفيا وشرحت له خطورة مرسومه واقترحت عليه سحبه لتحاشي الاسوأ».
واضاف «شرحت له كيف يمكن ان يكون لهذا المرسوم نتائج خطيرة وقد يؤدي هذا الامر الى تحركات عسكرية وسقوط قتلى ووقوع خسائر خصوصا ان احد الضباط المعنيين كان غائبا وانه من الافضل ان يعود عن قراره ولكنه تشبث برأيه».
واوضح «كان من واجبنا ان نضعه هكذا أمام مسؤولياته الانسانية لثنيه عن قراره ولكنه اختار ان يقيلهم وبنفس الطريقة التي تصرف بها لتدمير البلاد وعرقلة مؤسساتها» موضحا ان من واجب الجيش التدخل من اجل انقاذ البلاد ومؤسساتها.
واعتبر ولد عبد العزيز ان «الرئيس المخلوع هو الذي قام بانقلاب باصداره مرسوما في الليل وبالخفاء في منزل خاص مع رقم مسروق وخارج اي عمل يتم حسب الاصول من قبل الادارة».
ووصف الانقلاب بأنه «ردة فعل على فشل الرئيس في تسيير شؤون البلاد» مضيفا ان «البلد كان في حالة عجز تام وان الاقتصاد كان في حالة افلاس».
واشار الى ان الرئيس المخلوع «لم يجد طريقة للتفاهم مع البرلمانيين الذين يعود لهم الفضل في انتخابه وهو ما أدى الى شلل كامل في الحياة البرلمانية».
وقال ايضا «نملك وثائق مكتوبة بخط يده تتعلق بتوزيع المال العام، مبالغ ضخمة، للوصول الى هدفه وهو شلل مؤسسات الدولة». وأكد ولد عبدالعزيز ان المجلس الذي يرأسه «سيشرف على تنظيم انتخابات رئاسية في مدى قريب» ولكنه لم يحدد أي تاريخ.
وقال أيضا ان الرئيس المخلوع «يعيش في ظروف جيدة حيث يزوره طبيبه الخاص يوميا» موضحا انه «معتقل في نواكشوط لاسباب امنية». واكد انه «سيطلق سراحه حتى يتم ترتيب الاوضاع».