Note: English translation is not 100% accurate
6 قنابل على كورنيش المزرعة عشية الحوار الوطني ومخاوف من تحوّله إلى مناسبة لالتقاط الصور رغم الدعم العربي
16 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت – عمر حبنجر
عشية انطلاق عجلة الحوار الوطني اللبناني، عكست المواقف المحلية الهوة الواسعة بين طرفي الحوار 8 و14 اذار، سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل وبحضور وليد جنبلاط رئيس اللقاء النيابي الدموقراطي جدد رفضه المطالبات بتوسيع طاولة الحوار وجدول اعمالها، بينما حزب الله والتيار الوطني الحر شددا على التوسيع بشقيه العددي والملفات المدرجة على جدول الاعمال.
ولم يعد خافيا في ضوء الاختراقات الامنية المتلاحقة لاجواء الحوار ان ثمة من يتحفظ على الحوار من اجله، والا فما معنى اغتيال الشيخ المصلح صالح العريضي بشحنة ناسفة من طراز الشحنات التي اغتالت العديد من الشخصيات اللبنانية عشية الحوار، وما معنى عملية زرع القنابل اليدوية على جانبي شارع المزرعة في بيروت فجر الاثنين في اوقات متفاوتة مما ادى الى تحطم 14 سيارة وواجهات العديد من المحلات لجهة الطريق الجديدة، حيث تيار «المستقبل» او لجهة شارع بربور المقابل حيث حركة امل؟ وتقول المصادر الامنية ان الفاعل كان يستقل دراجة نارية ويلقي القنابل بالاتجاهين من اجل توتير الاجواء وحض الناس على التقاتل وتزامن كل هذا مع اخبار ملفقة عن دخول قوات سورية الى 7 قرى لبنانية في عكار تبين ان مصادرها موقع الكتروني يبث من الولايات المتحدة لحساب سياسي اعلامي معارض في بيروت.
هذه «الهجمات» على مؤتمر الحوار اقلقت مراجع لبنانية على مصير الحوار قبل انعقاده، وذهب بعضها الى ربط ما يجري بمواقف رسمية من تصريحات لم تستقبل في بيروت بالارتياح، وقد اثارت لغطا شعبيا حول خلفية ارسال التعزيزات العسكرية الى طرابلس، ما اضطر الرئيس سليمان الى وضع النقاط على الحروف.
بيد ان المراجع الرسمية، لاحظت ان المواقف العربية من الحوار المفترض انطلاقه اليوم مطمئنة اكثر مما يبدو على الارض، الا انها ملزمة بتفسير الامور وفق المدلولات التي يريدها اصحابها.
الأسد: ندعم الحوار اللبنانيوفي هذا السياق نقلت وكالة «سانا» السورية عن الرئيس بشار الاسد تعبيره عن الدعم للحوار اللبناني ولكل ما يتفق عليه اللبنانيون.
واكد وزير الزراعة الياس سكاف والنائب جبران طوق اللذان نقلا كلام الاسد بعد لقائه الى الوكالة السورية، تقديرهما العالي لمواقف الاسد تجاه لبنان وحرصه على امنه واستقراره وعلى افضل العلاقات معه.
موسى مرتاح للمناخ العربيالامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي وصل الى بيروت امس ليحضر افتتاح مؤتمر الحوار اليوم، دعا الى وجوب عودة الوضع اللبناني الى هدوئه، لمصلحة كل لبنان وبعيدا عن الصدامات التي نراها. واضاف في تصريح تلفزيوني: على لبنان وغير لبنان ان يستعد لوضع اقليمي مقلق للغاية، واللبنانيون المتحاورون ادرى بالجدول الاكثر فائدة لمستقبل لبنان وامنه ووحدته. واكد موسى لصحيفة «السفير» ارتياحه للمناخ العربي المواكب للحوار، مشددا على التوصل الى نتائج ايجابية تساهم في تعزيز التوافق ومناخ التهدئة السياسية.
السفير السعودي: حوار مفيدالسفير السعودي عبدالعزيز خوجة عبر بدوره عن دعم الرياض للحوار الجديد، وقال ان الحوار اذا تم بين بلدان مختلفة يكون مهما، فكيف اذا تم بين اهل البلد انفسهم. ومن الاحرى ان يكون هذا الحوار مفيدا وناجحا، ونحن ننظر في المملكة الى هذه الخطوة المباركة بكثير من التفاؤل. وقال ان بلاده تشجع المصالحات بين اللبنانيين من دون استثناء، لا بل هي تحثهم على مد الايادي والتصالح، لأن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
السفير المصري: فرصة جديدةالسفير المصري احمد البديوي اشار من جهته الى ان مصر ايدت وتؤيد الحوار بين الاطراف اللبنانية، وقال: نحن نأمل ان يتوصل المتحاورون الى نتائج ايجابية وطيبة للقضايا المطروحة، وان يشكل مؤتمر الحوار برعاية رئيس الجمهورية، فرصة جديدة لاجراء المصالحات المطلوبة.
قلق الأكثرية حيال الوقت الدولي الضائعغير ان مصادر في الاكثرية ما زالت على قلقها، وقد عبر بعضها عن القلق، بالعودة الى الاجراءات الامنية الاحترازية تحسبا لعودة موجة الاغتيالات الى سابق عهدها في ظل الانفلاش والفوضى الامنية الداخلية، والهمود والجمود، على مستوى الاهتمام الخارجي بلبنان، في ضوء المواسم الانتخابية، التي تشغل الدول الكبرى او المعنية ورغبة القوى الاقليمية بالاستفادة من الوقت الدولي الضائع.
منفتحون على المصالحاتومع ذلك، فإن رئيس اللقاء النيابي وليد جنبلاط ذكر امس انه قدم افكارا معينة عام 2006 وسيعود اليها في الحوار الجديد، واضاف: هناك تفاصيل عسكرية لا افهم بها، وهي بحاجة للجان اختصاص، متمنيا على الرئيس سليمان تشكيل لجنة عسكرية خاصة للبحث في الامور العسكرية الدفاعية. وعما اذا كان يوافق على بحث القضايا الاقتصادية والمعيشية والخدماتية في الحوار، قال: هذه مواضيع تبحثها الحكومة، وقد باشرت بها عبر زيادة الاجور وقضايا اخرى وقد يبحثها مجلس النواب بحضور جميع الاطراف، مؤكدا انفتاحه على اي مصالحة سياسية خصوصا مع قيادة حزب الله.
مصدر في حزب الله اكد بالمقابل ان الحزب منفتح على اي لقاءات او مصالحات على هامش طاولة الحوار، في حين قالت اوساط النائب سعد الحريري انها تتوقع لقاءات جانبية على الهامش ايضا، واشارت الى ان الحريري منفتح على الجميع وليس منغلقا على احد، واشارت الى ان الباب مفتوح بين الحريري والسيد حسن نصرالله، وربما بين نصرالله وجنبلاط بدليل الاجتماع الذي انعقد عصر الاثنين بين نواب يمثلون حزب الله وآخرين يمثلون وليد جنبلاط في دارة الوزير طلال ارسلان في خلدة امس.
وهذا ايضا ما اكده الحريري شخصيا خلال افطار رمضاني اقامه لفعاليات اقليم الخروب في نادي المشرف وبحضور النائب وليد جنبلاط ونواب المنطقة، عندما قال: نحن لا نقفل الباب امام اي رأي آخر، ولا نعطي انفسنا حق فرض النتائج المسبقة على الحوار وندعو بكل انفتاح الى نقاش موضوعي ومسؤول.
ورأى الحريري ان تناول الحوار من زوايا الدعوة الى توسيع المشاركة وجدول الاعمال والتصرف كما ان اي نقاش في موضوع السلاح هو نقاش دون جدوى لا يساعد على جعل الدولة بمؤسساتها وقواها واتجاهاتها جميعا الجهة المسؤولة عن الأمن القومي في لبنان، ويغدو مجرد مناسبة لالتقاط الصور التذكارية.
وتطرق الى التهديدات الاسرائيلية التي تطاول هذه الايام كل ما يمت بصلة الى دولة لبنان، وقال ان اسرائيل تهدد لبنان بينما تفتح ابواب الحوار مع الآخرين.الصفحة في ملف ( PDF )