Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن صبر غزة كان درساً للمتخاذلين وسبباً في انطلاق الربيع العربي
أمير قطر يدعو من غزة للمصالحة وطي صفحة الانقسام: الفرقة أكثر ضرراً على الفلسطينيين من العدو الصهيوني
24 أكتوبر 2012
المصدر : وكالات



هنية: أمير قطر يوافق على زيادة منحة إعادة إعمار غزة إلى 400 مليون دولار .. والزيادة تكسر الحصار السياسي والاقتصادي المفروض
دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مساء أمس الفلسطينيين إلى تحقيق المصالحة والتوحد لمواجهة قضاياهم الوطنية.
وقال حمد في كلمة له خلال لقاء مع حشد النخبة الفلسطينية بمقر الجامعة الإسلامية بغزة «آن الأوان أن يطوي الفلسطينيون صفحة الخلاف وفق ما اتفقوا عليه في الدوحة والقاهرة بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل».
وأكد أهمية إنهاء الانقسام وجمع الصف لمواجهة التحديات المشتركة، لافتا إلى أن «الفرقة كانت أكثر ضررا من العدوان الصهيوني».
ورأى أنه لا يوجد أسباب للانقسام الفلسطيني «فلا هناك مفاوضات ولا هناك استراتيجية واضحة مقاومة للتحرير فلماذا لا يجلس الفلسطينيون ليتحدوا؟!».
وقال أمير قطر إن «رياح التغيير القوية التي تعصف بالوطن العربي ربما همشت الاهتمام بالقضية الفلسطينية إعلاميا وسياسيا» مشددا على ضرورة أن يعمل الفلسطينيون بشكل موحد من أجل تكريس عدالة القضية الفلسطينية بشكل يتجاوز كل فئوي ضيق.
وشدد على أن «الظلم التاريخي الذي حل بالأشقاء في فلسطين لايزال نكبة إنسانية لم يستطع المجتمع الدولي وضع حد لها».
وقال «لاتزال القضية الفلسطينية بكل تشعباتها الجرح النازف في الجسد العربي»، لافتا إلى صمود غزة خلال الحرب عليه وقال إن هذا الصمود «مصدر عز للعرب».
وأضاف «صمود غزة كان هو العامل الحازم ولقن الواهمين عبرة بثبات الموقنين بالحق، وصبر غزة كان درسا للمتخاذلين وسببا في انطلاق الربيع العربي».
وأشار إلى أن قطر وقفت مع الفلسطينيين قبل العدوان وبعده، لافتا إلى أنها كانت من أوائل الدول التي فتحت قنصلية في غزة.
وقال أمير قطر إن «وقوف أشقائكم العرب معكم هو الحق والواجب ونحن في قطر كنا أول المبادرين ولن نضن على أهلنا في غزة وفلسطين من تقديم عون»، مشددا على أن «مساعدة أهل غزة وفلسطين واجب من الأخ لأخيه».
وأكد أن «إعادة إعمار غزة يجب أن تعطى أولوية تنفيذا للقرارات العربية التي اتخذت بعد العدوان منذ خمس سنوات وتعهدت العديد من الدول العربية وغير العربية بإعادة الإعمار».
ودعا الجميع للإيفاء بوعودهم كي يتسنى إعادة الإعمار والتخفيف من معاناة أهل القطاع «حتى لو خذلهم من خذلهم من ذوي القربى والمتشدقين بالديموقراطية وحقوق الإنسان».
وعبر عن شكره للدور المصري في هذه الزيارة قائلا «وجب الشكر لشعب مصر العظيم وثورته المجيدة ولفخامة الرئيس د.محمد مرسي الذي لولاهم لم نكن بينكم اليوم».
وفي نهاية الحفل قلد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أمير قطر وعقيلته الشيخة موزة وسام الوفاء الفلسطيني فيما قدمت مجموعة من أبناء «الشهداء» الفلسطينيين في الحرب الأخيرة مجسما لقبة الصخرة وقال هنية خلال تسليمه إنه «عهدة الشهداء لأمير قطر والزعماء العرب».
وكان هنية أعلن أمس عن ارتفاع قيمة المنحة القطرية لإعادة إعمار غزة إلى 400 مليون دولار بعد موافقة أمير قطر على تمويل مشاريع إضافية.
وقال هنية خلال حفل أقيم في خان يونس داخل موقع مدينة الشيخ حمد المراد وهي أحد المشاريع الممولة من الدوحة إن أمير قطر وافق على تمويل مشاريع جديدة بقيمة 151 مليون دولار إضافة للمشاريع السابقة التي تبلغ تكلفتها 254 مليون دولار.
وأضاف ان ضمن المشاريع الجديدة إقامة مدينة سكنية للأسرى المحررين بقيمة 25 مليون دولار وتوسيع مدينة الشيخ حمد لتشمل 3 آلاف وحدة سكنية بقيمة 90 مليون دولار.
ورحب هنية في كلمته بزيارة أمير قطر التاريخية وعقيلته وقال «نعلن اليوم الانتصار على الحصار».
ورأى أن الزيارة تعلن كسر الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على قطاع غزة وقال إن «الزيارة تؤكد على أن غزة ليست وحدها في الميدان وأن فلسطين قضية الأمة المحورية» مضيفا «اليوم في غزة العزة وغدا في القدس المحررة».
وعبر عن شكره لأمير قطر، لافتا إلى أنه أول زعيم عربي يصل غزة ويكسر الحصار المفروض عليها كما شكر الرئيس المصري محمد مرسي الذي سهل زيارة أمير قطر والوفد المرافق له وشكر وزير التعليم المصري الذي كان ضمن الوفد الزائر لغزة.
وجرى خلال الحفل توقيع بروتوكلات المشاريع بين السفير القطري محمد العمادي وممثلي الشركات التي رست عليها مناقصات تصميم المشاريع الأولى ثم قام الأمير القطري بوضع حجر الأساس للمدينة السكنية التي تشمل 3 مراحل وتتكون من 3 آلاف وحدة سكنية.
وكان أمير قطر وصل إلى المدينة برفقة هنية ومسؤولين من الجانبين بعد استقبال رسمي في معبر رفح.
وتعتبر زيارة أمير قطر إلى غزة الزيارة الأولى لزعيم عربي إلى غزة الخاضعة لحصار إسرائيلي منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006 وسيطرتها على القطاع عقب اقتتال مع فتح منتصف العام 2007 كما أنها هي الثانية له لقطاع غزة بعدما زارها عام 1999 وكانت حينها أول زيارة والأولى من نوعها لزعيم عربي بهذا المستوى منذ عام 1976.
حماس تستقبل أمير قطر ببروتوكول دولة
غزة ـ أ.ف.پ ـ كونا: قدمت حركة حماس كل مظاهر سلطة الدولة من النشيد الوطني الى حرس الشرف والسجاد الأحمر وحضور «السيدتين الأوليين» في استقبال ضيفها الكبير أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وقرينته الشيخة موزة.
وكان رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية في استقبال أمير قطر عند نزوله من الطائرة. ووقف الرجلان متباعدين عندما عزف النشيدان الوطنيان الفلسطيني والقطري ثم تقدما على السجادة الحمراء تتبعهما زوجتاهما الشيخة موزة وأم العبد زوجة هنية التي ارتدت حجابا بسيطا في أول مشاركة لها في حدث سياسي.
ثم صافح الأمير الضيف كبار مستقبليه من قادة حماس بينهم محمود الزهار وخليل الحية وصالح العاروري القيادي الكبير في الحركة في الخارج الذي وصل الى غزة أمس، ووزراء الحكومة المقالة وقادة أجهزتها الأمنية. وفي خان يونس ووسط احتفال بوضع حجر الأساس لمشروع سكني مخصص للعائلات الفقيرة ويحمل اسم أمير قطر، استمع الشيخ حمد والشيخة موزة لفتاة صغيرة وهي تلقي قصيدة على شرف الأمير. وقد قاما بتقبيلها.
وزينت حماس القطاع بعشرات آلاف الأعلام الفلسطينية والقطرية إضافة الى مئات اللافتات التي تحمل صور أمير قطر وكتب على بعضها «شكرا قطر وفيت الوعد».
واصطف آلاف المواطنين على جانبي الطرقات التي سلكها موكب الأمير ورفعت فيها الأعلام القطرية والفلسطينية.
وبين هؤلاء مئات التلاميذ الذين رفعوا صورا عملاقة للشيخ حمد.
وردد آلاف المواطنين «شكرا قطر» عندما مر موكب أمير قطر بصحبة هنية في شارع الجلاء وسط مدينة غزة متوجها الى منطقة السودانية شمال القطاع حيث دشن مشروع مستشفى «الأطراف الصناعية والصم» والذي يحمل اسم أمير قطر أيضا.