Note: English translation is not 100% accurate
المرزوقي يدعو إلى تشكيل حكومة مصغرة من الكفاءات
الجيش ينسحب من سليانة ولقاء بين نقابيين والحكومة حول الأزمة في تونس
2 ديسمبر 2012
المصدر : تونس ـ ا.ف.پ ـ كونا
انسحب الجيش التونسي صباح امس وسط توقعات من سليانة مركز الولاية التي تحمل الاسم نفسه وشهدت منذ الثلاثاء مواجهات بين قوات الامن ومتظاهرين، ببدء محادثات في العاصمة التونسية بين الحكومة ونقابيين.
وقال شرطي لوكالة فرانس برس إن «الجيش اقترح القدوم وضمان الامن لعدة ايام لكن وزارة الداخلية رفضت».
وكان الجيش انتشر في مركز الولاية الذي يبعد 120 كلم جنوب غرب العاصمة، بعد ساعات من مواجهات بين متظاهرين رشقوا بالحجارة والزجاجات الحارقة عناصر الأمن الذين ردوا عليهم باطلاق القنابل المسيلة للدموع.
ويطالب سكان ولاية سليانة المهمشة تنمويا بعزل الوالي المحسوب على حركة النهضة الاسلامية، وبالتنمية الاقتصادية والافراج عن 14 شابا اعتقلوا يوم 26 ابريل 2011 في اعمال عنف بالمنطقة ومازالوا دون محاكمة حتى الآن بحسب عائلاتهم. وتظاهر امس الاول اكثر من عشرة آلاف من سكان الولاية للتعبير عن تمسكهم بتحقيق هذه المطالب.
من جهة اخرى، اعلنت الحكومة التونسية في بيان عن محادثات للتفاوض حول مخرج للازمة.
في سياق آخر دعا الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي امس الاول الى تشكيل حكومة مصغرة يتم تعيينها على أساس الكفاءة وليس على أساس المحاصصة الحزبية لانقاذ تونس من الوضع المتأزم حاليا.
كما دعا المرزوقي في كلمة توجه بها الى الشعب التونسي مساء اول من أمس عبر التلفزيون الوطني الى اجراء تحقيق مستقل ضد كل الاطراف المتسببة في احداث العنف الجارية في محافظة (سليانة) بالشمال الغربي التونسي.
وعبر المرزوقي عن أسفه الشديد لاندلاع هذه الاحداث المؤلمة وعن تعاطفه مع جميع الجرحى والمصابين في هذا العنف الذي أدانه بشدة.
وانتقد الرئيس التونسي في كلمته اداء الحكومة المؤقتة الائتلافية الحالية بقيادة حركة النهضة ومشاركة حزب المؤتمر وحزب التكتل معتبرا انها لم تتمكن من تلبية مطالب مختلف الفئات الاجتماعية والشعبية وما ينتظر من الثورة لاسيما في المناطق الداخلية الاقل نموا وكذلك «بالنسبة الى ملفي التنمية والفساد».
وطالب المرزوقي في هذا السياق بتشكيل حكومة مصغرة ذات كفاءات مع الابتعاد عن المحاصصة الحزبية قائلا «لقد اصبح اليوم من الواضح ان مصلحة تونس تقتضي حكومة مصغرة ومفعلة تجمع الكفاءات لاسيما في الوزارات ذات الصلة بالتنمية وبالاقتصاد وبالامور الاجتماعية على ان تكون التسميات في المناصب على قاعدة الكفاءة وليس على أساس المحاصصة او الموالاة الحزبية».
وشدد على انه يتعين على مثل هذه الحكومة ان «يدخل في الاصلاحات الجذرية والسريعة وخاصة في محاسبة الفاسدين» مؤكدا على ضرورة الحوار الوطني بين جميع الفرقاء السياسيين وداعيا جميع المسؤولين في السلطة الحالية وكذلك المجتمع المدني الى تحمل مسؤولياتهم في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به تونس.
وحذر الرئيس التونسي المؤقت من ان «تونس هي الآن في مفترق طرق ولابد من اليقظة والتصدي» لما اسماه «التجييش والتحريض» لاسيما في المناطق الداخلية الاقل نموا.